Note: English translation is not 100% accurate
بعد تصاعد نفوذ الإسلاميين والجهاديين
الجيش الحر يعمل على «توحيد صفوف» مقاتلي المعارضة
21 ديسمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن رئيس أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس العمل على «توحيد صفوف» المقاتلين المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد، في وقت يشهد الميدان تراجع حضور هذا الجيش مقابل تصاعد نفوذ المجموعات الإسلامية والجهاديين بعد نحو أسبوعين من سيطرة مقاتلين إسلاميين على مخازن أسلحة تابعة لمقاتليه قرب الحدود التركية.
وقال إدريس في تسجيل مصور بث اليوم الجمعة «إن رئاسة الأركان للقوى العسكرية والثورية تؤكد للجميع على أنها تعمل على متابعة تأمين الإمداد العسكري والإغاثي للمقاتلين، وعلى درء الفتن وتوحيد الصفوف واستيعاب كل المقاتلين على الأرض، المؤمنين بأهداف ثورة الشعب السوري».
وتوجه إلى «كل القادة عسكريين وثوريين، طالبا منهم التوحد صفا واحدا في مواجهة الظلم والطغيان»، قائلا «إننا نبادر ونمد يدنا للجميع نعتبر كل المقاتلين الثوار في وجه نظام «الرئيس السوري» بشار «الاسد» المجرم إخوتنا وابناءنا».
وتأتي هذه التصريحات بعد نحو أسبوعين من سيطرة «الجبهة ألإسلامية» التي شكلت حديثا من مجموعات اسلامية بارزة، على مخازن اسلحة تابعة لهيئة الأركان على مقربة من الحدود التركية في السابع من كانون الأول/ديسمبر.
وتشكلت الجبهة في 22 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، في اكبر تجمع لقوى إسلامية يهدف إلى إسقاط الرئيس الأسد وبناء دولة إسلامية، ومن أبرز هذه المجموعات «لواء التوحيد» وجيش الإسلام وحركة «أحرار الشام».
وعد تشكيل الجبهة نكسة للجيش الحر الذي كان يشكل مظلة لغالبية مقاتلي المعارضة، لاسيما انه أدى إلى حرمانه من مجموعتين أساسيتين هما «لواء التوحيد» الناشط في محافظة حلب (شمال)، وجيش الإسلام الذي يقاتل خصوصا في ريف دمشق.
وأدت سيطرة الجبهة على المخازن إلى تعليق واشنطن ولندن مساعداتهما غير الفتاكة للشمال السوري إلى المجموعات المصنفة «معتدلة»، وذلك خشية وقوعها في يد الجماعات المتطرفة.
وتتبع هيئة الأركان للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، ابرز مكونات المعارضة السورية المدعومة من دول غربية عدة أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
في هذا الوقت، انتقد قائد جبهة النصرة في سورية أبو محمد الجولاني أسلوب المغالاة في تكفير الأفراد والمجتمعات المسلمة، وقال إن الجبهة لا ترى هذا المنهج، بل تعتقد أن المجتمعات في بلاد الإسلام «مسلمة في عمومها»، وتعنف «بل وتعاقب» كل من يقول إن الأصل هو كفر هذه المجتمعات.
وأضاف الجولاني -في مقابلة خاصة مع الجزيرة أن الجبهة تترك الأمر في الحكم بالتكفير لما وصفه بالمحاكم الشرعية والعلماء، ليقرروه وفق ضوابط الشريعة الإسلامية في هذا الشأن.
وفيما يتعلق بمستقبل النظام السياسي في سورية، أكد الجولاني أن جبهة النصرة لا تطمح للانفراد بصياغة مستقبل سورية السياسي بعد سقوط النظام، وقال «لا نريد أن ننفرد بقيادة المجتمع حتى ولو وصلنا إلى مرحلة تمكننا من ذلك».
وأوضح أنه يترك ذلك في حينه لما سماه لجانا شرعية وأهل الحل والعقد، وسيجتمع الجميع «لوضع خطة لإدارة البلد وفق شرع الله تعالى لبسط الشورى والعدل».
وقال الجولاني إن الجبهة ليست مشروعا وليد اللحظة، ولكنها نتاج طويل لتاريخ من البطولات، رابطا قيامها بتسلسل تاريخي منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، وصولا إلى مشاركتهم في الجهاد العراقي منذ بداياته وحتى قيام الثورة السورية، فبدأت الجبهة القتال ضد نظام بشار الأسد الذي تعتبره أحد «مكبلات» هذه «الأمة»، وأقرت القيادة في العراق فكرة الدخول والمشاركة في الجهاد بأرض الشام.
وأوضح أن الفكر الجهادي منتشر في كل العالم، والطلقة التي تطلق في بغداد يسمع صداها في المغرب، مبينا أن بداية العمل كان من خلال مجاميع صغيرة منتشرة في كل مكان، حيث تم تقسيم العدو إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي: الأفرع الأمنية وفرق الجيش والقيادات الحاكمة، مذكرا بأن العمليات بدأت في دمشق أواخر عام 2011، ودير الزور والقامشلي وسعسع، مع التأكيد على تجنب الأخطاء الأمنية والعسكرية التي تؤدي إلى فشل هذه العمليات.
ووصف التقارب الأميركي ـ الإيراني بأنه يعد دعما للنظام، مشيرا إلى أن الحديث عن مستقبل سورية السياسي سابق لأوانه، ولكن المناطق التي «تحرر» تقام فيها «هيئات شرعية» ينضوي تحتها العديد من الهيئات القضائية والمدنية والخدمية، لتوفير القوت والأمن والعلاج للمواطنين بالمشاركة مع المنظمات الطبية والإغاثية.