Note: English translation is not 100% accurate
توقعوا وقوف إيران وحزب الله على الحياد في حال كانت محدودة
خبراء أميركيون لـ «الأنباء»: الضربة العسكرية لن تغير قواعد اللعبة في سورية ولا نتوقع رداً من النظام
30 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء



العملية العسكرية ليست آخر المطاف وواشنطن ستزيد دعمها للمعارضةواشنطن ـ أحمد عبدالله
استطلعت «الأنباء» آراء خبراء بارزين في الشؤون السورية لرصد الضربة العسكرية التي يرجح توجيهها الى سورية وطبيعة ردة الفعل السورية والاقليمية المتوقعة، وأجمعوا أن الضربة لن تغيير في ميزان القوى لكنهم توقعوا ألايرد النظام عليها لأنه في غنى عن فتح جبهات جديدة، وتوقع الخبراء أن الضربة لن تكون آخر المطاف لأن أميركا ستزيد من دعمها للمعارضة مستبعدين تدخل إيران أو حزب الله في حال كانت محددة الاهداف.
وقال جيفري وايت الذي عمل لمدة 34 عاما في وكالة مخابرات وزارة الدفاع شغل خلالها منصب مدير مخابرات الشرق الاوسط، إنه لا يعتقد ان الضربة المقبلة ان حدثت يمكن ان تكون سببا في «تغيير اللعبة» في اشارة الى المواجهات بين قوات النظام السوري وقوات المعارضة.
وأضاف «لا اعتقد اولا ان دمشق سترد على الضربة لأن آخر ما يحتاجه نظام الرئيس بشار الاسد الآن هو فتح جبهة جديدة. كما لا اعتقد ان تلك الضربة يمكن ان تغير معطيات جوهرية في خريطة الصراع في سورية».
وتابع «الامور جميعا تتجه بسرعة الى لحظة المواجهة. ومع الاعتراف ان تلك المواجهة ستكون أوسع مدى من الغارات التي قامت بها اسرائيل على بعض المواقع السورية فإنني لا اتوقع ان تختلف ردة فعل النظام. الصراع من أجل سورية طويل وسوف يستمر لفترة طويلة مقبلة. ولو كنت في مكان المحللين في أجهزة الاعلام هنا الآن فإنني كنت سأركز بلا تحفظ على ما بعد الضربة».
وردا على سؤال حول طبيعة ما سيحدث بعد الضربة قال «يتوقف الامر على معطيات كثيرة. من ذلك مثلا ردة فعل النظام في دمشق. ومنه ايضا ما اذا كانت اطراف اقليمية ستتدخل. فضلا عن ذلك فإن حجم الضربة ومداها الزمني يعد شرطا حاسما. ان تلك اللحظات تتطور وفق منطقها الخاص فهي تشبه الحجر الذي يتدحرج من قمة التل الى السفح. ان بوسعك ان تقول فقط انه سيصل الى السفح ولكن ليس بوسعك ان ترسم مسبقا المسار الذي سيسلكه. ويمكنني بالتالي ان اقول ان هناك اتجاها عاما هو معاقبة الرئيس بشار الاسد على استخدام الاسلحة الكيماوية ان كانت السلطات قد تأكدت بما لا يدع مجالا للشك بانه استخدمها حسب قول نائب الرئيس جوزيف بايدن ووزير الخارجية جون كيري».
من جانبه، رأى مايكل ايزنستات الخبير العسكري السابق والباحث حاليا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى، أنه يشارك وايت في اعتقاده بأن الأرجح ألا يرد النظام على الضربة. وشرح ذلك بقوله «القوات السورية مجهدة ولا قبل لها على اي حال بمواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة. وفي كل الاحوال فإن العنصر الحاسم في تقديري سيكون حجم الضربة. فإن كانت واسعة النطاق فان النظام قد يرد وان كانت محدودة فإن الامر سيمر. وفي الحالتين فان الضربة لن تكون شكلية وانما ستكون مؤلمة. انها ستستهدف الفرق الثلاث من الجيش السوري بما في ذلك الحرس الجمهوري الذي يرتبط بالنظام برابطة ولاء خاص».
وتابع «بالنسبة لرد الفعل الاقليمي فإنني لا أعتقد ان ايران ستتدخل لو كان حجم الضربة مقاسا بدقة بحيث يحقق الهدف المعلن اي معاقبة الاسد وليس تغيير النظام. الايرانيون سيحسبونها ايضا بسرعة وسيقررون ضبط النفس، فضلا عن ذلك فإنني اعتقد ان الموقف الداعم للاسد في طهران اقل كثيرا مما يقال في اعلامنا وفي بعض التصريحات».
وأشار ايزنستات الى ان الولايات المتحدة ستزيد من مساعداتها للمعارضة السورية بصورة ملموسة بعد الضربة التي ستوجهها الى سورية. وقال في ذلك «المسألة هي اننا نعرف ان الضربة المتوقعة ليست نهاية المطاف. من هذه الزاوية فان سياستنا ستحاول استثمار الضربة من الوجهة العسكرية فيما يتصل بتوازن القوى على الارض. ومن جهته فان الاسد سيحاول استثمار الضربة سياسيا داخل سورية وعلى الصعيد الاقليمي».
بدوره، قال آندرو تابلر مستشار العلاقات السورية ـ الاميركية في مجموعة الازمات الدولية، إنه لا يتوقع ايضا ان يدخل حزب الله على خط المواجهة ان كانت الضربة مقاسة بدقة للتجنب اسقاط النظام. وتابع «لقد قال قادة حزب الله ذلك بانفسهم. انه ليس امرا جديدا. ومن المرجح في تقديري ان يبتلع النظام السوري كبرياءه على الاقل في هذه المرحلة والا يقبل بدخول حزب الله على الخط. دمشق وحزب الله لا يريدان مواجهة شاملة مع الاميركيين».
وتابع «في اليوم التالي لضرب سورية هناك احتمال بأن تعود القوات السورية الحكومية لاستخدام الاسلحة الكيماوية لاثبات ان الضربة لم تؤثر فيها. وسيكون ذلك مسارا مؤسفا اذ ان استخدام الاسلحة الكيماوية أفاد الاسد في مواجهات الغوطة التي فشلت القوات الحكومية في اخراج المعارضة المسلحة منها لفترة طويلة ولكنها اضرت به على مستوى الحرب بصفة عامة واكثر شمولا. لقد كانت القوات الحكومية تحقق بعض التقدم ولم يكن هناك احتياج من زاوية النظر الاستراتيجية لاستخدام هذا النوع من الاسلحة».