Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة السورية ترحب بقرار مجلس الأمن وتؤكد تعاونها لتنفيذه.. بان كي مون يعقد أول اجتماع مع الجربا
دمشق: «جنيف2» لا يقرر مستقبل الأسد ونتحاور مع المعارضة المرخص لها فقط
30 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

رفض وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان يقرر مؤتمر «جنيف2» مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال المعلم في تصريح صحافي ادلى به على هامش اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة «لا مجال لمناقشة مستقبل الرئيس الاسد، هذا الامر يقرره الدستور السوري».
وأعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم رفضه اعتبار الائتلاف السوري المعارض ممثلا للمعارضة في مؤتمر جنيف، معتبرا ان المعارضة السورية يجب ان تتمثل في الاحزاب السورية المعارضة «المرخص لها».
وقال المعلم في مقابلة مع تلفزيون «سكاي نيوز عربية» ـ أجريت معه في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ـ ان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية «سقط بأعين السوريين بعد ان طالب الولايات المتحدة بضرب سورية».
واضاف ان «هناك معارضة داخلية وطنية لم يتصل بها احد للمشاركة، اذا اردنا تمثيل معظم مكونات الشعب السوري، يجب ان توسع دائرة المشاركة».
وردا على سؤال حول من يمثل المعارضة بالنسبة للنظام السوري اجاب المعلم «كل احزاب المعارضة المرخصة في سورية».
وعما اذا كان يرفض تمثيل الائتلاف المعارض في مؤتمر جنيف، قال المعلم «المعارضة الوطنية هي التي تختلف على قضايا محددة مع الحكومة السورية، وهذا الحوار يجب ان يؤدي الى مشاركتها في حكومة وحدة وطنية وفي انتخابات برلمانية. اما ان تأتي بائتلاف صنع في الدوحة ويلقى بالمظلة في مؤتمر جنيف ويعتبر الممثل الوحيد للمعارضة ويضع شروطا قبل قبوله بجنيف، فإنني اضحك واقول لن نذهب الى جنيف لتسليم السلطة الى احد».
وردا على سؤال حول ما اذا كان الرئيس بشار الاسد مستعدا للتخلي عن السلطة كما تطالب المعارضة، قال المعلم «لا ابدا، الرئيس بشار الاسد رئيس منتخب حتى موعد الانتخابات منتصف العام المقبل ولا يحق لأحد ان يشكك في هذه الشرعية».
وعما اذا كان الاسد سيترشح مجددا للرئاسة العام المقبل رفض المعلم التأكيد او النفي وقال «في المرة القادمة نستطيع معا سؤاله ذلك».
وتشترط المعارضة السورية للمشاركة في مؤتمر جنيف ان يكون الهدف المعلن من المؤتمر الانتقال الى «نظام ديموقراطي» و«تشكيل حكومة انتقالية» من دون الاسد.
وردا على سؤال حول سبب تخلي سورية عن سلاحها الكيميائي الذي كان يعتبر سلاح ردع امام السلاح النووي الاسرائيلي، قال المعلم «وجدنا ان هذا السلاح يمكن تعويضه بأسلحة ردع اخرى ليست محرمة دوليا ويمكن ان تحقق الهدف ذاته بفعالية افضل».
ومن المقرر ان يلتقي حول طاولة المفاوضات في مؤتمر جنيف2 ممثلون عن النظام والمعارضة للتوصل الى تشكيل حكومة انتقالية يفترض ان تحظى بصلاحيات كاملة ما يفتح الباب امام احتمال مغادرة الاسد السلطة حسب ما تطالب به الدول الغربية والمعارضة السورية.
في هذا الوقت، عقد الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون اجتماعه الاول مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد الجربا، في اطار المساعي لعقد مؤتمر دولي للسلام في سورية.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي ان الجربا اكد استعداد الائتلاف الوطني السوري لإرسال ممثلين عنه الى هذا المؤتمر المعروف باسم «جنيف 2» والمزمع عقده في اواسط نوفمبر.
