Note: English translation is not 100% accurate
لم يشر تقرير المنظمة إلى اشتراك الجيش الحر في هذا الهجوم
«هيومن رايتس» تتهم «القاعدة» في سورية بقتل 190 علوياً في اللاذقيةتقرير إخباري
12 أكتوبر 2013
المصدر : بيروت ـ وكالات
اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان امس مقاتلي المعارضة السورية بقتل 190 مدنيا على الأقل واحتجاز أكثر من 200 رهينة أثناء هجوم في اللاذقية في أغسطس وتقول المنظمة انها تورد بذلك أول دليل على ارتكاب قوات المعارضة جرائم ضد الانسانية.
وقالت المنظمة إن العديد من القتلى اعدمتهم قوات مسلحة من المتشددين بعضهم على صلة بتنظيم القاعدة عندما اجتاحوا مواقع للجيش فجر يوم الرابع من أغسطس ثم تقدموا إلى عشر قرى قريبة يقطنها أفراد الطائفة العلوية التي ينتمي لها الرئيس السوري بشار الأسد.
ويفيد تقرير المنظمة الذي يحمل عنوان «مازال يمكنك رؤية دمائهم» أن أسرا بكاملها أعدمت في بعض الحالات أو اطلقت النار على أفرادها وهم يحاولون الهرب.
وحددت المنظمة خمس جماعات معارضة قامت بدور رئيسي في تمويل وتنظيم وتخطيط وتنفيذ هجمات اللاذقية منها جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام وهما على صلة بتنظيم القاعدة بالإضافة إلى جماعة أحرار الشام الإسلامية ووحدة أخرى للجهاديين الأجانب.
وعرضت هذه الجماعات أعمالها في تسجيلات فيديو وبيانات بعضها استخدم لتأكيد ما ورد في تقرير المنظمة.
لكن لم يظهر دور واضح لمقاتلي الجيش السوري الحر الجناح العسكري للتحالف المعارض الرئيسي في سورية.
وفي تسجيل فيديو نشر يوم 11 أغسطس ويبدو أنه صور في اللاذقية، قال سليم ادريس رئيس اركان الجيش السوري الحر إن الجيش السوري الحر شارك في الهجوم بدرجة كبيرة.
لكن لاما فقيه الباحثة بالمنظمة التي أمضت عدة أيام في اللاذقية في شهر سبتمبر وتحدثت مع سكان وجنود ورجال ميليشيات وأطباء ومسؤولين قالت انها لا يمكنها تأكيد وجود الجيش السوري الحر يوم الرابع من أغسطس عندما وقعت الأعمال الوحشية.
وتتهم جماعات مدافعة عن حقوق الانسان قوات الأسد كذلك بارتكاب اعمال وحشية واستخدام القنابل الحارقة والعنقودية في مناطق سكنية.
ويقول مسؤولون من الامم المتحدة إن القوات الحكومية شنت هجمات طائفية منها قتل 450 مدنيا في مذبحتين في منطقتين تقطنهما أغلبية سنية في مايو.
وتتهم المعارضة وجماعات حقوق الانسان دمشق بشن هجوم بسلاح كيماوي في ضواحي دمشق يوم 21 أغسطس اسفر عن مقتل مئات المدنيين.
وتلقي الحكومة بالمسؤولية عن الهجوم على قوات المعارضة.
وقال خالد صالح المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض ان التحالف يدين انتهاكات حقوق الانسان بكل اشكالها وإذا كانت اي من الجماعات المعارضة التي يضمها التحالف قد ارتكبت مثل هذه الأعمال فإنها ستحاكم.
وقال عضو في جماعة أحرار الشام الإسلامية السنية ان مقاتلي الجماعة لم يقتلوا أي مدنيين في هجومهم.
وقال أبو محمد الحسيني رئيس المكتب السياسي للجماعة إنه إذا تعرض احد لهجوم بالسلاح يتعين عليه محاربته، مشيرا إلى انه إذا لم يفعل فسيقتل.
وقال صالح من الائتلاف الوطني في بيان مكتوب لـ «رويترز» ان الائتلاف ألزم نفسه من قبل بتطبيق هذه القواعد على جميع الألوية التي تعمل معهم وسيحاسبون ـ بعد تحقيقات ومحاكمة عادلة ـ كل المسؤولين أو المشاركين في انتهاكات لحقوق الانسان أو للقوانين الدولي، واضاف ان واقعة اللاذقية ليست استثناء وستلقى المعاملة نفسها التي طبقت على عمليات سابقة.
وقالت فقيه باحثة وحدة هيومان رايتس ووتش في الشرق الاوسط وشمال افريقيا المختصة بسورية ولبنان لـ «رويترز» عن عملية اللاذقية التي نفذتها قوات المعارضة «المنازل دمرت واحرقت، أغلب القرويين لم يعودوا لديارهم».
والتقت فقيه مع حسين شلبي هو علوي من قرية بارودة فر من قريته في الرابعة والنصف صباحا يوم الرابع من أغسطس مع اقتراب مقاتلي المعارضة. وقالت فقيه انه ترك زوجته وهي في العقد السادس من عمرها وتتكئ على عصا للسير وابنه المقعد البالغ من العمر 23 عاما.
وقال شلبي انهما قتلا ودفنا خلف منزله. وزارت فقيه المنزل ورأت الثقوب التي خلفها إطلاق النار على سرير الابن وقالت وهي تعرض صورة للغرفة «أمكنني رؤية الدم المتناثر على الجدار».
وأظهرت لقطات فيديو نشرها المعارضون على الانترنت صورا للابن شلبي وزوجته مع المقاتلين أثناء الهجوم.
وقالت هيومان رايتس ووتش ان نطاق هجمات على المدنيين ودرجة تنظيمها تشير إلى التعمد وتجعلها جرائم ضد الانسانية. وتقول الأمم المتحدة ان أكثر من مائة ألف شخص قتلوا في الصراع المستمر من عامين ونصف العام.