Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
ناشطة «أجبرت على الاعتراف في التلفزيون السوري» تلتقي شريك العمر في عملية تبادل معتقلين مع النظام
10 يوليو 2013
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ

أمضت آلاء مورلي 65 يوما في سجن تابع للنظام السوري بعد اعتقالها لمساهمتها في أنشطة المعارضة. وعندما خرجت في عملية تبادل معتقلين بين مجموعة مقاتلة معارضة والنظام، تعرفت الى من أصبح زوجها بعد وقت قصير لتواصل الى جانبه «الثورة» وصولا الى تحقيق حلمهما بسقوط نظام الرئيس بشار الاسد.
ويتذكر العديد من الأشخاص آلاء، الشابة الجميلة التي ظهرت على شاشة التلفزيون السوري الرسمي لتدلي بـ «اعترافات» إجبارية حول تقديمها معلومات «كاذبة» لقناة «الجزيرة» الفضائية حول الوضع في سورية. خلال الصيف الماضي، تعرفت بعد خروجها من السجن الى سعيد طربوش قائد كتيبة أحرار جبلة في اللاذقية، الذي تولى التفاوض في عملية التبادل وكان حبا من النظرة الأولى.
وتقول آلاء (23 عاما) التي التقتها وكالة فرانس برس في اسطنبول للمرة الاولى، قبل ان تجدد الاتصال بها عبر الانترنت «اي فتاة في وضعي كانت ستقع في مثل هذا الحب. لقد أنقذ حياتي. معه عرفت معنى الحب الحقيقي». وأوقفت آلاء في 12 يونيو 2012 بعد الانتهاء من تقديم الامتحانات في سنتها الجامعية الثانية في جامعة اللاذقية. وتقول ان زميلا لها أبلغ عنها السلطات بسبب قيامها بتوزيع منشورات تدعو سكان اللاذقية الى الاحتجاج على نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وتضيف: «خرجت من قاعة الامتحانات، ورأيت عناصر من الأمن يقفون خارج الجامعة مع احد الطلاب. وقد أشار الطالب إلي، فاعتقلوني».
وتنقلت مورلي بين سجن في دمشق ثم خارج العاصمة ثم في حمص وأخيرا في اللاذقية التي تتحدر من إحدى قراها، جبلة. وتقول عن تلك الفترة بصوت مرتجف وبعد ان تغيب الابتسامة عن وجهها «رأيت أمورا فظيعة. كان الحراس يهددونني بالسجن الانفرادي، ويمارسون ضغطا نفسيا كبيرا علي».إلا انها تقر بأن «فتيات أخريات عانين أكثر».
وتروي انها رأت «زنزانة تتكدس فيها حوالي 40 امرأة كلهن عاريات ومقيدات اليدين ومعصوبات العينين. لم يكن مسموحا لهن بالجلوس».
وتؤكد آلاء ان «اعترافاتها على التلفزيون وفرت عليها الكثير من سوء المعاملة».
وكان التلفزيون السوري بث هذه الاعترافات مرارا وتكرارا مع المقدمة التالية: «آلاء مورلي فتاة من مدينة جبلة في اللاذقية تورطت في التعامل مع قناة الجزيرة الشريكة في سفك دماء السوريين باسم مزور (...) وقدمت معلومات كاذبة عن الأوضاع في مدينة اللاذقية. ثم سافرت الى تركيا وتعرفت على من يمول المسلحين ويدعمهم. ثم عادت الى اللاذقية بجواز سفر مزور». وتقول آلاء التي التقتها فرانس برس في اسطنبول وكانت ترتدي حجابا زهري اللون وتشع عيناها بالحماس «بفضل الجيش السوري الحر، تمكنت من الخروج من السجن مع فتاة أخرى. بادلونا بعدد من الجنود الأسرى لديهم».
بعد فترة قصيرة، تزوجت آلاء «بطلها»، وانتقلت معه الى تركيا. ويجلس سعيد الى جانبها، يتناقض صوته العميق والجبلي مع صوتها الأنثوي الناعم. ويبدو بوضوح انه ينتمي الى بيئة محافظة أكثر من تلك التي نشأت فيها آلاء. لكن هذا لا يقلل من إعجابه بها. «انا فخور جدا بآلاء. انها قوية جدا».
وتحلم آلاء بإنهاء دروسها في التاريخ وبحيازة شهادة دكتوراه في هذا المجال. وتقول «أريد ان أعود الى اللاذقية وأعلم المادة».
أما الآن، فتكتفي مع مجموعة من رفاقها في تركيا بجمع التبرعات للثورة والقيام برحلات قصيرة الى الداخل السوري لنقل مواد غذائية وسلع أساسية الى النازحين من منازلهم.