Note: English translation is not 100% accurate
معاذ الخطيب يدعو الى ضرورة تفعيل مبادرته وعدم إهمالها
الحراك الثوري في الداخل السوري يمنح الائتلاف الوطني «الفرصة الأخيرة» ويهدد بسحب الشرعية منه
30 مايو 2013
المصدر : اسطنبول ـ أ.ف.پ ـ أ.ش.أ
نددت اربع مجموعات معارضة للنظام السوري بفشل محاولات توسيع الائتلاف الوطني السوري المعارض، في وقت دعا فيه رئيسه المستقيل أحمد معاذ الخطيب الى تفعيل مبادرته لحل الازمة السورية التي اطلقها قبل اربعة ايام وتمنح الاسد حق مغادرة سورية مع 500 شخص مقابل تنازله عن السلطة.وقال الخطيب في تصريح خاص لشبكة «سكاي نيوز» الاخبارية البريطانية أمس - «ان هذه المبادرة لا تحتاج الى أطراف للتفاوض لأنها ليست قائمة على مفاوضات ولكنها قائمة على عرض يفتح نافذة للجميع، لذلك يجب تفعيلها وعدم اهمالها لحل الأزمة الراهنة في البلاد».
وتتضمن المبادرة التي قدمها الخطيب اعلان رئيس النظام بشار الأسد قبوله بالانتقال السلمي خلال عشرين يوما من تاريخ تفعيل المبادرة وتسليم صلاحياته كاملة الى نائبه فاروق الشرع أو رئيس الوزراء الحالي وائل الحلقي، كما تعطي الأسد بعد قبوله المبادرة مدة شهر لانهاء عملية التسليم، وتتضمن أيضا مغادرة الأسد ومعه 500 شخص ممن يختارهم مع عائلاتهم وأطفالهم الى أي بلد يرغب في استضافتهم ولا تقدم ضمانات قانونية للمغادرين.
من جهة أخرى، منحت المجموعات المعارضة الاربعة الائتلاف «الفرصة الأخيرة» لتوسيع عضويته وضم ممثلين حقيقيين عن الثوار قبل أن «تسحب منه الثقة». وقالت في بيان صدر أمس في اليوم السابع لاجتماعات الائتلاف في اسطنبول من ان «واقع الحال يشير بشكل لا يقبل الشك الى ان هذه القيادة فشلت في التصدي لمسؤولية وشرف تمثيل الثورة (...) وسقطت هذه القيادة في اختبارات الاستحقاقات التنظيمية والسياسية والانسانية»، واضاف البيان ان «قوى الثورة السورية الموقعة على هذا البيان لن تمنح بعد اليوم اي شرعية ثورية لجسم سياسي قد يتحول الى سرطان في جسم الثورة لو تمت توسعته بشكل خاطئ على أساس اعتبارات مريضة بعيدة عن تمثيل من لا يزال يضحي منذ انطلاق الثورة وحتى اليوم»، ووقع البيان، الهيئة العامة للثورة السورية، واتحاد تنسيقيات الثورة السورية، ولجان التنسيق المحلية، والمجلس الاعلى لقيادة الثورة السورية، وهي المجموعات الاربع التي كانت وراء التظاهرات الاولى ضد نظام الاسد.
من ناحيته ندد المعارض السوري البارز ميشال كيلو بعجز الائتلاف عن اتخاذ قرار، وصرح كيلو في مقابلة مع قناة العربية أمس الاول ان «الازمة الحقيقية موجودة داخل الائتلاف»، ونفى اي تدخل من قبل السعودية لصالح الائتلاف.
وأكد «لم يكن في حياتنا جماعة سفارات ولا دول ولا مال سياسي ولا رحنا على قطر لنؤسس ائتلاف»، واضاف البيان «يأتي الفشل المستمر لاجتماع الهيئة العامة للائتلاف المنعقد منذ أسبوع في اسطنبول ليؤكد قناعتنا القديمة أن الائتلاف في واقعه التنظيمي الحالي عاجز عن القيام بواجباته المنوطة به بسبب التجاذبات السلبية بين كتله المؤسسة، والتي أفضت الى تدخلات سافرة من أطراف اقليمية ودولية عديدة، بات معها استقلال القرار الوطني في مهب الريح» واعتبر «أن هذا التردي التنظيمي الذي جرى تثبيته بقوة الأمر الواقع، وتجاوز لكل ما تم الاتفاق عليه في مشاورات التأسيس» واعلنت هذه القوى الثورية أن:
1- ان خطوة توسيع الائتلاف التي جرى العمل عليها خلال الفترة الماضية ليست أكثر من محاولة ترقيع بائسة، نرفض أن تقتصر على ضم شخصيات وكيانات لا تتمتع بحضور فاعل مؤثر في الثورة.
2- ان التوسيع الذي نعتقد أنه سيكون ضامنا لتحقيق أهداف ثورتنا هو التوسيع الذي يقوم على تمكين الثوار عبر ممثليهم السياسيين من المشاركة الفاعلة في صنع القرار في الائتلاف، والذي تضمنه مشاركة القوى الثورية بنسبة لا تقل عن خمسين في المئة من مقاعد الائتلاف، وفي مؤسساته القيادية.
3- ان قوى الثورة السورية الموقعة على هذا البيان لن تمنح بعد اليوم أي شرعية ثورية لجسم سياسي قد يتحول الى سرطان في جسم الثورة لو تمت توسعته بشكل خاطئ على أساس اعتبارات مريضة بعيدة عن تمثيل من لا يزال يضحي منذ انطلاق الثورة وحتى اليوم.
4- يعتبر هذا البيان الفرصة الأخيرة قبل أن يقول أهل الثورة من الشعب السوري كلمتهم.
ولا تزال المعارضة السورية التي تعقد منذ 23 مايو اجتماعا في اسطنبول عاجزة عن التوصل الى اتفاق حول انضمام اعضاء جدد الى صفوفها بالاضافة الى تبني موقف مشترك حول مشاركتها في مؤتمر «جنيڤ 2» الدولي للسلام الذي تريد روسيا والولايات المتحدة تنظيمه في يونيو.