Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
خلافات حماس بسبب الأزمة السورية قد تدفعها لتغيير حلفائها
20 يونيو 2013
المصدر : غزة ـ أ.ف.پ
تجد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة نفسها في موقف صعب في الازمة السورية حيث تبدو منقسمة على نفسها ما بين المحور الشيعي المؤلف من سورية وحزب الله وايران الذي دعمها لسنوات، وما بين محور القوى السنية التي تقاربت معها مؤخرا مثل مصر وتركيا وقطر بحسب محللين.
وكشفت مصادر مطلعة وقريبة من حماس موقفين متباينين داخل الحركة احدهما يدفع باتجاه تعزيز العلاقة مع محور ايران وحزب الله مع موقف متوازن من الاحداث في سورية مبررين ان هذا المحور يقدم دعما علنيا ماليا وعسكريا ولوجستيا للحركة وحكومتها في غزة كما يقف في مواجهة الغرب.
اما الموقف الثاني فيسعى منظروه في مقدمتهم رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، لتعزيز العلاقة مع دول ذات توجه سني خصوصا قطر وتركيا ومصر بعد صعود الاخوان المسلمين في مصر، على حساب العلاقة مع ايران وحزب الله.
والتقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والذي قاد هذا التقارب بعد ان ترك دمشق وانتقل الى الدوحة، أمس الأول في انقرة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ورافقه في زيارته رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية.
كما طالبت الحركة ايضا حزب الله الشيعي اللبناني بسحب قواته من سورية وابقاء سلاحه موجها فقط ضد اسرائيل، مشيرة الى ان دخول قواته في سورية اسهم في زيادة الاستقطاب الطائفي في المنطقة.
وكتبت صحيفة القدس العربي مؤخرا بأن قادة كتائب عز الدين القسام وهي الجناح العسكري لحركة حماس وجهوا رسالة الى خالد مشعل لتحذيره من التحالف مع قطر على حساب ايران مذكرين اياه بأن المساعدة العسكرية من ايران وحزب الله وليس الدعم المادي من دول الخليج هو ما سمح للحركة بمواجهة العملية العسكرية الاسرائيلية في نوفمبر الماضي.
وقال مسؤول في حركة حماس طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس «للاسف تراجع الدعم الايراني المالي لحماس وللحكومة بسبب دعمنا المطالب العادلة للشعب السوري» مقرا بوجود «تباينات في وجهات النظر».
ويشرح «هناك من يؤيد الحفاظ على علاقة مميزة مع ايران في مواجهة المحور الأميركي الصهيوني، فإيران وحزب الله دعمونا عسكريا يوم تخلى العرب عنا، واسرائيل باتت غير قادرة على توجيه ضربات قاصمة للحركة او غزة ولهذا الرأي دعم من قادة سياسيين ومن القسام».
واعتبر وليد المدلل، استاذ التاريخ والفكر السياسي في الجامعة الاسلامية في غزة بان «حماس كحركة مقاومة ينبغي ان تنأى بنفسها عن لعبة المحاور وتبقي علاقاتها متوازنة».
وبحسب المدلل فان حماس «تصرفت بذكاء عندما اصطفت الى جانب الشعب السوري وابقت العلاقة بحدها الادنى مع ايران وحزب الله، حماس تتلمس الدعم من اي جهة لا تملي شروط» مشيرا الى ان «حماس تلقت دعما من دول خليجية محسوبة على المحور الأميركي ولديها مصادر متعددة للدعم الآن».
وخلص المدلل الى ان «دعم حماس للنظام السوري كان سيجلب لها مضار كبيرة حتى لو حقق نظام الاسد مكاسب ستكون مؤقتة، حماس تجيد اللعب حين فضلت المبادئ على المصالح وهذا سيكسبها شعبية اكبر رغم ان ايران قلصت دعمها».
اما المحلل السياسي واستاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر بغزة مخيمر ابو سعدة فيرى ان «حالة غليان» داخل حماس اوجدت تيارين متباينين بعد الموقف من الازمة السورية وان حسم الخلاف بين التيارين مرهون بتطور نتائج الازمة السورية».
وقال ابو سعدة «اذا حسمت الازمة لصالح نظام الاسد فالامور اسهل بالنسبة لحماس بامكانية تصويب الموقف واستعادة العلاقة، اما اذا حسم لصالح المعارضة والثوار، وهذا امر مستبعد، لان التيار الذي يدرك ان المشروع الأميركي الاسرائيلي يهدف الى تصفية المقاومة الفلسطينية والعربية لن يرضى بالارتماء في احضان محور الاعتدال الذي ينطلق من منطلق فكري ومذهبي ويقوده الشيخ يوسف القرضاوي».
ولا يتردد قادة حماس في نفي ادعاءات وجود خلافات حيث قال اسماعيل هنية في غزة «هناك حملات اعلامية متواصلة تهدف الى تشويه المقاومة وحماس تتمثل في الحديث عن خلافات او اجنحة متصارعة داخل الحركة، حماس هي حركة لا تبيع نفسها لاحد.. ولا تبيع نفسها لاحد من الداعمين».
ويقر خليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس بـ «تراجع كبير في الدعم الايراني» لحماس «بسبب خلافنا مع الاخوة في ايران حول الملف السوري حتى نكون منصفين على قلته القليلة لم ينقطع».
ويرى الحية ان «حماس اليوم اكثر قوة من قبل، المنطقة تشهد حالة من اعادة الصياغة والتشكيل خدمة ودافعا للقضية الفلسطينية والحديث عن ان المحاور تلاشت هذا غير دقيق، نحن في حماس لنا محور واحد وهو محور فلسطين، محور الممانعة والمقاومة. من اقترب معنا فنحن معه ونشكره على تأييده اما من ابتعد عنا فله خياراته».