Note: English translation is not 100% accurate
«الحر» يطلق المرحلة الثانية من «الحرب على الإرهاب»
سقوط المقر الرئيسي لـ «داعش» في حلب و «الدولة الإسلامية» تتوعد بـ «سحق» مقاتلي المعارضة
9 يناير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

المعارضة: سورية تعيش المشهد قبل الأخير من عهد الأسد.. ورحيله قد يكون مسألة أسابيع سقط المقر الرئيسي لـ «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في مدينة حلب أمس في أيدي مقاتلي المعارضة الذين يخوضون معارك مع هذا التنظيم منذ ستة أيام كما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد «سيطر مقاتلون من عدة كتائب إسلامية مقاتلة على مشفى الاطفال بحي قاضي عسكر وهو المقر الرئيسي للدولة الاسلامية في العراق والشام ولا يعلم حتى اللحظة مصير المئات من مقاتلي الدولة الاسلامية الذين كانوا يتحصنون فيه».
وأشار المرصد الى وجود «معلومات» عن تحرير عشرات المعتقلين في المقر «الذي يعتبر من اهم معتقلات الدولة الاسلامية»، من دون ان يكون في إمكانه تأكيد هذه المعلومات. في هذا الوقت ،توعدت الدولة الاسلامية في العراق والشام بـ «سحق» مقاتلي المعارضة السورية الذين تخوض مواجهات عنيفة ضدهم منذ الجمعة، معتبرة ان اعضاء الائتلاف المعارض باتوا «هدفا مشروعا» لها، وذلك في تسجيل صوتي للمتحدث الرسمي باسمها بثته مواقع جهادية.
وقال الشيخ ابو محمد العدناني متوجها الى مقاتلي هذا التنظيم الجهادي «احملوا عليهم حملة كحملة (ابو بكر) الصديق واسحقوهم سحقا وأدوا المؤامرة في مهدها وتيقنوا من نصر الله»، متوعدا المقاتلين المعارضين بالقول «والله لن نبقي منكم ولن نذر ولنجعلنكم عبرة لمن اعتبر انتم ومن يحذو حذوكم».
وأضاف المتحدث باسم هذا التنظيم المرتبط بالقاعدة «يا أجناد الشام انها الصحوات (...) لا شك عندنا ولا لبس. كنا نتوقع ظهورها ولا نشك في ذلك (...) الا انهم فاجأونا واستعجلوا الخروج قبل أوانهم». وتابع «يا من وقعتم على قتال المجاهدين، توبوا ولكم منا الأمان، والعفو والصفح والاحسان، وإلا فاعلموا ان لنا جيوشا في العراق وجيشا في الشام من الأسود الجياع، شرابهم الدماء وانيسهم الأشلاء، ولم يجدوا في ما شربوا أشهى من دماء الصحوات».
وتخوض الدولة الإسلامية منذ الجمعة معارك عنيفة في مناطق عدة مع تشكيلات من مقاتلي المعارضة هي «الجبهة الإسلامية» و«جيش المجاهدين» و«جبهة ثوار سورية». وتشارك جبهة النصرة التي تعد بمنزلة الذراع الرسمية للقاعدة في سورية، في هذه المواجهات الى جانب مقاتلي المعارضة.
وتابع العدناني «يا من تعرفون بجيش المجاهدين وجبهة ثوار سورية ومن دفعهم واعانهم او قاتل معهم (...) حتى من الكتائب التي ترفع رايات إسلامية... من غرر بكم؟ من ورطكم فتوقعوا على قتال المجاهدين وتغدروا بالموحدين؟».
ووجه تحذيرا شديد اللهجة الى المعارضة، متوعدا اعضاءها بالقتل.
وقال في التسجيل «ان الدولة الإسلامية في العراق والشام تعلن ان الائتلاف والمجلس الوطني مع هيئة الاركان والمجلس العسكري، طائفة ردة وكفر، وقد اعلنوا حربا ضد الدولة وبدأوها».
اضاف «كل من ينتمي لهذا الكيان هو هدف مشروع لنا في كل مكان ما لم يعلن على الملأ تبرؤه من هذه الطائفة وقتال المجاهدين».
بدوره، أكد أبومحمد الجولاني، قائد جبهة النصرة في الشام، أنهم في الجبهة قدموا مبادرة إنقاذ للساحة، من أجل احتواء الاشتباكات بين فصائل المعارضة السورية المسلحة، والجيش الحر من جهة، وبين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف بـ «داعش» من جهة أخرى، حيث تضمنت «تشكيل لجنة شرعية من كل الفصائل المعتبرة، وبمرجح مستقل، ووقف إطلاق النار».
وأضاف الجولاني في كلمة مسجلة بثت عبر الإنترنت، أن المبادرة تتضمن أيضا «القضاء في الدماء والأموال المغتصبة، وتنص على وقوف الجماعات صفا واحدا، وبالقوة، أمام كل من لا يلتزم بقرارت اللجنة الشرعية، بعد إقرارهم فيها، حتى تفيء إلى أمر الله» على حد تعبيره. ومضى الجولاني قائلا «ويجري أيضا تبادل المحتجزين، وتحظى الخطوط الأمامية في قتال النظام بالأولوية الكبرى، وتفتح الطرق للجميع»، لافتا إلى أن مبادرة الإنقاذ هذه هي بالمجمل العام.
