Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن لديه تعهدات روسية كاملة بأن موسكو ستدخل بقوة في أي حرب تشن ضد سورية وستقاتل بالميدان
الأسد: الكيميائي يشكل عبئاً علينا ولدينا أسلحة تعمي بصر إسرائيل بلحظات
27 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

أوباما شخص متردد ومتخبط وهو أضعف وأعجز عن أن يشن عدواناً على سوريةوجه الرئيس السوري بشار الاسد في حديثه مع قناة «تيليسور» الأميركية اللاتينية التي تبث من العاصمة الفنزويلية كاركاس، انتقادات حادة للسياسة الأميركية عموما وللرئيس باراك أوباما خصوصا، معتبرا أن معظم تصريحات المسؤولين الأميركيين في الإدارات الحالية والسابقة «لا تحمل الحد الأدنى من المصداقية».
ودعا الرئيس الأسد الولايات المتحدة إلى عدم التدخل في شؤون العالم، موضحا أنه «في كل مكان أرادت أن تقوم بعمل حولت الوضع في تلك المنطقة من سيئ إلى أسوأ».
وعبر الرئيس الأسد عن عدم اكتراثه بمطالب أوباما له بالتنحي وقال هو «موضوع لا يعنينا، فسورية مستقلة عبر أجيال»، مشيرا إلى أن «احتمالات العدوان دائما قائمة، مرة تكون الحجة الكيميائي، في المرة الأخرى تكون هناك حجج مختلفة».
وقال الرئيس الأسد إن خطابات الرئيس أوباما «مليئة بالادعاءات ومبنية على التزوير وتحمل الكثير من الأكاذيب»، مشيرا إلى أن «معظم تصريحات المسؤولين الأميركيين في معظم الإدارات، سواء الإدارة الحالية أو الإدارات السابقة، هي تصريحات لا تحمل الحد الأدنى من المصداقية»، واصفا إياها بـ «المكررة والمتشابهة».
وقال: إن التناقض موجود «في كل خطاب وفي كل تصريح من تصريحات المسؤولين الأميركيين، سواء الرئيس أو وزير خارجيته». ووصف الرئيس الأسد الموقف الإيراني من الأزمة السورية بـ «الموضوعي جدا لأنه يعرف حقيقة ما يحصل في سورية، وبنفس الوقت يعلم بأن هذه المنطقة واحدة، وبالتالي إذا كانت هناك نار تشتعل في سورية فلا بد أن تنتقل هذه النار إلى البلدان المجاورة».
وحول عودة فريق المحققين الدوليين باستخدام الأسلحة الكيميائية إلى دمشق، قال الرئيس الأسد: «نحن من قام باستدعائها للمجيء إلى سورية في شهر مارس الماضي، ومن وضع العراقيل في وجه مجيئها هي الولايات المتحدة»، مجددا التأكيد بأن لدى سورية «أدلة على استخدام الغازات السامة في خان العسل ولدينا أيضا اعترافات الإرهابيين الذين قاموا بنقل بعض المواد الكيميائية من الدول المجاورة إلى سورية».
وشدد الرئيس الأسد على أن أي عمل سياسي لحل الأزمة «يتطلب وقف الإرهاب، ووقف إدخال الإرهابيين من دول الجوار، ولا بد بنفس الوقت، من حوار بين كل الأطراف السورية حول مستقبل سورية»، مشيرا إلى أنه لا «نفترض بأن الحوار يجب أن يتم مع جهات دعت للتدخل الأجنبي، فبالقانون وبالشعور الشعبي في سورية، أن من دعا إلى التدخل الأجنبي هو إنسان خائن».
وأشار الرئيس الأسد إلى أن «مؤتمر جنيف هو خطوة ضرورية وهامة باتجاه فتح الطريق للحوار بين المكونات السورية، ولكن مؤتمر جنيف لا يحل محل الحوار الداخلي في سورية».
بدورها، ذكرت «الاخبار» ان «زوار العاصمة السورية يعودون منها بانطباعات مختلفة تماما عما يقال وينشر ويبث. وزوار الرئيس السوري بشار الاسد، ربما يعكسون الوجه الأقرب الى أقدم مدن التاريخ. مقره في قصر الشعب ينبض حياة وحيوية كشوارع المدينة. في أروقته ومحيطه حركة لا تنقطع. وفود ومبعوثون ولقاءات متواصلة. هناك لايزال الأسد يمارس عمله اليومي في قلب المدينة العزيزة على قلبه، بطريقة تصدم الزائر الذي يتعامل مع دمشق كأنها عاصمة في حالة حرب عالمية».
