Note: English translation is not 100% accurate
تركيا مستعدة للدخول في أي تحالف ضد النظام.. وكاميرون يقطع إجازته .. وهيغ: سنتحرك ولو بمعزل عن مجلس الأمن
الرد على الكيماوي السوري «يُحسم خلال أيام» .. وروسيا: لن ندخل أي حرب
27 أغسطس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

النظام السوري مستعد «للتعامل مع كل السيناريوهات».. وإسرائيل تحذّر: الأسد يعرف ما يمكننا أن نفعلهتصاعدت التصريحات الغربية حول احتمال القيام بعمل عسكري ضد النظام السوري أمس في الوقت الذي أكدت فيه روسيا أنها لن تتدخل ضد أي طرف في حال حدوث هذا التدخل، بينما أعرب النظام السوري عن استعداده لكل السيناريوهات.
وتزامنت هذه التطورات مع بدء اجتماع رؤساء أركان جيوش عدة دول غربية في الأردن أمس.
وفي موقف مفاجئ بعد افشالها عدة قرارات في مجلس الأمن للتحرك ضد النظام السوري قالت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف أمس انها ليست لديها النية للدخول في صراع عسكري حول سورية، مضيفا أن التدخل المسلح لن ينهي الصراع هناك.
وقال في مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول ما ستفعله روسيا إذا هاجم الغرب البنية التحتية للجيش السوري «ليس لدينا نية لخوض حرب مع أحد».
وكان وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل أكد أن بلاده لن تتخذ أي تحرك إزاء النظام السوري إلا بالتنسيق مع المجتمع الدولي وفي إطار عمل قانوني ردا على الهجوم المتهم فيه النظام السوري بالأسلحة الكيماوية في دمشق.
وأحجم في حديثه للصحافيين أثناء زيارة إلى إندونيسيا عن مناقشة الخيارات العسكرية التي يبحثها البيت الأبيض أو الإفصاح عما إذا كان الرد العسكري مرجحا.
وقال هاغل في مؤتمر صحافي بجاكرتا «تبحث الولايات المتحدة كل الخيارات فيما يتعلق بالوضع في سورية. نعمل مع حلفائنا والمجتمع الدولي».
وأضاف «نحلل معلومات المخابرات، وسنحصل على الحقائق، وإذا اتخذ أي تحرك فسيكون بالتنسيق مع المجتمع الدولي وفي إطار تبرير قانوني».
بيد ان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ذهب أبعد من ذلك وقال انه من الممكن الرد على استخدام أسلحة كيماوية في سورية دون موافقة مجلس الأمن.
وقال لراديو هيئة الاذاعة البريطانية «من الممكن الرد على الأسلحة الكيماوية في غياب اتحاد كامل في مجلس الأمن الدولي؟ سأقول نعم وإلا فإن الرد على مثل هذه الجرائم المروعة قد يكون مستحيلا ولا اعتقد ان هذا موقف مقبول».
وقال مصدر حكومي بريطاني أمس ان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سيقطع عطلته ليرأس اجتماعا لمجلس الأمن الوطني البريطاني لبحث كيفية الرد.
وقال المصدر لـ «رويترز»: «سيعود بسبب الوضع في سورية بشكل عام وليكون هنا لمناقشة كل الخيارات المحتملة».
بدوره، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الرد الغربي «سيحسم في الأيام المقبلة»، مؤكدا انه لم يتم بعد اتخاذ اي قرار.
وردا على سؤال لإذاعة اوروبا1 بشأن احتمال «رد باستخدام القوة» بعد التقارير حول استخدام نظام الرئيس بشار الأسد أسلحة كيميائية ضد مدنيين في ريف دمشق، قال فابيوس ان القرار في هذا الشأن «لم يتخذ بعد»، موضحا «يجب ان تكون الردود مناسبة (...) وسيحسم ذلك خلال الأيام المقبلة».
وأضاف «ما هو واضح ان هذه المجزرة مصدرها نظام بشار الأسد، وبعد ذلك، يجب ان تكون الردود مناسبة ويجب الموازنة والتحرك بحزم وبدم بارد في الوقت نفسه وهذا ما سيحسم خلال الأيام المقبلة».
