Note: English translation is not 100% accurate
إيطاليا تندد بفشل المجموعة الدولية على الصعيد الإنساني في سورية
الأمم المتحدة: أكثر من 3 ملايين سوري في أشد الحاجة للمساعدات
4 فبراير 2014
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
ذكر تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أوتشا) أن أكثر من 3 ملايين سوري في أشد الحاجة للحصول على المساعدات الإنسانية من بينهم 242 ألف شخص محاصرين.
وأضاف في أحدث تقرير لمكتب «أوتشا» بالقاهرة أمس ـ أن منسقة الأمم المتحدة لشؤون الانسانية فاليري أموس قد أصدرت بيانا أعربت فيه عن خيبة أملها كون مباحثات مؤتمر «جنيف 2» التي انتهت هذا الأسبوع لم تتوصل إلى اتفاق حول الهدنات الإنسانية التي يمكن تقديم المساعدات من المواد الغذائية ومياه نظيفة ومواد طبية للمئات من السوريين المحاصرين.
وأفاد بأنه تم توصيل 164 طردا غذائيا يكفي 5.800 ألف شخص في مخيم اليرموك وذلك بعد أسابيع من المحاولات دخول هذا المعسكر الذي تحاصره قوات النظام السوري ويقطنه 18 ألف لاجئ سوري فضلا عن إجلاء 43 في حاجة إلى علاج طبي طارئ.
وأوضح أن المراكز الصحية تقوم بتوفير العلاج للمرضى الذين يعانون من البرد خاصة في مناطق مثل حلب التي تقل فيها موارد التدفئة، مشيرا إلى أن السوريين الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري هم ضحايا ثلاث سنوات من النزاع بسبب نقص الأدوية.
ولفت التقرير إلى استمرار الحصص الغذائية لشهر يناير والتي تتضمن المساعدات الطارئة، بالإضافة إلى تقديم المساعدات إلى أكثر من 25 ألف شخص الذين نزحوا مؤخرا من عدرا العمالية، مضيفا أنه تم توزيع الإمدادات التعليمية إلى أكثر من 100 ألف طفل سوري من بينها حقائب المدارس والكتب الدراسية وغيرها وذلك في حلب ودير الزور والأطفال الفلسطينيين في المدارس التي تديرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا).
وذكر أن المتطلبات المالية للأزمة السورية تتزايد في ضوء تنامي الاحتياجات الإنسانية وتتطلب التقييمات الإنسانية 2.3 مليار دولار وخطة الاستجابة 4.2 مليارات دولار لدعم نحو 9.3 ملايين سوري في سورية و4.1 ملايين سوري لاجئ و2.7 مليون شخص في الدول المضيفة حتى نهاية هذا العام. من جهة أخرى، انتقدت وزيرة خارجية ايطاليا ايما بونينو فشل المجموعة الدولية على الصعيد الانساني في سورية واصفة الازمة في هذا البلد بـ«اسوأ مأساة» في عصرنا. وقالت بونينو مفتتحة الاجتماع الثالث لمجموعة العمل الدولية حول التحديات الانسانية في الازمة السورية ان «الامور لا تتقدم. على العكس، علينا الاعتراف بأن المجموعة الدولية فشلت الى حد كبير في تأمين وصول المساعدة الانسانية بالنسب المرجوة».
واضافت «قتل اكثر من مائة الف شخص واصيب مئات الالاف بجروح. الانتهاكات لحقوق الانسان وللقانون الدولي الانساني جسيمة ما يجعل من الازمة السورية اسوأ مأساة انسانية في عصرنا من حيث عدد المدنيين الذين تطاولهم».
وقالت بونينو «كل شيء جاهز عمليا للدخول الى سورية والتخفيف من معاناة السكان. لكن المساعدات الإنسانية عالقة على حدود هذا البلد، وهو عار على المجتمع الدولي».
وأضافت أنه من أجل الحصول على الموافقة على دخول المساعدات الإنسانية إلى مناطق البلاد الخاضعة للحصار يجب علينا إقناع أولئك الذين يقاومون الأمر، فكل شيء جاهز، ولا نحتاج إلا إلى الضوء الأخضر فقط. واعتبرت أن انتهاكات حقوق الإنسان والاتفاقيات الإنسانية الدولية جعل الأزمة السورية الأكثر خطورة في عصرنا الحاضر.
وذكرت أن الأزمة السورية تهدد الاستقرار لا في المنطقة فقط بل في العالم كله أيضا، مشيرة الى أنه منذ بدء الصراع في أوائل عام 2011 لقي أكثر من مائة ألف شخص مصرعهم، وكذلك الحال من ناحية الجرحى.