Note: English translation is not 100% accurate
الحرب تجارة رابحة لبائع أسلحة في حلب
26 سبتمبر 2013
المصدر : حلب ـ أ.ف.پ

في حين يرزح معظم السوريون تحت الفقر والعوز بسبب النزاع المستمر في بلادهم منذ نحو ثلاثين شهرا، تزدهر تجارة أبو محمد في مناطق المعارضين في مدينة حلب (شمال)، حيث يبيع الاسلحة على مختلف أنواعها، من القذائف الصاروخية والذخيرة، وصولا الى السيوف. في معمل تصنيع الاسلحة الوحيد في الاحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في ثاني كبرى المدن السورية، يقول هذا الرجل البالغ من العمر 39 عاما لوكالة فرانس برس «الحرب تجارة رابحة».
ويضيف في متجره حيث تصطف القنابل اليدوية على المنضدة «أردت مساعدة المقاتلين المعارضين لأنهم لا يملكون السلاح او الذخيرة».
ويقول ابو محمد الذي عمل في احد مصانع الأسلحة قبل اندلاع النزاع السوري منتصف مارس 2011، ان تجارته تؤمن له مدخولا بنحو 50 ألف ليرة سورية يوميا (370 دولارا أميركيا)، علما بأنه افتتح متجره هذا في حي الفردوس قبل نحو سبعة اشهر.
قبل ذلك، قاتل ابو محمد لنحو تسعة اشهر في صفوف الجيش السوري الحر الذي يشكل مظلة لغالبية مقاتلي المعارضة، قبل ان يضطر لإلقاء سلاحه اثر اصابته في ركبته. وعلى جدران المتجر، يعرض ابو محمد مختلف أنواع الاسلحة، من مسدسات عيار تسعة ملم، ورشاشات «كلاشنيكوف» احدها مطلي بالفضة. ويوضح نجل ابو محمد، وهو مقاتل في صفوف المعارضة يساعد والده في متجره، ان هذه الاسلحة «مصنعة في العراق وروسيا، ويتراوح أسعارها بين 1500 و2000 دولار، بحسب جودة كل منها».
ويضيف هذا الشاب البالغ من العمر 20 عاما «نبيع أيضا ألبسة عسكرية، وجزمات، وأقنعة واقية من الغاز وأجهزة اتصال لاسلكية»، مشيرا الى ان «غالبية هذه المعدات تأتي من تركيا». ويؤكد انه مسرور في عمله في هذا المتجر لانه أحب الاسلحة .
بعد الظهر، يشهد متجر ابو محمد ازدحاما. يدخل محمد عاصي (43 عاما) المتجر مع العديد من رفاق السلاح، بحثا عن ذخيرة لبنادقهم.
ويقول محمد وهو يحصي الرصاصات، انه يرغب في استبدال السلاح الذي يستخدمه «الا ان هذه النماذج ليست جيدة وأسعارها مرتفعة»، قبل ان يسدد مبلغ 15 ألف ليرة سورية (110 دولارات) ثمنا لمئة وخمسين طلقة.
ويتنهد قائلا «100 ليرة لكل طلقة. الرصاصات باتت عملة نادرة، ولهذا أصبحت مكلفة جدا».
ويعتمد ابو محمد على مهارته في التجارة للتعويض عن نقص السيولة لدى زبائنه. ويشرح «عندما يسيطر المقاتلون على قاعدة عسكرية (تابعة للقوات النظامية)، يأتون الى متجري ويبادلون الاسلحة بالذخائر».
ويبحث بعض الزبائن عن منتجات اكثر تخصصا. ويقول احد المقاتلين انه يريد «منظارا يتيح له تحديد القناصة على جبهات القتال». ويعرض آخر ثلاثة سيوف على ابو محمد الذي يسحبها من اغمادها للتحقق من جودتها.