Note: English translation is not 100% accurate
ديبلوماسيون: القوى الغربية تراجعت عن الكثير من مطالبها الأولية لتضمن موافقة روسيا
اتفاق «تاريخي» في مجلس الأمن حول كيماوي سورية.. و«التفتيش» الثلاثاء
28 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

بعد أسابيع من المحادثات المكثفة توصلت روسيا والولايات المتحدة مساء امس الاول في الامم المتحدة الى اتفاق حول نص يشكل إطارا لتدمير الاسلحة الكيميائية التي يملكها نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
ويشكل هذا الاتفاق، اختراقا ديبلوماسيا مهما بعدما عجز مجلس الأمن عن التوصل الى نص منذ اندلاع النزاع السوري في مارس 2001 بسبب لجوء موسكو وبكين الى حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات.
وقالت سامانثا باور سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة «انه اختراق تاريخي مهم جدا، إذ ان مجلس الأمن قد يتحرك أخيرا بشكل موحد لاول مرة لفرض واجبات قانونية الزامية على سورية».
وينص مشروع القانون على امكانية ان يقر مجلس الأمن عقوبات بحق نظام الاسد في حال لم يلتزم بخطة نزع أسلحته الكيميائية.
وبحسب النص فإن مجلس الأمن «يقرر في حال عدم الالتزام بهذا القرار، بما في ذلك نقل أسلحة كيميائية بشكل غير مسموح به أو أي استخدام لأسلحة كيميائية من أي طرف كان في الجمهورية العربية السورية، فرض تدابير تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة».
ويشير مشروع القرار الى ان بوسع المجلس فرض تدابير في حال أفادت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية أو الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون بانتهاك للخطة الاميركية ـ الروسية لنزاع الاسلحة الكيميائية السورية.
ويجيز الفصل السابع فرض عقوبات وصولا الى استخدام القوة غير ان النص لا يحدد التدابير المحتملة ولا يفرض عقوبات تلقائية. وفي حال خالفت دمشق التزاماتها، يتعين عندها إصدار قرار ثان ما يترك لموسكو حليفة دمشق امكانية عرقلته.
بدوره، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان أي تحرك ينبغي ان يكون «متناسبا مع خطورة الانتهاك»، بحسب ما نقلت عنه وكالة انترفاكس.
وقال لافروف انه تم التوصل الى «تفاهم» مع الولايات المتحدة على مسودة قرار دولي وخطة مشتركة لنزع الاسلحة الكيميائية ينبغي ان تصادق عليها منظمة حظر الاسلحة الكيميائية.
أما وزير الخارجية الاميركي جون كيري فأكد ان الاسرة الدولية «بوسعها الآن المضي قدما في إزالة الأسلحة الكيميائية من سورية وتدميرها».
بدوره، قال مارك لايل غرانت السفير البريطاني لدى الامم المتحدة «آمل ان تصل هذه الرسالة الى دمشق وان تفهمها»، فيما قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان هذا النص «يشكل خطوة الى الامام» و«يكرر المطالب» التي أعربت عنها فرنسا.
وقال ديبلوماسيون ان القوى الغربية في مجلس الأمن تراجعت عن الكثير من مطالبها الاولية لتضمن موافقة روسيا.
الى ذلك، وطبقا لمسودة الاتفاق يبدأ خبراء منظمة حظر الاسلحة الكيميائية فحص المخزونات السورية من المواد السامة يوم الثلاثاء القادم.
وتدعو المسودة منظمة حظر الاسلحة الكيميائية للتقدم بمنح لتمويل عملية سريعة لتدمير المخزون.
ويحتاج الاتفاق الى تمويل سريع لدفع رواتب المفتشين والخبراء الفنيين الذين سيتولون تدمير المخزون الذي تعتقد وكالات المخابرات الغربية ان وزنه يصل الى ألف طن من غاز السارين للأعصاب وغاز الخردل وغاز الأعصاب في.اكس وهو موزع على عشرات المواقع.
وصرح مسؤول من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية بأن فريقا سيتوجه الى سورية يوم الاثنين.
وقال خبراء ان عملية تدمير الاسلحة الكيماوية في سورية ستكون مكلفة ومحفوفة بالمخاطر نظرا للحرب الاهلية الجارية في البلاد والتي أوقعت اكثر من مائة ألف قتيل وشردت الملايين.
وأمام سورية تسعة اشهر فقط للقيام بما فعلته روسيا والولايات المتحدة في اكثر من عشر سنوات.
وجاء في مسودة الاتفاق ان سورية مطالبة بأن توفر للمفتشين الأمن وتسهل لهم الوصول «الفوري دون قيود» لكل المواقع. وإذا لم تفعل سيعقد الاعضاء الرئيسيون في المنظمة اجتماعا خلال 24 ساعة.
وتنص المسودة أيضا على ان يزور مفتشو المنظمة خلال 30 يوما كل منشآت الاسلحة الكيماوية التي أخطرت سورية المنظمة بها الاسبوع الماضي.
ولم يتضح حتى الآن أين وكيف سيتم تدمير المخزون الكيماوي السوري. وبالنسبة لمعظم الدول استغرق الأمر عادة سنوات لكن سورية أمامها حتى منتصف أبريل.
وتتضمن المسودة تقريبا نفس المواعيد الزمنية لعملية التدمير التي وردت في اتفاق أبرمته روسيا والولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر. وعلى سورية ان تقدم المزيد من التفاصيل عن ترسانتها خلال أسبوع.
كما تنص على ان تعين دمشق شخصا من داخل الادارة السورية للاسلحة الكيماوية ليكون ضابط اتصال وبحلول الأول من نوفمبر يجب ان تكون دمرت كل منشآتها لإنتاج الاسلحة الكيماوية ومنشآت المزج والتعبئة.