Note: English translation is not 100% accurate
قوات النظام تحاول استعادة حي القابون في دمشق وتغلق حي الوعر في حمص مرة ثانية
الجيش الحر يتلقى «أسلحة حديثة» والنظام يصعّد والمظاهرات مستمرة
22 يونيو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات


استغل مئات السوريين فترة من الهدوء وفرها لهم انشغال طائرات النظام ومدفعيته بقصف مناطق أخرى، وخرجوا في مظاهرات تطالب بدعم الثوار في جمعة «نصرة الشام بالأقوال لا بالأفعال» بعد اسبوعين من دعوة علماء المسلمين للجهاد في «الشام بالمال والنفس والسلاح». وامتدت المظاهرات من الرقة شرقا الى قرى وبلدات من ريف حلب وادلب دمشق وحمص ودرعا.
وتزامن ذلك مع تصعيد أمني لعمليات النظام واعلان الجيش السوري الحر أمس تلقيه دفعات من «الاسلحة الحديثة» التي من شأنها ان «تغير شكل المعركة» مع القوات النظامية، بحسب ما افاد المنسق السياسي والاعلامي باسمه لؤي مقداد وكالة فرانس.
وقال مقداد في اتصال هاتفي «تسلمنا دفعات من الاسلحة الحديثة، منها بعض الاسلحة التي طلبناها، ومنها بعض الاسلحة التي نعتقد انها ستغير من شكل المعركة» في مواجهة قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وأضاف «بدأنا بتسليمها «هذه الاسلحة» للمقاتلين على الجبهات، وستكون بعهدة ضباط محترفين ومقاتلين من الجيش السوري الحر»، رافضا تحديد نوع هذه الاسلحة التي وصلت حديثا.
وكان مقداد أفاد «فرانس برس» الخميس بأن الجيش السوري الحر وضع قائمة بالاسلحة التي يرغب في الحصول عليها من الدول الداعمة للمعارضة، مشيرا الى ان «الاهم هي صواريخ مضادة للطيران تحمل على الكتف من نوع «مان باد»، وصواريخ مضادة للدروع وصواريخ صغيرة ارض-ارض»، اضافة الى «مدفعية من نوع هاون وغيرها، وسيارات قتالية مدرعة (...) وتجهيزات الاتصالات وستر واقية من الرصاص واقنعة للغاز».
وشدد مقداد أمس على ان الاسلحة «سيتم استعمالها لوجهة واحدة وهي قتال نظام بشار الاسد».
واشار الى ان هذه الاسلحة «سيتم جمعها بعد سقوط النظام وفق آلية معتمدة قدمناها من خلال تعهدات لهذه الدول الصديقة والشقيقة».
وجاء هذا الاعلان عشية اجتماع اليوم لدول «اصدقاء الشعب السوري» في الدوحة، يخصص لبحث المساعدات التي ستقدم الى المعارضة السورية، ومنها المساعدات العسكرية.
ميدانيا طغى التدهور الأمني المتفاقم على المظاهرات السلمية، حيث صعدت قوات النظام السوري قصفها لأحياء جنوب العاصمة التي ركزت عليها في الايام الاخيرة اضافة الى معركة الشمال في حلب وادلب وسط اشتباكات عنيفة على عدة جبهات.
وقد قالت شبكة «شام» الاخبارية ان النظام قصف حي القابون الذي لايبعد عن القصر الجمهوري سوى بضعة كيلومترات بصواريخ «ارض - ارض».حيث تحاول اقتحامه للسيطرة عليه في وقت حذر الائتلاف الوطني المعارض من كارثة قد تحيق بنحو 40 الف مدني من سكانه.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بحسب «فرانس برس» عن «تجدد القصف من قبل القوات النظامية على حي القابون بقذائف الهاون والدبابات والمدفعية الثقيلة» أمس.
كما أشار المرصد الى «اشتباكات عنيفة دارت بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية عند اطراف الحي من جهة المتحلق الجنوبي».
وأوضح المرصد ان ذلك يندرج «في محاولة من القوات النظامية اقتحام الحي لليوم الثالث على التوالي». ويعتبر الحي احد معاقل المعارضة في العاصمة.
وقصفت بعنف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على أحياء برزة وجوبر وأحياء دمشق الجنوبية.
ووقعت اشتباكات عنيفة على أطراف أحياء القابون وبرزة بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بعناصر النخبة من حزب الله.
بيد أن تركيز العمليات العسكرية لقوات النظام كان في ريف دمشق، حيث تعرضت مدن وبلدات المليحة ويلدا وبساتين بلدة رنكوس زملكا وداريا ومعضمية الشام ومعظم مناطق الغوطة الشرقية لقصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة المتمركزة على جبل قاسيون.وتركزت الاشتباكات على أطراف مدينة زملكا من جهة طريق المتحلق الجنوبي بحسب «شام».
الى ذلك تعرضت مدن قلعة الحصن والغنطو والرستن في ريف حمص للقصف الذي تجدد ايضا على أحياء المدينة المحاصرة لاسيما القصور وأطراف من حي القرابيص بالهاون والمدفعية الثقيلة، بالتزامن مع انفجارات ضخمة تهز أحياء حمص القديمة.
هذا وقد أحكم النظام السوري من جديد الطوق حول حي الوعر الذي تقطنه غالبية النازحين من احياء حمص الاخرى وذلك بعد إغلاق حاجز المزرعة الفاصل بينه وبين بقية أحياء حمص الأخرى، بحسب موقع زمان الوصل.
ويعاني الحي نقصا حادا في بعض المواد الغذائية الأولية كالخبز والخضار وسط اكتظاظ الحي بالنازحين مما يشكل ازديادا كبيرا في الطلب عليها، وذلك بسبب منع الحاجز مرور هذه المواد من الأحياء الأخرى.
وتندلع في الوعر القديم منذ يومين اشتباكات ليلية دائمة مع حدوث حالات قنص من العناصر الأمنية المتمركزة في مشفيي حمص الكبير والبر، وذلك لانشقاق عنصرين من جيش النظام من حاجز بنك الدم وتواريهما داخل الحي.
في محافظة حماة المجاورة، أغار الطيران الحربي وراجمات الصواريخ على منطقة قصر ابن وردان وقرى بويضة والجنينة وعدة مناطق بريف حماة الشرقي.
وأعلن ناشطون إسقاط طائرة حربية من نوع ميغ في ريف حماة الشرقي وقد اسقطتها كتائب ابو الفداء بالقرب من مدينة السلمية.
وقد أعلنت لجان التنسيق العثور على 50 جثة لجنود تابعين لقوات النظام قرب قرية مسعود بريف حماة.
هذا وقد استعرت معارك الشمال في محافظة حلب، حيث قصف الطيران الحربي على مدينة منبج ومحيط مطار منغ العسكري وواصلت المدفعية الثقيلة قصف مدينة حلب وبلدة ماير.
فيما تدور اشتباكات عنيفة في عدة احياء لمحاولة كل من الطرفين السيطرة على مواقع جديدة.
في المناطق الشرقية، قصف الطيران الحربي على حي الصناعة بالتزامن مع قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على معظم أحياء مدينة دير الزور المحررة وسط اشتباكات عنيفة في أحياء الرصافة والعمال والموظفين والجبيلة والصناعة بين الجيش الحر وقوات النظام.