وكشف الجولاني أن «هذه المبادرة قبلت بها بعض الأطراف، فيما علق البعض موافقته على موافقة الأطراف الأخرى، والبعض الآخر ماطل في الإجابة».
ومنذ 5 أيام تشهد المناطق الشمالية في سوريا اشتباكات بين الفصائل الإسلامية والجيش الحر من جهة، وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى، فيما ظهرت عدة فتاوى، تشدد على قتال التنظيم الذي باتت ممارساته تشابه ممارسات النظام السوري.
من ناحية أخرى، وصف الجولاني مبادرته هذه بأنها «طوق نجاة، ولن يظلم فيها طرف على حساب طرف، ولاتزال الفرصة سانحة لإنقاذ الساحة بهذه المبادرة أو تعديلها».
وأشار الجولاني إلى أن ما يجري «فتنة بين المسلمين، وجبهة النصرة تتبرأ من كل قطرة دم أريقت دون حق»، معلنا «الحفاظ على خطوط رباط الجبهة مع النظام وتعزيزها»، داعيا «كل من يريد الحفاظ على ساحة الشام، من ان تهتك الأعراض والحرمات فيها على أيدي النظام، أن يلتحق بالثغور، وتؤمن الجبهة له كل ما يلزم».
بالتوازي مع ما سبق، لفت الجولاني إلى أن جبهة النصرة «ستدافع عن نفسها ضد أي اعتداء يقع عليها من أي طرف كان».
وفي نفس السياق، شدد الجولاني على «ضرورة الحفاظ على المهاجرين، حيث يجب على كل عنصر من عناصر الجبهة وأهل الشام، أن يتولوا حماية من لجأ إليهم، والدفاع عنه بدمهم ومالهم، وهو واجب شرعي، ولا ينفك عن عاتقهم»، محذرا المهاجرين بنفس الوقت «من أن تستغل هجرتهم ضد الهدف الأعظم الذي نفروا من أجله، أو يحيد قتالهم عن أولويات الصراع».
واعتبر الجولاني ما وصفها «الفتنة» بأنها ستزول، وترص الصفوف من جديد، وتوجه البندقية حيث يجب، وتسطر الانتصارات، وتشكيل صف واحد بوجه الروافض والأعداء، على حد تعبيره.
وأرجع الجولاني أسباب المواجهات إلى «اعتداءات بعض الفصائل، والسياسات الخاطئة للدولة الإسلامية في الساحة، والتي كان لها دور في تأجيج هذه الساحة، ويضاف إليها عدم الوصول إلى صيغة شرعية تنصاع لها جميع القوى لحل الخلافات، مما زادها، واتسعت الفجوات دون الوصول إلى حل نهائي، كقضية أمير الجبهة في الرقة، والمتهم بالردة، حيث لايزال مصيره مجهولا».
وحذر الجولاني من «أن ينجرف النزاع إلى صراع جاهلي بين المهاجرين والأنصار»، مشددا على «ضرورة وجود عنصر المهاجرين في الساحة الجهادية، لإظهار اللحمة الإسلامية في مثل صراع تاريخي كهذا».
وتابع الجولاني قائلا «نتج من التراكم، قتال على مستوى عال، ستدفع ثمنه ساحة القتال أولا، ومن ثم الدماء المعصومة، والأعراض التي انتهكت، والأسرى والمهجرون، وستدفع ثمنه أيضا جبهة حلب، وطول صبر المحاصرين في حمص، وأهل دمشق، والغوطة، الذين عولوا على الشمال، وبالمحصلة ستدفع الساحة بمن فيها، الثمن، من مجاهدين وأنصار، وستنعش النظام بعد قرب زواله، وسيجد الغرب والرافضة موطئ قدم كبرى في النزاع إن لم يستدرك». على حد وصفه.
في هذا الوقت، أعلنت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوري عن بدء ما أطلقت عليه «المرحلة الثانية من الحرب على التطرف والإرهاب في سورية»، معتبرة أن سورية تعيش حاليا المشهد «قبل الأخير» من عهد بشار الأسد، ورحيله قد يكون مسألة أسابيع.
وأشارت القيادة المشتركة في بيان صحافي وزعته امس إدارتها للإعلام المركزي ومقرها باريس إلى أن «عهد (الرئيس السوري) الأسد انتهى وأصبح من الماضي وقضية رحيله والدائرة المصغرة حوله ممن أعطوا أوامر القتل والتدمير ربما مسألة أسابيع».
وأضافت أن «ثورة الشعب السوري من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ثورة قامت ضد الظلم والاستبداد وأصبحت ثورة وحربا ضد الإرهاب»، مذكرة بأن المرحلة الأولى في الحرب على الإرهاب بدأت عندما اضطر السوريون الى حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم ومدنهم وقراهم في مواجهة الجرائم والمجازر الإرهابية التي يمارسها النظامان السوري والإيراني اللذان استغلا صمت المجتمع الدولي لإدخال أدواتهم الإرهابية والمتطرفة (حزب الله ،القاعدة وأخواتها) ومما أعطى ومنح الفرصة والأسباب لدخول آلاف المقاتلين العرب والأجانب». وقال فهد المصري المتحدث الإعلامي مسؤول إدارة الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر «إننا نعلن رسميا انطلاق المرحلة الثانية من الحرب على الإرهاب في سلسلة عمليات التطهير من جميع العصابات المسلحة غير السورية الموجودة على الأراضي السورية والتي جميعها مجرد أدوات بأيدي الأجهزة الأمنية الإيرانية السورية».