ونقل زوار الاسد لـ «الاخبار» أن «الوضع اليوم فوق الممتاز». ودليله على ذلك أنهم «حاولوا في البداية أن يظهروا المعركة على أنها تدور بين الطائفة السنية في سورية وبين مجموعة من الأقليات ادعوا أنها تهيمن على البلد. استطعنا من خلال الادارة والصبر والتحمل والمراهنة على الشعب أن نجهض هذه المعادلة. في حالتنا اليوم، يحاط الرئيس والنظام بأكثرية شعبية اكتشفت زيف الإسلام الاميركي الذي يروج له. والحديث ليس فقط عن قاعدة جماهيرية بل عن قاعدة مشايخية.
بات واضحا للعالم كله أنهم هم مجرد أقلية وأجانب، ونحن سورية وشعبها. ليس لديهم، ومعهم مشغلوهم، مشروع ولا رؤية. هم في موقع الدفاع ونحن في موقع الهجوم، وكل ما يفعلونه عبارة عن انتقال من موقع إلى آخر». وعن تقديره للخطوات المقبلة من قبل خصوم سورية، يقول الأسد لزواره «إنهم متوترون. الفشل الذريع الذي منيوا به نتيجة الإرباك السياسي والديبلوماسي الذي وضعناهم فيه، يمكن أن يدفع بهم إلى أن يتحركوا بطريقة غير عقلانية، بهستيريا. لذلك، لا تستغربوا تصعيدا ديبلوماسيا وسياسيا وأمنيا، لكنه سيكون غير واقعي، بمعنى ليس أكثر من فقاعة في الهواء، قنابل إعلامية. سيكبرون الحجر في محاولة لاستعادة المبادرة».
مبادرة
يبدو أن هناك اقتناعا عاما بأنها ستكون بالمعنى العسكري بعيدة عن دمشق، «المحصنة بثلاثة أطواق من الحماية»، من دون استبعاد أن تتعرض لعمليات أمنية، على شاكلة تفجيرات.
واشار الاسد الى انه «لدينا ألف طن من الكيميائي يشكلون أصلا عبئا علينا. التخلص منها يكلف أموالا طائلة ويستغرق سنوات، ويطرح تحديات بيئية ومشكلات لا بد من حلها. فليأتوا ويأخذوها».
اضاف: «الكيميائي ليس هدفهم ولم يكن. هم كانوا يريدون تغيير موازين القوى وحماية إسرائيل. نحن قلبنا الطاولة عليهم ورمينا الكرة في ملعبهم، فأحرجوا أمام الرأي العام الاميركي والأوروبي، بل داخل الإدارة الأميركية نفسها». لكن ألا تعد خسارة السلاح الكيميائي خسارة استراتيجية لسورية؟ يجيب الأسد زواره «أصلا صنعنا الكيميائي في الثمانينيات كسلاح ردع في مواجهة السلاح النووي الإسرائيلي. الآن لم يعد سلاحا رادعا. لدينا اليوم أسلحة ردع أكثر أهمية وأكثر تطورا حيال إسرائيل التي يمكننا أن نعمي بصرها في لحظات». ولكن هل قررت سورية ببساطة التخلي عن ترسانتها الكيميائية تلك، بمعية الروس، من دون مقابل؟ «طبعا لا. لكن لهذه القصة حكاية أكبر من مجرد الاتفاق. تبدأ، بحسب الرئيس الأسد، من تاريخ تعليق وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون على دخول دبابات الجيش السوري جسر الشغور».
اضاف: «قالت كلينتون إن الدبابات السورية بلغت حدود الأطلسي ويجب وقفها».جملة كانت كافية ليفهم الروس أن «معركتهم في سورية هي معركة مع حلف شمالي الأطلسي وأن دفاعهم عن دمشق يعني دفاعهم عن موسكو».
اشار الرئيس السوري الى «مستوى غير مسبوق» من التعاون والتنسيق مع روسيا. وهو مهتم جدا بموقع سورية ضمن رحلة روسيا الى استعادة وهجها العالمي.
بالنسبة إلى الرئيس السوري كان المؤشر في قمة العشرين التي عقدت أخيرا في سانت بطرسبورغ: «دخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى القمة معزولا، لكنه خرج منها مبادرا.
وقد ساعدناه على أن يضعف موقع الرئيس الاميركي باراك أوباما، الذي لم يكن أصلا يريد شن الضربة على سورية، كان مترددا ومتهيبا وينتظر من يجد له مخرجا».في رأي الأسد، إن أوباما «شخص متردد، متخبط. وهو أضعف وأعجز عن أن يشن عدوانا على سورية. لم يخسر في مقابلنا فقط، بل خسر في عقر داره، حيث فقد القدرة على المناورة في معادلة التوازن الأميركي الداخلية». وردا على سؤال هل قدم الروس ضمانات؟، يؤكد الأسد لزواره أن «الروس قاموا، ولا يزالون، بواجبهم على أكمل وجه. لم يقصروا معنا. لدينا تعهدات روسية كاملة بأن القوات الروسية ستدخل بقوة في أي حرب تشن ضد سورية».
وقال: «القوات الروسية ستنزل الأرض، إلى الميدان، ستقاتل من على الأرض السورية».