Note: English translation is not 100% accurate
الإبراهيمي يرفض تسليح طرفي النزاع السوري ويستبعد عقد «جنيف 2» في يوليو
الفيصل: سورية أصبحت أرضاً محتلة.. ولن نسكت على ذلك
26 يونيو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

وجه وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل أقوى تصريح يصدر عن مسؤول عربي حول الحرب في سورية باعتبارها صارت «أرضا محتلة» بعد مشاركة قوات ما «يسمى حزب الله اللبنانى وجحافل الحرس الثوري الإيراني في الحرب التي يشنها النظام السوري ضد شعبه»، ووجه انتقادا حادا للدعم الروسي للنظام، مؤكدا ان المملكة لن تقف مكتوفة الايدي حيال ذلك.
وقال الفيصل في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأميركي جون كيري في جدة أمس: إن هذا الأمر خطير لا يمكن السكوت عنه أو التغاضي عنه لأنه يستبيح للأراضي السورية ويجعلها ساحة للصراعات الدولية، كما أنه يضيف إلى حرب الإبادة الجماعية معنى جديدا يتمثل في غزو أجنبي مناف لكل القوانين والأعراف الدولية، وقال انه «لا يمكن الا اعتبار ان سورية اصبحت ارضا محتلة مما يتطلب ردا دوليا حازما».
وتابع ان «حزب الله وقوات الحرس الثوري الايراني والدعم اللامحدود بالسلاح الروسي تتشارك في قتل السوريين، هذا امر خطير لا يمكن السكوت او التغاضي عنه»، ووجه انتقادا لاستمرار روسيا بتزويد النظام السوري بالسلاح، وقال إنه لم يعد هناك أي مبرر منطقي يسمح لروسيا وجحافل القوات الأجنبية بتسليح النظام السورى بينما نقف مكتوفي الأيدى، مشيرا إلى أنه رغم أن المملكة العربية السعودية دولة صغيرة لكنها لن تتوانى عن تقديم كل صور الدعم للشعب السوري للدفاع عن نفسه.
وشدد على ضرورة القيام بتحرك وقرار دولي سريع يمنع تزويد النظام السوري بالسلاح ويؤكد على عدم مشروعية هذا النظام التي فقدها منذ واجه المظاهرات السلمية لشعبه بأدوات القتل والدمار وبعد أن فقد عضويته بالجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، مشيرا إلى أن فقدان النظام السوري للشرعية يجب أن يكون مانعا يحول دون قيامه بأي دور في مستقبل سورية.
ونوه الفيصل بالقرار الأميركي السماح بتزويد المقاومة السورية بالسلاح، داعيا الاتحاد الأوروبي في الوقت نفسه للمسارعة بتفعيل قراره رفع الحظر عن تصدير السلاح للجيش السوري الحر.
من جانبه، ندد وزير الخارجية الأميركية بحرب الإبادة التي يشنها النظام السوري ضد شعبه، مشيرا إلى أن الأزمة السورية ازدادت تعقيدا بعد استعانة النظام السوري بقوات ما يسمى حزب الله والحرس الثوري الإيراني.
واتهم كيري الرئيس السوري بشار الأسد بأنه هو الذي بادر باستخدام العنف ضد شعبه الذي قام بمظاهرات سلمية في بادئ الأمر كانت تطالب بإصلاحات سياسية محدودة، فإذا به يشن حرب إبادة ضد شعبه.
واتفق الوزيران الأميركي والسعودي على ضرورة التنسيق المشترك بين البلدين ودول «أصدقاء الشعب السوري» من أجل توحيد جميع فصائل المعارضة ودعم المقاومة السورية لتحقيق التوازن على الأرض قبل عقد «مؤتمر جنيف 2» المرتقب من أجل التوصل إلى حل سلمي يستجيب لطموحات وتطلعات الشعب السوري، وإقامة نظام ديمقراطي حر يحترم حقوق الأقليات.
من جهة اخرى، اعتبر الممثل الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية في الملف السوري، الأخضر الإبراهيمي، أن تسليح النظام السوري والمعارضة أمر غير صائب، مستبعدا انعقاد مؤتمر جنيف 2 في يوليو المقبل.
وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحافي سبق اجتماعا ثلاثيا بين روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة في جنيف تحضيرا للمؤتمر الدولي المقبل حول سورية، ان الأمين العام للأمم المتحدة وأنا والكثيرين غيري يقولون طوال الوقت ان تسليح الطرفين من حكومة ومعارضة، ليس بالأمر الصائب، ولا أعتقد أن موقفنا تغير.
وردا على سؤال عما إذا كان يأمل أن ينعقد مؤتمر جنيف 2 الشهر المقبل، قال الإبراهيمي بصراحة، أشك في أن يعقد المؤتمر في يوليو، فالمعارضة كما تعلمون تعقد اجتماعها المقبل في الرابع أو الخامس من يوليو لذلك لا أعتقد أنهم سيكونون مستعدين.
وأقر بأن اجتماع الحكومة والمعارضة السوريتين في مؤتمر جنيف 2 لن يكون سهلا إلا أنه رأى أن اجتماعهما وموافقتهما على التحدث خطوة مهمة إلى الأمام.
واعتبر الإبراهيمي أن الأحداث في صيدا بلبنان أمس حيث قتل خمسون شخصا هي تذكير قاس بخطر امتداد النزاع في سورية عبر الحدود إلى الدول المجاورة.
وأعرب الابراهيمي عن قلقه من عدم تحسن الأوضاع في سورية وتفاقم الدمار والقتل والمعاناة والظلم، موضحا ان «الدول الكبرى تعي خطورة الوضع هناك ما يجعلها تتحرك لاحتوائه بل خروجه عن السيطرة».
وقال ان نتائج قمة مجموعة الثماني التي عقدت في ايرلندا الشمالية الأسبوع الماضي تضمنت تأكيدا أن المجتمع الدولي اصبح أكثر وعيا لحقيقة أن الأزمة السورية تشكل مأساة وطنية للشعب السوري، كما تمثل تهديدا رئيسيا للسلام والاستقرار الإقليمي والدولي.