Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
الديبلوماسية الروسية في سورية.. لعبة خداع وتمويه !
8 يونيو 2013
المصدر : موسكو ـ رويترز

وضع زعماء المعارضة السورية وهم يجلسون الى طاولة طويلة في وزارة الخارجية الروسية ملامح خطة لحماية مصالح موسكو إذا ما وافق الكرملين على الإطاحة بحليفها القديم الرئيس السوري بشار الأسد.
وخلال الاجتماع الذي عقد في يوليو الماضي وكان من بين عدة لقاءات منذ اندلاع الحرب الأهلية في سورية جلس المسؤولون الروس في حالة تجهم وعندما انتهى السوريون ساد صمت طويل.
وقال محمود الحمزة ممثل المجلس الوطني السوري المعارض في موسكو الذي حضر الكثير من هذه الاجتماعات إن الروس ينصتون لكنهم لا يتكلمون أبدا وعندما انتهى السوريون من الحديث أبلغوا بأن موسكو ملتزمة بحقوق الانسان وانهم عليهم أن يمضوا في طريقهم.
وبعد أكثر من عامين على اندلاع الصراع السوري في اطار انتفاضات «الربيع العربي» يتشبث الأسد بالسلطة وهو ما يعود الفضل في جانب كبير منه إلى الديبلوماسية الروسية والدعم العسكري من موسكو. واتفقت روسيا والولايات المتحدة على جمع الأطراف المتحاربة في مؤتمر للسلام خلال الأسابيع المقبلة. لكن بعض الوسطاء يشكون في أنه حيلة من جانب الكرملين لإبقاء الأسد في السلطة ولو لفترة أطول قليلا. وأدت تسريبات عن تعاملات موسكو مع المعارضة وتعهدات بتسليم نظام صاروخي للأسد قد يغير من قواعد الصراع وشواهد غير مؤكدة عن قيام الروس بتدريب القوات السورية إلى، تعميق فجوة الثقة بين روسيا والغرب. وقال مسؤول فرنسي طلب عدم نشر اسمه «مصدر قلقنا الأكبر ان يكون الروس يخدعوننا».
وكما هو الحال في الكثير من المناسبات تعثر اجتماع يوليو بين المسؤولين الروس والمعارضة السورية بسبب الموقف الذي يتبناه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف وهو أنه يجب أن يقرر الشعب السوري مستقبل بلاده بنفسه.
وتقول روسيا إن موقفها نابع من رغبة في وقف القتال وليس من نزوع إلى الحفاظ على مصالح عسكرية وصناعية في واحد من آخر حلفاء الكرملين في منطقة الشرق الأوسط.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية رفض ذكر اسمه «موقفنا في الوقت الحالي هو وقف إراقة الدماء والألم وهذه هي المهمة الأساسية لكل الجهود المبذولة لحل الصراع السوري.» وأضاف «لا نختار مرشحين لحكومة مؤقتة مستقبلية. لا نساند أي قوة ستقوم بتشكيلها».
واسترشادا بنهج موسكو الديبلوماسي السابق يتوقع بعض الديبلوماسيين والمراقبين الأجانب أن تحشد روسيا مائدة المفاوضات بأعضاء من أحزاب المعارضة التي تعد جزءا من النظام السياسي الذي يهيمن عليه الأسد بإحكام بينما تستغل الانقسامات بين معارضيه.
وقال لافروف الأسبوع الماضي «يجب القيام بأي شيء من أجل اقناع المعارضة بالجلوس إلى مائدة التفاوض دون شروط مسبقة وضمان التمثيل الكامل لمختلف جماعات المعارضة السورية ومن بينها المعارضة في الداخل».
وأجرت موسكو عدة جولات من المحادثات مع حسن عبدالعظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في سورية التي يرأسها والتي يقول معارضون إنها ليست أكثر من واجهة للأسد.
ولم يرد هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق في المهجر على طلب بالتعقيب.
كما حاول الكرملين أن يدرج قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري الذي يتحدث الروسية بطلاقة كأحد أعضاء المعارضة.
وسافر جميل لموسكو عدة مرات العام الماضي لإبرام صفقة لمبادلة النفط مقابل الوقود.
وبينما تصر على أنها لا تؤيد حكام سورية أرسلت موسكو لهم أنظمة رادار متقدمة وصواريخ مضادة للسفن بينما لم يتم بعد تسليم صفقة صواريخ اس-300 المضادة للطائرات.
كما تعهدت موسكو بأن تستكمل عقدا أبرمته مع دمشق لتسليمها 12 مقاتلة من طراز ميج-29 ام.ام2.
وقال فيودو لوكيانوف رئيس تحرير مجلة راشا إن جلوبال أفيرز «كل شيء يحدث بشأن سورية له علاقة ما بتعهدات قطعت للأسد شخصيا وعلاقة أكبر بصراع القوى بين روسيا والغرب... وبالنسبة لروسيا يعني هذا الابقاء على الأمور في المسار الديبلوماسي».
وأردف «ربما تحمل هذه السفن مكونات صواريخ اس-300 وربما لا. بالنسبة لروسيا كلما قل الوضوح كان ذلك أفضل في دفاعها عن موقفها».
ومن المستبعد تسليم صواريخ اس-300 قبل الخريف. وأشار مصدر في صناعة السلاح إلى أنه قد يتم تسريع الاتفاق أو تجميده وفقا لما يفعله الغرب. وقال لوكيانوف «كل شيء في هذه المرحلة يمكن أن يستخدم كورقة مساومة».