Note: English translation is not 100% accurate
من هم المعارضون السوريون الذين يحظون بثقة باريس؟
15 يونيو 2013
المصدر : بــاريـس ـ أ.ش.أ
كشفت مجلة «لو نوفيل أوبسرفاتور» عن المعارضين السوريين الذين يحظون بثقة ودعم فرنسا منذ بداية الصراع في سورية، بعد أن توطدت الاتصالات بينهم وبين باريس منذ شهر سبتمبر الماضي.
وكتبت المجلة أن المشهد كما يرويه ديبلوماسيون فرنسيون بدأ في شهر سبتمبر الماضي على الحدود التركية ـ السورية، حيث اجتمع اريك شوفالييه، السفير الفرنسي السابق بدمشق وبشكل سري مع عدد من المعارضين السوريين الذين تعتبرهم باريس مصدر ثقة بالنسبة لها.
وأضافت أن الديبلوماسي «شوفالييه» يرافقه أحد المساعدين ورجل أمن قام حينها بتسليم محاوريه «من المعارضة السورية» مظروفا بداخله الآلاف من الدولارات نقدا.
واشارت «لو وفيل أوبسرفاتور» إلى انه في ذلك الوقت، كانت كفة الميزان في الحرب الأهلية في سورية تبدو في صالح المعارضة، وذلك قبل أن تحظى القوات النظامية بدعم من مقاتلي «حزب الله» اللبناني وإيران.
وذكرت انه ودون توفير الضمانات الكاملة، فإن الشبكات (المتمردين السوريين) التي دعمتها فرنسا في سورية منذ اندلاع الأزمة في مارس 2011، كانت تقدم أطروحات حول الطريقة التي يمكن من خلالها للقوى الغربية أن تقوم بتقييم مساعداتهم العسكرية المحتملة لها.
ونقلت المجلة الباريسية عن أحد الديبلوماسيين الغربيين قوله انه «ليس من الممكن أن نقول إننا على يقين 100% من الوجهة النهائية للأسلحة، لكن مخاطر تسربها أقل من مخاطر عدم القيام بأي شيء».
وذكرت أن المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا تقوم بالفعل بتقديم الأسلحة للمعارضة، إلا أنه بعد قرار رفع حظر الاتحاد الأوروبي على شحنات الأسلحة إلى سورية، فإن فرنسا وبريطانيا ستكونان من الناحية النظرية لديهما الحرية في القيام بذلك اعتبارا من الأول من أغسطس القادم، وفقا لمدونة قواعد السلوك الأوروبية ذات الصلة.
وأوضحت «لونوفيل أوبسرفاتور» أنه ومنذ بداية الانتفاضة، حاولت باريس بناء شبكات «من الثوار» وكسب ثقة المعارضين..فقبل استدعاء سفيرها في مارس 2012، كانت السفارة الفرنسية بدمشق تقدم الأدوية والأغذية «سرا» إلى المتمردين، كما اقامت فرنسا أيضا اتصالات مباشرة مع «المجالس الثورية المدنية» التي أنشئت في المناطق التي سيطر عليها التمرد، وخاصة في الشمال.
وأضـافت انه بعد اعتراف الرئيس الفرنسي فرانسوا أولانــد في نــوفمبر الماضي بالائتـلاف الوطني السوري المعـارض باعتبــاره الممثل الوحـيد للشــعب السوري، وبالتالي باعتباره الحكومة المستقبلية لسورية الديموقراطية، فإن كل مسـاعــدات فرنسا مرت على الفور تقريبا عبر وحدة تنسيق المساعدات التي أنشأها المجلس الوطني السوري بقيادة نائبة الرئيس سهير الأتاسي.
وأوضحت المجلة الفرنسية أن فرنسا تفضل سالم إدريس، قائد الجيش السوري الحر، حيث تم تسليم شحنات الملابس الوقائية، وأدوات للرؤية الليلية ومعدات الاتصالات عبره (إدريس)، مشيرة إلى أن مصداقيته مشكوك فيها في حين تتأكد سلطته بالكاد على العديد من الحركات المسلحة المتباينة التي تشكل التمرد.
وتابعت «ومن هنا جاءت مبادرة فرنسا، باتصال مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وتركيا، لتعزيز الضغط على البلدان التي تقوم بالفعل بتوريد الأسلحة إلى سورية، لتقديمها فقط للمجموعات التي تعمل تحت قيادة إدريس».