Note: English translation is not 100% accurate
متطوعون سوريون يتدربون على كيفية الحماية من الأسلحة الكيميائية
18 سبتمبر 2013
المصدر : حلب ـ أ.ف.پ
في حلب بشمال سورية، يتلقى عدد من المتطوعين تدريبا على التدخل لمساعدة المدنيين في حال تم استخدام أسلحة كيميائية في النزاع المستمر في البلاد منذ أكثر من سنتين.
ويقول محمد زايد (21 عاما)، وهو طالب في الكيمياء تحول الى مدرب يشرح للمتطوعين كيفية التدخل، ان «النظام يملك غاز السارين، وغاز «في اكس» وغاز الخردل. إذا كان الأمر يتعلق بغاز السارين، يجب فتح نوافذ المنازل سريعا للتهوية، انه غاز قاتل، لكنه يتبعثر بسرعة».
ويضيف ان «غاز في اكس هو الأكثر خطورة. يجب إزاءه ارتداء ملابس واقية وعدم خلعها بتاتا، لأنه يدخل ليس عبر الجهاز التنفسي فحسب، بل أيضا عبر البشرة والعينين».
ويتم إعطاء الدروس لحوالي 30 متطوعا كل يوم في مدرسة قديمة في منطقة في غرب حلب يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وغاز السارين هو غاز قاتل يؤثر على الجهاز العصبي لا يمكن رؤيته او شمه. أما غاز «في اكس» فهو مشتق من غاز السارين وأكثر قوة. بينما يحدث غاز الخردل اختناقا ويستخدم خصوصا في المعارك. وتتهم المعارضة والدول الغربية النظام السوري باستخدام أسلحة كيميائية في هجوم في ريف دمشق في 21 أغسطس، ما تسبب بمقتل المئات. وتنفي دمشق ذلك، متهمة المقاتلين المعارضين باستخدام السلاح الكيميائي.
وأعلن خبراء الأمم المتحدة الذين حققوا في سورية، انهم عثروا على «أدلة واضحة ومقنعة» على استخدام غاز السارين في الهجوم الذي وقع قرب دمشق، مشيرين الى استخدام أسلحة كيميائية على نطاق واسع في النزاع السوري، كما ورد في تقريرهم الذين أصدروه الاثنين الماضي.
ورغم توصل الأميركيين والروس إلى اتفاق مع جدول زمني للتخلص من الأسلحة الكيميائية السورية، فإن محمد زايد يبقى مستعدا للأسوأ.
منذ شهرين، يواصل عمله مع المجموعة التي تتألف من رجال إطفاء سابقين وطلاب وحدادين وسائقي آليات.
ويقول: «إذا نفذ النظام هجوما كيميائيا على مدينة حلب، فسنكون مستعدين للتحرك ومساعدة المدنيين».
بالنسبة إلى المسؤول عن الفريق عبدالمنعم (45 عاما)، «ما حصل في الغوطة قرب دمشق هو من صنع نظام الأسد. لو كان الثوار يملكون أسلحة كيميائية، لكانت الحرب انتهت منذ زمن. في أي حال، الثوار لن يستخدموا هذه الأسلحة بتاتا ضد المدنيين».
ويبدي عبدالمنعم ثقته بأنه لا شيء يمنع النظام من استخدام هذه الأسلحة في حلب. «لن يتردد النظام في استخدام أسلحة كيميائية ضد مدينة حلب، وسيتهم الثوار بها».
ويؤكد عبدالمنعم ومحمد زايد ان في إمكانهما الاعتماد على أعضاء الفريق بنسبة 100%، لكن المشكلة انهم لا يملكون إلا 24 بزة واقية غنمها مقاتلون معارضون من قاعدة للجيش تم الاستيلاء عليها، بالإضافة الى 3 أقنعة.
ويقول محمد زايد «من دون أقنعة، لا يمكننا ان نفعل شيئا»، مشيرا الى انه «لا يمكن عدم تنشق المواد الكيميائية حتى في حال وضعنا محارم مبللة على أنوفنا وأفواهنا»، في إشارة الى الأقنعة المستحدثة بين السوريين.
ويضيف «من المهم ان يكون هناك أكثر من فريق مثل هذا في البلاد لمساعدة المدنيين. نحن ندرك محدودية قدراتنا، لكننا سنحاول إنقاذ أكبر عدد ممكن من الناس (ان حصل هجوم) وإلا قد يموت الناس كما حصل في الغوطة».
ويشارك اثنان من الطلاب في تمرين على إجلاء مكان يفترض انه استهدف بالأسلحة الكيميائية. يضعان الملابس الواقية وقناعا بسرعة، ثم يتوجهان الى باحة المدرسة. ويلعب طالب ثالث دور المصاب، بينما عبدالمنعم يعطي التوجيهات الأخيرة.
ويقول قائد الفريق «انهم يتلقون دورة إسعافات أولية لمساعدة المدنيين في حال حصول هجوم.
على الأرض، سيتبع فريقنا تعليمات الطاقم الطبي في مستشفى زرزور الذي سيتولى استقبال الإصابات» فيما لو وقعت.
ووزع الفريق منشورات في حلب توضح للمدنيين كيفية التصرف.
ويقول زايد «انها مبادئ أساسية ليتمكنوا من الصمود حتى وصول النجدة». وبين النصائح المعطاة للناس، غسل الوجه ووضع إسفنجة مبللة أو منشفة على الأنف والفم.