Note: English translation is not 100% accurate
قال إنه سيكون محدد المدة والنطاق ولن يتضمن تدخلاً برّياً
أوباما: اتخذت قراراً بعمل عسكري ضد نظام الأسد وطلبت تفويضاً من الكونغرس
1 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم-ووكالات

عاصم علي
الجيش الحر ينفى وجود تنسيق مباشر مع القوى الدولية حول الضربة
مفتشو الأمم المتحدة يغادرون عبر بيروت وحركة نزوح كبيرة للمدنيين
أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الولايات المتحدة ستشن عملا عسكريا ضد أهداف سورية «محددة في مدتها ونطاقها» ردا على استخدام دمشق للأسلحة الكيماوية في الـ 12 من أغسطس الفائت.وقال اوباما ان موعد الهجوم الأميركي لن يكون محددا ويمكن أن يحدث في أي وقت في الأسابيع المقبلة مشيرا الى انه سيسعى للحصول على تفويض من الكونغرس بخصوص هذه المهمة. وقال اوباما انه اتخذ قرارا بوجوب ان تقوم واشنطن بعمل عسكري ضد نظام بشار الأسد الذي ارتكب أسوأ مجزرة بالسلاح الكيماوي في القرن الحادي والعشرين، واصفا إياها بأنها تمثل «اعتداء على نزاهة الإنسانية، وسخرية من قيم النظام الدولي».ولفت أوباما في كلمة مقتضبة بحديقة البيت الأبيض امس ان استخدام نظام الأسد للسلاح الكيماوي يمثل تهديدا لأصدقاء الولايات المتحدة في اسرئيل وتركيا والأردن ولبنان، كما أنه ربما يشجع الجماعات المسلحة على اللجوء لاستخدام هذه الأسلحة في المستقبل بما يهدد العالم.وقال أوباما: «لا يمكننا أن نغض الطرف عما حدث في دمشق ولن نغضه».واشار أوباما إلى أن العمل العسكري ضد نظام الأسد لن يكون حربا مفتوحة بل محددة ومخططة ولن يتضمن تدخلا بريا، مؤكدا أن القوات الأميركية في المنطقة جاهزة لتنفيذ الهجوم في أي وقت، لكنه أردف بأن ذلك قد يكون غدا او الأسبوع المقبل او بعد شهر.وأكد أوباما أنه يمتلك السلطة القانونية لاتخاذ قرار للقيام بعمل عسكري ضد نظام الأسد، لافتا إلى أنه طلب تفويضا من الكونغرس باستخدام القوة العسكرية، مشيرا الى انه سأل الكونغرس إجراء التصويت على عمل عسكري في سورية على أساس الأمن القومي الأميركي.ونوه الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ماضية قدما في هذا الأمر وأنها ليست بحاجة إلى موافقة مجلس الأمن الدولي الذي «أصبح مشلولا حتى الآن»، مستدركا بأنه يحترم آراء من دعوا إلى الحذر في سورية ويعتقد انه يجب على أميركا ان تدرك تكاليف عدم القيام بأي تحرك هناك.ونوه اوباما إلى ان الشعب الأميركي قد سئم من الحروب، لكن واشنطن لا تستطيع ألا تتحرك ضد استخدام السلاح الكيماوي في سورية، مشددا على ان الولايات المتحدة مستمرة في دعم الشعب والمعارضة السورية.في غضون ذلك، تسارعت التطورات الممهدة للضربة المرتقبة ضد النظام السوري.ومن بين هذه المؤشرات: مغادرة فريق مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة الكيماوية الذي كان يحقق في هجوم كيماوي المتهم به نظام الرئيس بشار الأسد ووصولهم الى مطار بيروت أمس، واعلان البحرية الأميركية ارسال مدمرة سادسة الى المتوسط، والتحركات العسكرية في قاعدة انجرليك التركية.كما أعلنت البحرية الأميركية ارسال سفينة انزال برمائية على متنها المئات من عناصر المارينز الى شرق البحر الأبيض المتوسط، لتنضم الى 5 مدمرات موجودة هناك.وأفادت شبكة «آيه بي سي نيوز» الأميركية بان سفينة «يو أس أس يان أنطونيو» البرمائية توجهت الى شرق البحر التوسط، لكن مسؤولين دفاعيين أميركيين أوضحوا ان هذه الخطوة ليست في اطار أي تخطيط أميركي لتوجيه ضرية محدودة ضد سورية، وانما صدرت أوامر ببقائها هناك «كاجراء وقائي».ولفتت الى ان السفينة تنضم الى 5 مدمرات موجودة في المتوسط ويمكن ان تطلق قريبا صورايخ «تومهاوك» على سورية.وقال مسؤولون ان السفينة كانت ستتوجه أساسا الى البحر الأبيض المتوسط في اطار التزام طويل بدعم قيادة القوات الأميركية في أفريقيا.