Note: English translation is not 100% accurate
جمعية «أنقذوا الأطفال» تحذر من انهيار النظام الصحي وتضرر أكثر من 60% من المستشفيات
«كارثة» تهدد الملايين من أطفال سورية.. وحديثو الولادة يتجمدون حتى الموت
11 مارس 2014
المصدر : عواصم رويترز

رسم تقرير جديد نشرته جمعية «أنقذوا الأطفال» الخيرية أمس صورة كئيبة لنظام الرعاية الصحية المنهار في سورية ويقول ان أطفالا حديثي الولادة يتجمدون حتى الموت في حاضنات المستشفيات. وحذرت من أن ملايين الأطفال في سورية معرضون للخطر، بسبب انهيار النظام الصحي في بلادهم.
وكشف التقرير الذي نشرته الجمعية ان نحو 60% من المستشفيات السورية لحقت بها أضرار أو دمرت منذ بداية الصراع الدائر منذ ثلاث سنوات كما فر نحو نصف أطباء سورية الى خارج البلاد.وهو مادفع أطباء الى بتر الاطراف أحيانا للحيلولة دون نزيف بعض المرضى حتى الموت بالاضافة الى ارتفاع حالات شلل الاطفال.
وفي لقطات صورتها الجمعية تصف لاجئة سورية من مخيم الزعتري في الاردن تجربتها في سورية قائلة انه لا توجد هناك خدمات اساسية ولا غذاء ولا دواء لكنها مع ذلك تفتقد اسرتها وبلدها.
وقالت دينا وهي لاجئة اخرى تقيم في مخيم الزعتري ان عدم القدرة على توفير الرعاية الصحية الأساسية لأطفالها كان السبب الرئيس وراء قرارها الفرار من سورية.
ومن بين الخدمات المقدمة للاطفال في مخيم الزعتري روضة أطفال يلعب الأولاد والبنات في ساحتها ويظهرون في لقطات الجمعية وهم يرسمون وجوههم بالألوان.
وقالت صفية سالم ابو شنين ناظرة روضة الاطفال انها تجد صعوبة في محاولة مساعدة الأطفال الذين مازالوا يتذكرون العنف الذي فروا منه.
ووصفت الجمعية في تقريرها تبعات انهيار النظام الطبي بأنها «رهيبة» مع مواجهة المستشفيات والاطقم الطبية المتبقية صعوبة في علاج مئات الالاف الذين أصيبوا في القتال. ونقل التقرير عن الجمعية الطبية السورية الأميركية تقديرها بأنه منذ بدء الصراع توفي 200 ألف سوري بسبب أمراض مزمنة بسبب عدم استطاعتهم الحصول على علاج وأدوية وهي حصيلة تعادل ضعف عدد القتلى بسبب العنف تقريبا.
كما يقول التقرير ان عمليات التطعيم في سورية تأثرت بشكل كبير أيضا. وقال انه قبل الحرب كانت نسبة تغطية سورية بعمليات التطعيم 91%، ولكنها هبطت الى 68% بعد عام واحد فقط من بدء الصراع ومن المحتمل أنها أقل من ذلك بكثير الان.
وقال ان الحصبة والتهاب السحايا انتشرا كما أن شلل الاطفال أصاب الان ما يصل الى 80 ألف طفل بعد أن كان قد تم القضاء عليه في كل أنحاء سورية عام 1995 وفقا لما ذكره التقرير.
وقال رودجر هايم المدير الاقليمي لـ «انقذوا الأطفال» في الشرق الأوسط واوراسيا لتلفزيون رويترز في العاصمة الاردنية ان للتقرير دورا مهما في القاء الضوء على الصعوبات التي يواجهها الأطباء والمرضى على حد سواء في سورية.
وقال «نرى أوضاعا على سبيل المثال في حلب حيث يرعى 36 طبيبا نحو 2.5 مليون مريض في مختلف ارجاء المدينة.»
وأضاف «انهار النظام (الصحي) دمرت 60% من المنشآت الطبية ونتيجة لذلك نرى بعض النتائج المروعة حقيقة على الأطفال».
وقال التقرير ان أطباء اضطروا لقطع أطراف أطفال لعدم وجود المعدات اللازمة لعلاج اصاباتهم في المستشفيات. وتوفي أطفال حديثو الولادة في حضانات بسبب انقطاع الكهرباء. ونقلت المنظمة الخيرية عن طبيب يعمل داخل سورية كل يوم لدينا أطفال مصابون يعانون من حروق وكسور حرجة، ويحتاجون الى عمليات معقدة لا نقوى على القيام بها في المستشفى الصغير الذي نعمل فيه، واضطررنا في بعض الحالات لبتر أطرافهم في محاولة لانقاذ حياتهم. ودعت «أنقذوا الأطفال» مجلس الأمن الدولي الى التنفيذ الفوري للقرار الذي تبناه بالاجماع بشأن ايصال المساعدات الانسانية الى سورية، وتأمين اللقاح والمواد الغذائية والمياه والمساعدات الأخرى المنقذة للحياة للأطفال وأسرهم حيثما لزم الأمر.
ومن جانبه قال، جوستين فورسايث، الرئيس التنفيذي للجمعية ان الأطفال يعانون من ظروف وحشية داخل سورية حيث صار العثور على طبيب حاليا مسألة حظ، فيما اصبح العثور على طبيب يملك المعدات والأدوية لتوفير العلاج المناسب من المستحيل تقريبا.
وأضاف فورسايث ان المجتمع الدولي يتخلى عن الأطفال الجرحى وغير القادرين على الحصول على العلاج في سورية، مع تزايد حالات اصابتهم بمرض الشلل والأمراض الأخرى القابلة للعلاج التي تفتك بهم وتشوههم، واستمرار معاناتهم من عدم القدرة على الحصول على الدواء الصحيح.