وقال الوزير «هناك مجزرة كيميائية أكيدة وهناك مسؤولية بشار الأسد. لابد من رد. هذا ما نحن فيه (...) من واجبنا الرد».
من ناحيته، أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو أمس ان بلاده ستنضم الى أي تحالف ضد سورية حتى اذا لم يتسن التوصل الى توافق أوسع في الآراء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وقال لصحيفة ميليت «دائما ما نعطي أولوية للتحرك مع المجتمع الدولي بقرارات من الأمم المتحدة، لكن اذا لم يتبلور مثل هذا القرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فإن بدائل أخرى، ستدخل في الأجندة».
واستطرد «حاليا هناك 36 أو 37 دولة تبحث هذه البدائل، إذا تشكل تحالف ضد سورية في هذه العملية ستأخذ تركيا مكانها في هذا التحالف».
وأضاف «من البداية اعتبرت تركيا أن على المجتمع الدولي ألا يبقى غير مبال بالمجازر المرتكبة من طرف نظام الأسد»، مؤكدا أن «الذين يرتكبون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لابد أن يعاقبوا قطعا».
وأضاف «عندما ننظر لما يجري في سورية نرى أن نظام الأسد يستخدم طرقا تجاوزت كثيرا الأعمال غير الإنسانية والمجازر التي ارتكبت في البوسنة» خلال التسعينيات.
على الطرف المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي جون كيري، أن احتمال حدوث تدخل عسكري في سورية ستكون له عواقب وخيمة بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال إن «تصريحات واشنطن الرسمية الأخيرة عن استعداد قواتها للتدخل في الأزمة السورية استقبلت في موسكو بقلق عميق، وتحاول بعض الجهات التي تدعو للتدخل العسكري شطب الجهود الروسية الأميركية لعقد مؤتمر دولي للتسوية السياسية للأزمة الراهنة في سورية».
وفي السياق أكد مصدر أمني سوري لوكالة «فرانس برس» أن دمشق مستعدة «للتعامل مع كل السيناريوهات»، ردا على التلويح الغربي باحتمال شن ضربة عسكرية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال المصدر «نحن نعتبر أن الأمر يدخل في إطار الضغوط النفسية والسياسية على سورية بشكل عام، بكل الأحوال، سورية جاهزة للتعامل مع كل السيناريوهات».
وأضاف «نأمل في أن يكون ثمة حكمة لدى أولئك الذين يحاولون التصعيد والدفع نحو العمل العسكري»، مؤكدا أن «قناعتنا راسخة بأن المخرج من الأزمة لن يكون إلا سياسيا».
واعتبر أن «أي مشاكل في أي منطقة ستكون لها انعكاساتها على كل المنطقة لأن الوضع في سورية متشابك ومعقد ومركب».
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي، زئيف إليكين، أن إسرائيل مستعدة لمواجهة جميع السيناريوهات في حال توجيه ضربة لسورية وأنها قادرة على ردعها ، فيما استبعد رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، عاموس يدلين، أن تشن سورية هجمات صاروخية ضد إسرائيل، إلا في حال شعر الرئيس بشار الأسد أن مصيره في خطر.
وقال إلكين لإذاعة الجيش الإسرائيلي أمس إن إسرائيل مستعدة لمواجهة أي سيناريو، ولا توجد لدينا مشكلة ردع في الموضوع السوري، وقد أثبتنا ذلك مرات عديدة.
وأضاف إلكين أن الجميع يعرف ما يمكننا أن نفعله، والأسد يعرف ما يمكننا فعله، وواضح أننا سندافع عن أنفسنا أمام كل من يجرؤ فقط على مهاجمتنا.
من جانبه، قال يدلين للإذاعة نفسها إن احتمال شن هجوم سوري ضد إسرائيل ضئيل، لكن ينبغي الاستعداد لاحتمال كهذا.
في هذه الأثناء قال مصدر حكومي أردني لوكالة «فرانس برس» إن اجتماعا ضم رؤساء هيئات الأركان لجيوش عدة دول منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بدأ اليوم لبحث أمن المنطقة وتداعيات النزاع السوري.
وأضاف المصدر أن «عددا من قادة الجيوش توافدوا إلى المملكة وسيصدر بيان رسمي بمجرد بدء الاجتماع»، فيما لم يعط المصدر مزيدا من التفاصيل.