يشار الى ان السفينة تحمل المئات من عناصر البحرية الأميركية بالاضافة الى عدة مروحيات يمكن استخدامها في المساعدة على انقاذ طيارين يتم اسقاط طائراتهم.والى الشمال من سورية، حلقت طائرات عسكرية فوق قاعدة انجرليك الجوية التركية التابعة لحلف شمال الاطلسي خارج مدينة اضنة على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود التركية.وفي علامة أخرى على ان الولايات المتحدة ربما تستعد للتحرك قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية ان وزير الخارجية جون كيري تحدث أمس الأول الى وزارء خارجية بريطانيا ومصر والمانيا وهولندا ونيوزيلندا والسعودية والامارات العربية المتحدة بالاضافة الى الامين العام لجامعة الدول العربية.من جهة أخرى، كشفت صحيفة «ذي ديلي تلغراف» أن مقاتلات «تايفون» البريطانية ستبقى في قبرص، على رغم قرار رئيس الوزراء البريطاني ديڤيد كاميرون عدم المشاركة في الضربات، وذلك لأن قادة الجيش البريطانية يعتقدون أن الرئيس السوري بشار الأسد قد يرد على الهجوم الفرنسي-الأميركي باستهداف قواعد بريطانية.وأوضحت الصحيفة أن الغواصة البريطانية الموفدة حديثا إلى البحر المتوسط ستبقى في المنطقة من أجل الأسباب عينها، في حال قرر الأسد زج قبرص والقوات البريطانية في المعركة عبر الرد عليها، رغم أنها لن تشارك مع حلفائها الدوليين في معاقبته على استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الغوطة الشرقية الآهلة بالسكان حيث سقط مئات الضحايا المدنيين. وفي السياق السياسي، اعلن مسؤول بالبيت الابيض أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الدفاع تشاك هاغل ومسؤولين بارزين آخرين بمجلس الامن القومي الأميركي عقدوا مؤتمرا هاتفيا بشأن سورية أمس مع الاعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ.وقال المسؤول ان هذه الاتصالات تأتي في اطار «مشاورات الادارة فيما يتعلق باستخدام نظام الاسد اسلحة كيماوية»، هذا، وقال أغلب المسؤولين الذين تحدثت اليهم «رويترز» ان احتمال وقوع ضحايا من قوات التحالف والمدنيين تمثل مبعث قلق رئيسيا، خاصة أن مصادر المعارضة السورية قالت ان النظام قد قام بنقل المعتقلين الى المواقع العسكرية المتوقع ضربها، في حين نقل القيادات العسكرية والأركان الى الأحياء السكنية التي يقطنها المدنيون والى المدارس والجامعات.وأضافت أن النظام حول نحو تسع مدارس في دمشق الى مقرات لقواته بعد سحبها من المواقع العسكرية.وأضاف ناشطون ان القيادة العسكرية انتقلت الى الوحدات الكسنية في جامعة دمشق. وقامت بالأمر ذاته في حمص حيث سحبت قواتها من الفروع الأمنية والكليات العسكرية المنتشرة في المدينة وأعادت انتشارها في أحياء النزهة وعكرمة والزهرا التي تقطنها اغلبية علوية مؤيدة للرئيس بشار الاسد وانها اتخذت من المدينة الجامية المجاورة والمدارس مقرات لها. وفي الاطار الميداني أيضا، نفى المنسق الاعلامي والسياسي للجيش السوري الحر لؤي المقداد وجود تنسيق مباشر مع القوى الدولية حول الضربة المحتملة. وقال المقداد في تصريح خاص لقناة «العربية» الاخبارية من دبي «لدينا معلومات من خلال اجراء اتصالات مع العواصم ومراكز القرار ان الضربة العسكرية ستكون خلال فترة قريبة جدا وذلك بعد القرار الذي اتخذه البيت الابيض بشأن ذلك». على الطرف الآخر أبلغ مسؤول امني سوري وكالة فرانس برس ان بلاده تتوقع الضربة الغربية «في كل لحظة»، في وقت تستمر التحضيرات الاميركية لضرب سورية ردا على استخدام النظام السوري لاسلحة كيماوية في هجوم الغوطة قبل أيام.وقال المصدر ردا على سؤال في اتصال هاتفي «نتوقع العدوان في كل لحظة، ونحن جاهزون للرد في كل لحظة». وأضاف «سندافع عن شعبنا ووطننا بكل امكانياتنا وبكل ما أويتنا من قوة. هذه البلطجة لن تمر من دون رد».وفي اشارة الى التصريحات الأميركية الأخيرة، قال المصدر «كل شيء قالوه أمس مهزلة»، معتبرا ان «موقف الرأي العام الغربي هو ضدهم. قضيتهم قضية خاسرة وغير عادلة ولا تمت بصلة الى الاخلاق والقانون الدولي».