Note: English translation is not 100% accurate
نقاط خلافية عديدة تعترض مؤتمر «جنيف 2 » حول سورية
29 مايو 2013
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
تعترض نقاط خلافية عديدة، تتراوح بين تشكيلة الوفود السورية على قائمة المدعوين ومصير الرئيس بشار الأسد، عملية تنظيم مؤتمر السلام حول سورية الذي بات يعرف بمؤتمر «جنيڤ 2» بعد اتفاق موسكو وواشنطن على عقده بحلول منتصف يونيو المقبل.
ويؤكد الأميركيون والروس المبادرون الى طرح فكرة عقد المؤتمر، موافقتهم على ضرورة التوصل الى حل سياسي للنزاع، وقد انضم اليهم الفرنسيون الحريصون على ان يبدوا كضامنين لاتفاق متوازن، غير ان مسائل عدة ما زالت بعيدة عن الحل.
المبادئ: المؤتمر المسمى «جنيڤ 2» سيعتمد أساسا النص الوحيد الذي حظي بموافقة الدول الكبرى، وهو اتفاق جنيڤ الذي تم التوصل اليه في 30 يونيو 2012، ويقضي هذا النص بان يتم «بالتوافق المتبادل» تشكيل «حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات كاملة»، لكنه لم يبدأ تطبيقه مطلقا بسبب الغموض الذي ما زال يحيط بمصير الرئيس السوري.
واكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء أمس الأول عقب لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لاڤروڤ ان واشنطن وموسكو مصممتان على تطبيق «المبادئ المنصوص عليها في جنيڤ».
ويعتبر الجانب الفرنسي «ان التوافق المتبادل والصلاحيات الكاملة يشكلان الصيغ الاساسية في صلب العملية لانهما يستبعدان فعليا اي دور للرئيس بشار الأسد»، مع الاقرار في الوقت نفسه بان الروس «يمكن ان يكون لديهم رؤية اوسع».
تشكيلة الوفود السورية المتناحرة: تعتبر تشكيلة الوفود المشكلة الرئيسية، فالنظام السوري قدم لحليفه الروسي لائحة بموفديه الى المفاوضات، لكن المعارضة السورية التي ترفض التفاوض مع شخصيات متورطة مباشرة في القمع رفضت بعض هذه الاسماء خصوصا اسم رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي بحسب مصدر ديبلوماسي غربي.
من جهتها المعارضة الغارقة في انقساماتها الداخلية والمتأثرة بالخصومات بين عرابيها الاقليميين، لم تتفق على اي قائمة، حتى ان المعارضة المجتمعة منذ ستة ايام في اسطنبول لم تتوصل بعد الى اعتماد موقف بشأن مشاركتها في جنيڤ 2، واعتبرت موسكو ان عجز المعارضة السورية عن تعيين ممثل لها يشكل «العقبة الرئيسية» في تنظيم المؤتمر.
قائمة المدعوين: تريد موسكو حضور ايران وهي الداعم الكبير ايضا لدمشق، الى طاولة المشاركين لكن الولايات غير مؤيدة لذلك وباريس رافضة.
وحذر مسؤول فرنسي كبير قائلا «يجب الانتباه كثيرا لان وراء الملف السوري يصل الملف النووي الايراني»، ويخشى هذا المسؤول من ان تستغل طهران مشاركتها في حل النزاع السوري لمطالبة القوى العظمى بتنازلات بشأن برنامجها النووي.
وكان مؤتمر جنيڤ الاول جمع وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية الخمس في مجلس الامن الدولي -الولايات المتحدة، الصين، روسيا، فرنسا وبريطانيا- ودول الجامعة العربية اضافة الى تركيا والاتحاد الاوروبي.
مسألة السلاح: توصل الاتحاد الاوروبي المنقسم مساء أمس الأول الى اتفاق على تسوية تقضي برفع الحظر على الاسلحة الى المعارضة السورية لكن لا تسليم فعليا قبل شهرين على الاقل، في انتظار رؤية ما ستفضي اليه الجهود الديبلوماسية، واعتبرت المعارضة ان قرار الاتحاد الاوروبي «غير كاف» ويأتي «متأخرا جدا»، ورأت موسكو من ناحيتها ان هذا القرار يلحق «ضررا مباشرا» بالجهود الديبلوماسية.
الى ذلك ينتقد الغربيون من جهتهم استمرار تزويد النظام السوري باسلحة روسية وخصوصا صواريخ ارض جو اس-300.