Note: English translation is not 100% accurate
لا علاقة للسياسة باغتيال «جمو»
الناشط السوري الموالي للنظام سقط برصاص غيرة زوجته وحقد عائلتها!
20 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
بيروت ـ يوسف دياب
ضجة أخرى ترتبت على ما أظهرته تحقيقات المخابرات اللبنانية في مقتل الناشط السوري المدافع عن النظام الاعلامي محمد ضرار جمو في منزله ببلدة الصرفند في جنوب لبنان، من تورط زوجته وشقيقها وابن شقيقتها في جريمة القتل، لأسباب عائلية لا علاقة لها بالسياسة، ولا بالمعارضة السورية، التي توجهت لها أجهزة النظام ومنابر حلفائه في لبنان بالاتهام المباشر، ونسجت حولها الروايات والأحاجي.
وأشارت معلومات المخابرات الى أن للزوجة سهام يونس دورا في التخطيط للجريمة التي نفذها ابن شقيقتها علي يونس وبالتنسيق مع شقيقها بديع يونس.
أما الأسباب فمردودة الى خلافات بين الزوجين ناشئة عن انشغال الزوج الدائم عن عائلته وزوجته ووجوده أغلب الايام في سورية والاكتفاء برؤية الزوجة وابنتها منه فاطمة، مرة كل ستة أشهر، ما أتاح لسهام الظن أن زوجها المنتمي الى المجموعة الاعلامية المرتبطة بالنظام على علاقة عاطفية مع سواها.
ويبدو أن نية تصفية الرجل، عقدت فور عودته الى الصرفند منذ نحو أسبوع، بعدما تناهى للزوجة وأهلها أن محمد ضرار جمو ينوي تصفية العلاقة الزوجية معها، وأخذ ابنته منها البالغة من العمر نحو 17 سنة لتعيش مع أسرته في سورية، فقررت سهام وشقيقها وابن شقيقتها التخلص منه، كي تسقط إمكانية حرمانها من ابنتها الصبية، ومن ثم الايحاء بأن ثمة من اتصل به من قيادة البعث في دمشق قبل يوم واحد، وحذره من أن هناك من يتحدث عنه، كما زعمت سهام نقلا عنه، وكان هذا الايحاء كافيا لإقناع الناس، تبعا للموقع السياسي والإعلامي المهم الذي يشغله الرجل في هيكلية النظام السوري.
بعد ساعات معدودة على دفنه في سورية، كشف المحققون في مخابرات الجنوب الحقيقة الصادمة، حيث تبين من تعدد روايات سهام وأقربائها وتناقضها أن ثمة ما يدعو للارتياب، خصوصا قول سهام إن كاميرات العمارة تعطلت منذ بضعة أشهر ولم تجد من يجيد تصليحها، وإذا بمــن يشهـد ان ثمـة من عطلها مؤخرا، ولاحقا اعترف ابن شقيقتها بأنه هو من فعل ذلك قبل يوم من الجريمة.
وفي إفادة أخرى قالت سهام انها بعدما أتمت مع زوجها نقل الاغراض من السيارة الى المنزل نسيت حقيبتها، فخرجت الى السيارة لتحضرها، وإذ في هذه اللحظات سمعت دوي الرصاص داخل المنزل وهرعت لترى فرأت ظل رجل يختفي، وفوجئت بزوجها جثة تسبح في بركة من الدم.
وفي استجواب آخر قالت ان زوجها طلب إليها الخروج والوقوف الى جانب السيارة المفتوحة الابواب لاستكمال نقل الاغراض التموينية فخرجت لتفاجأ بعد لحظات بالرصاص وقدرت ان الجناة كانوا يتربصون لزوجها على سطح المبنى وأنهم فروا عبر الحقول.
الاعتراف سيد الأدلة، وهذا ما حصل عليه المحققون من شقيق سهام بديع وابن شقيقتها علي بسرعة قياسية، في وقت كانت سهام تمشي في جنازة زوجها في منطقة اللاذقية مفجوعة تتصنع الحزن، فجرى الاتصال عبر القنوات الأمنية بالسلطات السورية التي قبضت على سهام كمشتبه بها، ويفترض ان تسلمها الى السلطات اللبنانية القائمة بالتحقيق، وهي النيابة العامة في محافظة جنوب لبنان.
وضمن اعتراف الاخ وابن الشقيقة ان علي يونس قتل زوج خالته بسلاح الزوج الخاص، وبناء لطلب الخالة، وبتحريض من خاله بديع يونس، وان سهام كانت تشك بعلاقة زوجها مع امرأة اخرى، وانه في التاسعة والنصف من ليل الثلاثاء بعد مغادرة جمو لتناول العشاء في صور وقرروا تنفيذ مخطط القتل لأسباب إضافية تتعلق بسوء معاملته وبخله ولأخذها خمسة آلاف دولار من خزينته في البيت، دون ان تعلمه بالأمر، وخشيتها من غضبه، وما ان عاد جمو خرجت سهام علاقاته ولم تدخل معه الى المنزل فيما بقي بديع الى جانب ابنتها فاطمة للتأكد من خلودها للنوم. اما علي فقد انتظر على شرفة غرفة الجلوس المقابلة لمدخل المنزل وما ان دخــل جمــو واصبـح قبالته حتــى عاجلـه بطلقـات عـدة، وعندما سقط على الأرض اقترب منه وعاجله بطلقات اخرى.
ولإبعاد الشبهات دخلت سهام بعد وقف اطلاق النار وراحت تصرخ وتستنجد بالجيران، فيما ادعى بديع وعلي انهما كانا نائمين بالصدفة في المنزل.