واضاف المتحدث ان الامين العام «شدد على اهمية البدء بحوار جاد بأسرع وقت ممكن فضلا عن اهمية تحديد المسؤوليات في جرائم الحرب».
في هذا الوقت، رحبت الحكومة السورية امس بقرار مجلس الامن الدولي الخاص بها، مؤكدة تعاونها مع الامم المتحدة لتنفيذه.
وقال رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي في تصريح نقلته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان قرار مجلس الامن الدولي رقم 2118 حول سورية يتماشى مع الموقف السوري المعلن بالانضمام الى اتفاقية حظر استخدام الاسلحة الكيميائية ولذلك رحبت سورية به.
وأضاف ان «القرار كان نتيجة حوارات واتصالات ولقاءات متعددة بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية »، مشيرا الى ان ما جاء فيه «ينسجم مع ما تفكر فيه دمشق وما اعلنته مرارا.
وتابع: «لذلك نحن سنلتزم به وسورية دائما تلتزم بكل ما توافق عليه وستواصل العمل من اجل ما كانت تطالب به منذ سنوات عديدة بإخلاء المنطقة من كل أسلحة الدمار الشامل».
وأشار الى ان «الحكومة السورية ستتعاون مع الامم المتحدة وهي قدمت المطلوب منها بالنسبة للسلاح الكيميائي انطلاقا من إيفائها لالتزاماتها الدولية وهي تؤمن بأن هذه الاسلحة وأسلحة الدمار الشامل لا تستخدم أساسا إلا في حالة اليأس والانهيار وهي لم تصل الى هذه المستويات».
وقال الحلقي إن «قرار الحكومة السورية بالانضمام الى اتفاقية حظر الاسلحة الكيماوية اتى من التزام الدولة بحماية ابناء شعبها وتجنيبه عدوانا عسكريا كانت تهدد به الولايات المتحدة الأميركية وتفادي المزيد من قتل الابرياء وحماية المنشآت والبنى التحتية والاقتصادية الوطنية». وأوضح ان هذا السلاح لم يكن الوحيد الذي يحقق التوازن الاستراتيجي مع العدو الاسرائيلي بل هناك اسلحة نوعية اخرى جاهزة لتحقيق هذا التوازن في اي مرحلة من مراحل الصراع، كما ان هناك اوراق قوة كثيرة في محور المقاومة يمكن ان تظهر في الوقت المناسب.
وأشار الى ان «هناك 1500 مجموعة مسلحة تقاتل على الاراضي السورية ضد القوات النظامية».
وحول حل الازمة التي تشهدها بلاده منذ مارس عام 2011 بالطرق السياسية، قال الحلقي ان الحكومة السورية اعلنت استعدادها للمشاركة في المؤتمر الدولي المزمع عقده في جنيف والحوار مع كل القوى السياسية المؤمنة بالحل السياسي السلمي وفق مسار ديموقراطي تقرر فيه صناديق الاقتراع ولكن المشكلة ان هناك بعض الدول والاطراف لا ترغب بهذا الحل.
وقال ان «الحكومة السورية ستحاور كل الوطنيين في الداخل والخارج الذين يؤمنون بأن الحل هو وطني سوري بمنأى عن اي تدخل خارجي واختراق للسيادة الوطنية ولكننا لن نجلس مع المسلحين المعارضين ولن نفاوضهم».
وكان مجلس الامن قد اعتمد بالاجماع يوم الجمعة الماضي قرارا ملزما من شأنه القضاء على الاسلحة الكيماوية السورية وحذر من انه سيفرض في نهاية الامر تدابير عقابية بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة اذا لم يمتثل اي طرف في سورية للاحكام.
وجاء القرار بعد ساعات من اعلان منظمة حظر الاسلحة الكيماوية ان مجلسها التنفيذي وافق على برنامج مستعجل لتحقيق الازالة الكاملة للاسلحة الكيماوية في سورية بحلول منتصف عام 2014 ويتطلب القرار ان يبدأ التفتيش في سورية ابتداء من الاول من اكتوبر 2013.