Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
«سقوط القصير» يستنفر المجتمع الدولي ويعيد خلط الأوراق والأولويات
13 يونيو 2013
المصدر : بيروت
ثمة استنفار دولي «أميركي ـ فرنسي ـ بريطاني ـ سعودي» على المستويين الديبلوماسي والسياسي عنوانه «مرحلة ما بعد سقوط القصير»، هذه الحركة الدولية الناشطة في شأن الازمة السورية بعد طول سبات وانكفاء تنطلق من الاعتبارات التالية:
▪ معركة القصير شكلت انعطافة وتحولا في مسار الأزمة، واعطت النظام السوري تفوقا على معارضيه.
▪ تدخل إيران وحزب الله المكشوف والمركز هو الذي اسهم في تعديل ميزان القوى على الأرض.
▪ «مؤتمر جنيڤ ـ 2» في ظل هذا التغيير في الظروف والمعطيات الميدانية والسياسية، وفي ظل اختلال في ميزان القوى يكرس الرئيس بشار الأسد جزءا من الحل، هذا المؤتمر لم يعد له من جدوى وقيمة الا اذا جرى تعديل هذه الظروف المحيطة به.
▪ رد الاعتبار الى الحل السياسي و«جنيڤ ـ 2» لا يتم الا عبر تعديل مسار الازمة ورد الاعتبار لـ «المعارضة السورية»، وهذا لا يحصل الا عبر تغيير الوضع على الارض وتغيير نمط الدعم للمعارضة السورية ومدها بالسلاح ومساعدات عسكرية.
في اطار هذه الحركة سجل:
▪ الاجتماع الذي عقد بين وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره السعودي الامير سعود الفيصل ورئيس مجلس الأمن الوطني الامير بندر بن سلطان في باريس، وبحث في التطورات المقلقة في سورية بعد سقوط القصير ما ادى الى صعوبة انعقاد «جنيڤ 2»في ظل وجود طرف متفوق وآخر ضعيف، ومايدفع الى تسليح المعارضة السورية لاستعادة التوازن، كما بحث في الانخراط المتزايد لحزب الله في الازمة السورية وما يترتب على ذلك من مخاطر محدقة باستقرار لبنان «حسب الناطق باسم الخارجية».
▪ زيارة وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ الى واشنطن امس لاجراء محادثات مع نظيره الاميركي جون كيري حول الموضوع السوري، علما ان كيري ألغى زيارة الى منطقة الشرق الاوسط كي يشارك في استشارات تتعلق في كيفية الرد على سقوط القصير وانخراط حزب الله في القتال، مع معلومات عن اقتراب الرئيس باراك أوباما من اتخاذ قرار بشأن تسليح المعارضة المعتدلة.
▪ في واشنطن تعلو اصوات وتشتد حملات سياسية واعلامية ضاغطة على الرئيس الاميركي باراك أوباما لتغيير موقفه. وفي هذا الاطار أكد نائب رئيس «معهد بروكينغز» السفير الاميركي السابق مارتن أنديك انه على الرئيس الاميركي باراك أوباما «تسليح الثوار» في سورية لان النظام بات قادرا على إلحاق هزيمة استراتيجية بهم اذا لم يسلحوا، ما يعني «صفعة» لواشنطن، خصوصا بعد تدخل حزب الله وايران في القتال «على الارض»، مشيرا الى وجود «حاجة في المدى الابعد» لفرض نوع من الحظر الجوي.
واشار انديك الى ان «الجانب الروسي لن يوافق على حل سياسي قائم على مرحلة انتقالية بعد الاسد اذا لم يتغير الواقع على الارض ولم تقتنع موسكو بأن عدم تأييد المرحلة الانتقالية يعني الفوضى في سورية، مضيفا: «خسارة القصير كان لها فعلها، وما سيحدث على الارض سيقرر مصير مؤتمر جنيڤ ـ 2».
وتشير المعلومات المتداولة في واشنطن الى ان قراءة اميركية متأنية جرت لسير الاحداث والاحتمالات المتوقعة، جراء امكان تعرض المعارضة السورية الى الهزيمة، والانعكاسات السلبية على المصالح الاميركية، فيما لو قدر لهذا الصراع ان ينفجر على مصراعيه.
ويكشف مصدر في الادارة الاميركية ان صدور قرار تسليح المعارضة بات جاهزا لدى دوائر القرار فيها، ويؤكد ان المشروع المطروح لا يختلف عما طرحه كبار مسؤولي الادارة الاميركية في نهاية ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما الاولى، وفي مقدمهم هيلاري كلينتون وليون بانيتا ودايفيد بترايوس، بعدما اقتنع أوباما مجددا بضرورة تغيير سلوك كل من روسيا وإيران، وليس سلوك الرئيس السوري بشار الاسد فقط.
وتتوقع الاوساط الاميركية نفسها ان يصدر البيت الابيض قراره قبل اجتماع اوباما مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ولن يعقد مؤتمر «جنيڤ ـ 2» قبل اعادة التوازن الميداني على الاقل، فهزيمة المعارضة السورية غير مسموح بها، وتورط ايران وحزب الله سيتحول الى وبال من الآن فصاعدا.
▪ في اسرائيل ايضا شيء من هذا القبيل، ويقول رئيس الاستخبارات الاسرائيلية السابق اللواء في الاحتياط عاموس يادلين ان «فرص بقاء الاسد في السلطة عالية ما لم تتوحد المعارضة السورية، وما لم يحصل تدخل عسكري خارجي».
وتنفي مصادر اسرائيلية ان تكون اسرائيل معنية ببقاء الرئيس الاسد، واعتبرت ان الانباء حول ذلك تم تسريبها من الجانب الروسي بعد محادثات نتنياهو وبوتين.
ونقل موقع «معاريف» الالكتروني عن مصادر غربية مطلعة على الموقف الاسرائيلي قولها ان اسرائيل لا تتخذ خطوات لتسريع سقوط الرئيس السوري برغم انها معنية برحيله، وبحسب هذه المصادر فإن الاسد والمتمردين الاسلاميين على حد سواء لا يحملون بشارة لاسرائيل.