Note: English translation is not 100% accurate
منظمات دولية تدعو لفتح ممرات فورية وآمنة للاغاثة في حمص وحلب
العملية العسكرية على حمص تدخل أسبوعها الثالث وغارات النظام تستهدف قلعة الحصن الأثرية
14 يوليو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

النظام يحاصر حي القابون ويمنع خروج المدنيين بعد القصف العنيف والدمار الذي لحق بمسجد الصحابي الجليل خالد بن الوليد التاريخي، طال قصف القوات النظامية السورية قلعة الحصن احدى اهم القلاع في العالم، فيما تفاقم الوضع الانساني الى الحد الذي دفع بالأمم المتحدة الى المناشدة لفتح ممرات آمنة لتقديم مساعدات انسانية لحلب وحمص أكبر مدينتين سوريتين بعد العاصمة.
وقد طالبت منسقة شؤون الاغاثة الطارئة فاليري اموس والمفوضة السامية لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي يتوفير ممرات فورية وآمنة للمدنيين وعمال الاغاثة في مدينتي (حمص) و(حلب).
وقالت آموس وبيلاي في بيان مشترك صدر الليلة قبل الماضية ان «الأمم المتحدة قلقة للغاية إزاء تصاعد العنف في مدينتي (حمص) و(حلب) والتأثير الانساني وحقوق الانسان على الاشخاص العاديين».
وأضافت ان «الامم المتحدة تدرك ان هناك 2500 شخص عالقين داخل مدينة (حمص) التي وردت تقارير حول تزايد عمليات القصف فيها واستخدام الأسلحة بعيدة المدى والمدفعيات».
وحذرت من أن ظهور جماعات المعارضة المسلحة في المناطق السكنية يعرض المدنيين للمزيد من المخاطر.
ميدانيا، دخلت الحملة العسكرية العنيفة التي تشنها قوات النظام السوري المدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني على أحياء حمص المحاصرة أسبوعها الثالث، وقصفت أمس بالصواريخ والأسلحة الثقيلة وراجمات الصواريخ على هذه الأحياء لاسيما باب هود وجورة الشياح. وتركز القصف على حي الخالدية ومسجد الصحابي خالد بن الوليد وسط اشتباكات في حي الخالدية وعلى عدة محاور أخرى في محيط أحياء حمص المحاصرة بين الجيش الحر والقوات المهاجمة.
وامتد القصف إلى القرى والبلدات التي تسيطر عليها المعارضة حيث قصف النظام براجمات الصواريخ وقذائف الهاون بلدة الغنطو والزارة والحولة وبساتين تدمر وتلبيسة.
وقد اصيبت قلعة الحصن الاثرية التابعة لمحافظة حمص، والمدرجة على لائحة منظمة الاونيسكو للتراث العالمي، باضرار بعد استهدافها بقصف من الطيران الحربي السوري، بحسب ما اظهرت اشرطة فيديو بثها ناشطون معارضون أمس.
وأظهر احد هذه الاشرطة التي عرضت على موقع «يوتيوب» الالكتروني، كمية كبيرة من حجارة القلعة مكومة بعضها فوق البعض جراء انهيار السقف الذي أضحى عبارة عن فتحة كبيرة.
ويسمع المصور وهو يقول اثناء تجوله «هذا هو الدمار الذي سببه القصف بطيران الميغ على قلعة الحصن، هذه القلعة الاثرية».
ويتابع «شاهدوا يا عالم، هذا هو بشار الأسد يقوم بقصف قلعة الحصن»، قبل ان ينتقل الى جانب إحدى النوافذ الكبرى ويصور من خلالها المدينة التي تحمل الاسم نفسه، والواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان الطيران الحربي التابع للقوات النظامية شن أمس الأول ثلاث غارات في المنطقة، استهدفت احداها اطراف قلعة الحص.
وأوضح ان الغارات «أتت بعد هجوم شنه مقاتلون معارضون على قرية قميري القريبة والتي تقطنها غالبية علوية» وهي الطائفة التي ينتمي اليها الرئيس الاسد، ما أدى الى مقتل ثلاثة عسكريين بينهم ضابطان، اضافة الى اربعة اشخاص آخرين.
ويعود تاريخ بناء القلعة الى الفترة بين العامين 1142 و1271. وتعد مع قلعة صلاح الدين القريبة منها، واحدة من أهم القلاع الصليبية الأثرية في العالم، بحسب منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو».
وأدرجت قلعة الحصن على لائحة التراث العالمي في العام 2006، وهي واحدة من ستة مواقع سورية مدرجة على هذه اللائحة، ابرزها المدينة القديمة في دمشق وحلب وآثار تدمر.
في غضون ذلك، قصف الطيران الحربي حي جوبر بالتزامن مع قصف مدفعي امتد الى احياء برزة والقابون، كما وقعت اشتباكات عنيفة في حي جوبر من جهة منطقة العباسيين. وقالت شبكة «شام» الاخبارية ان قوات النظام تحاصر حي القابون بأعداد كبيرة من الآليات والجنود، وتحاول اقتحامه من عدة محاور وتمنع المدنيين من الخروج منه.
كذلك اغار الطيران الحربي على زملكا وعدة مناطق على طريق المتحلق الجنوبي فيما قصفت راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات المليحة والسبينة وحرستا ومعضمية الشام وداريا وعلى عدة مناطق بالغوطة الشرقية، ووقعت اشتباكات عنيفة في مدن حرستا وداريا وفي بلدة السبينة.
على الجبهة الشمالية اعلن ناشطون تحقيق تقدم في عدة احياء من حلب حيث جرت اشتباكات في الأشرفية والراشدين بين الجيش الحر وقوات النظام، وسط ازمة انسانية خانقة تعيشها أحياء يسيطر عليها النظام.
أما في ريف حلب فاستهدف الطيران الحربي منطقة جبل عزان بريف حلب الجنوبي، وقصفت المدفعية الثقيلة بلدات بيانون وكفرداعل والمنصورة كما دارت اشتباكات في منطقة جبل معارة الأرتيق.
وفي ريف إدلب المجاور، قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة بلدات مرعيان وبسامس وقصف براجمات الصواريخ والمدفعية على قرى كفرحايا وكورين والمغارة وجوزف وإبلين، كما استهدف الطيران الحربي المنطقة الواقعة بين بلدة سرمدا وباب الهوى بريف إدلب الشمالي.
وفي ريف درعا، قصفت المدفعية الثقيلة على مدن وبلدات اليادودة وغباغب وبصرى الشام والشيخ مسكين، وكذلك كان حال معظم الأحياء المحررة بمدينة دير الزور التي تخللتها اشتباكات عنيفة في حي الموظفين بين الجيش الحر وقوات النظام.