Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
النظام السوري يتخلص من رموز تدينه كمجرم حرب
19 أكتوبر 2013
المصدر : بيروت - ايلاف
بالاضافة الى ورود ذكر اسم اللواء السوري جامع جامع الذي تأكد مقتله في سورية، في قائمة الشبهات التي أعلنها الرئيس الأول للجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس، فإن التحقيقات غير الرسمية في قضية اغتيال الرئيس رينيه معوض أظهرت أن جامع جامع، كان رئيس مجموعة الاستطلاع لموكب الرئيس الأول لما بعد الطائف، وهو الذي اختار طريق مرور موكبه من أمام النقطة التي وضعت فيها العبوة الناسفة. فهل قتل أم اغتيل لأن ساعة الحقيقة اقتربت؟
يبـدأ النائب معـين المــرعبي (المستقبل) حديثه لـ «إيلاف» بالقول:« وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين»، ويضيف: «يبدو أن هناك تفاهمات واتفاقات سرية وتحت الطاولة ستؤدي الى قلب النظام، ولكن من الداخل، وبوساطة الخارج من الداخل، وهناك مؤشرات كثيرة تثبت ذلك، نتيجة أن الثورة السورية ستؤدي الى قلب النظام في سورية».
ويؤكد المرعبي أن هناك امورا سوف نشهدها في الفترة المقبلة على هذا الصعيد، وقبل مقتل جامع جامع، كانت هناك سيارات مفخخة أرسلها النظام السوري بتعليمات منه ومن ايران، تشير وتدل على أن النظام الذي سيندثر قريبا، اصبح لا يملك شيئا سوى القيام بأعمال القتل والاغتيال، والانتقام من اخصامه، ونراه يتخبط شمالا ويمينا خوفا على مصيره، ووجوده، ويحاول تغطية بعض الأمور الأمنية من خلال التخلص من بعض الرموز الذين يسببون إدانته، خاصة عندما تحين لحظة محاسبة ومحاكمة مجرمي الحرب. ولدى سؤاله: إن جامع جامع ارتبط اسمه باغتيال الرئيس الأسبق للحكومة اللبنانية رفيق الحريري ورئيس الجمهورية الأسبق رينيه معوض، هل تمت تصفيته اليوم لأن ساعة الحقيقة اقتربت؟ يجيب المرعبي:«هذا تماما ما حصل، وهنا لا بد من الإشارة الى ارتكابه لهذه الاغتيالات مع الضباط اللبنانيين المعروفين، والذين قسم منهم تم اعتقاله». ويلفت المرعبي الى ان النظام السوري عودنا اغتياله لبعض الرموز، وللضباط المشاركين بالاغتيالات في لبنان، خوفا من طلبهم الى التحقيق في محكمة الجنايات الخاصة بمحاكمة الذين قتلوا رفيق الحريري ورفاقه، وجامع جامع اسم مدرج على لائحة التحقيقات والمطلوبين، وعندما حدثت الثورة السورية جامع جامع وغيره لم يكونوا يتعبدون بل شاركوا بمجازر أكبر بكثير مما حصل في لبنان، وقتلوا ما يزيد عن 100 ألف شهيد سوري، ودمروا المدن.
مقتل طبيعي
بدوره، يعتبر النائب عاصم عراجي (المستقبل) أن مقتل جامع جامع جاء نتيجة لحرب بين النظام الذي يقتل شعبه، والمعارضة، ويقول لـ «إيلاف» إن الأمر طبيعي نتيجة الحرب الدائرة في سورية حيث يقتل الكثيرون، وتاريخ جامع جامع كان حافلا بالمآسي في سورية وبيروت، وكان ضابطا ظالما، وتسلم بفترة من الفترات منطقة البوريفاج في بيروت، أي منطقة التعذيب والتنكيل، وما حصل نتيجة حتمية للظلم الذي كان يمارسه هو وزمرته.
ويؤكد عراجي أن وجود المعارك في سورية هو الذي ادى الى مقتله، وهو عسكري كان يؤدي مهامه فقتل، كان يشارك شخصيا بالمعارك في دير الزور لذلك استهدف وقتل.
ويلفت عراجي الى أن جامع جامع كان خزانا كبيرا من المعلومات، بخاصة كان يعيش لفترة طويلة في لبنان، ويعتمد عليه النظام بشكل كبير، ويعتبر من رجال النظام الأقوياء في سورية.