Note: English translation is not 100% accurate
الأمم المتحدة تحذر من نسيان أزمتهم بسبب أوضاع أوكرانيا
«أوكسفام»: غالبية اللاجئين السوريين يخشون عدم العودة
13 مارس 2014
المصدر : لندن ـ وكالات
خلصت دراسة أجرتها منظمة «أوكسفام» الإغاثية البريطانية بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اندلاع الثورة السورية إلى أن 65% من اللاجئين السوريين في الأردن يخشون عدم التمكن من العودة إلى سورية رغم رغبتهم الشديدة بالعودة.
أظهر الاستطلاع، أمس ان معظم اللاجئين السوريين المشمولين في الدراسة يخشون من عدم استطاعتهم رؤية سورية مرة أخرى. ولن يكونوا قادرين أبدا على العودة إليها، مع اقتراب الأزمة الدائرة فيها من دخول عامها الرابع.
وقال الاستطلاع، الذي أجرته منظمة الإغاثة البريطانية (أوكسفام)، وشمل 1015 لاجئا سورياً في الأردن، إن الكثير من هؤلاء اللاجئين يتمنون العودة إلى بلادهم، لكن 65% منهم يخشون من أنهم لن يروا منازلهم مرة أخرى.
وأضاف أن 78% من بين اللاجئين السوريين الذين يعتقدون بأنهم سيعودون إلى بلادهم، لم يتمكنوا من تحديد موعد هذه العودة، في حين توقع 30% منهم أن يعودوا إلى منازلهم في يوم ما.
وقال، أندي بيكر، مدير برنامج سورية في منظمة أوكسفام، إن الاستطلاع يبين أن أمل العديد من اللاجئين السوريين في العودة إلى بلادهم يتضاءل ويعيشون الآن في طي النسيان، ويكافحون كل يوم من أجل البقاء مع تصور بسيط لما يخبئه المستقبل لهم.
وأضاف بيكر هذا الوضع يجب أن يتغير لأن السوريين يستحقون أفضل من ذلك، ويتعين على المجتمع الدولي بذل جهود جديدة وعلى نحو عاجل للمساعدة في وقف إراقة الدماء، ووضع حد للصراع الدامي الذي دمر حياة الكثيرين، وبدء الجولة المقبلة من محادثات السلام في جنيف، وإحداث تقدم حقيقي على طاولة المفاوضات هذه المرة.
وأجريت الدراسة بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة للنزاع الذي بدأ بتظاهرات سلمية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في 15 مارس2011، قبل أن يتحول إلى نزاع مسلح أوقع حتى الآن 140 ألف قتيل. وفر 2.5 مليون سوري من بلادهم، ونزح 6.5 ملايين شخص من منازلهم داخل سورية.
من جهة أخرى، قال أنطونيو غوتيريس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن المفوضية يجب أن تتخذ استعداداتها لاحتمال نزوح أعداد كبيرة من القرم بسبب الأزمة الأوكرانية لكن خوفه الأكبر يتمثل في حدوث «كارثة محققة» إذا تحول اهتمام المجتمع الدولي عن الصراع في سورية.
وأضاف غوتيريس في مقابلة مع رويترز أن جهود الولايات المتحدة وروسيا ـ اللتين تفجر خلاف بينهما بسبب الوضع في أوكرانيا ـ لعقد لقاء بين طرفي الصراع السوري بعد انهيار محادثات جنيف الشهر الماضي لا تحقق تقدما يذكر.
وقال أثناء زيارته واشنطن لبحث أزمة اللاجئين السوريين «من الواضح أن هذا التوتر المحيط بأوكرانيا لن يخدم المسألة في وقت نحتاج فيه لجمع أكثر البلدان المعنية بالأمر ومحاولة إيجاد سبيل لإقرار السلام في سورية.»
ومضى قائلا: «أرجو أن يدرك من تقع عليهم أهم مسؤولية في الشؤون العالمية أن نسيان سورية سيكون كارثة محققة».
واحتدم التوتر بين واشنطن وموسكو بسبب سيطرة روسيا على منطقة القرم الأوكرانية وهو الأمر الذي دفع العلاقات بين البلدين لبلوغ واحد من أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة.
وقال غوتيريس إن المفوضية تستعد لاحتمال نزوح أعداد كبيرة من سكان القرم وإنها أوفدت فرقا إلى أوكرانيا لمتابعة الموقف.
وأضاف قائلا: «نؤهب أنفسنا لأي تحرك سكاني، لم يحدث هذا حتى الآن بشكل كبير ونأمل أن نتفادى هذا»، وتابع: «نرجو ألا تتطور المسألة على نحو يجبر أعدادا كبيرة من الناس على النزوح، لدينا ما يكفي من مشاكل اللاجئين والنازحين في العالم ونرجو ألا نواجه نزوحا كبيرا جديدا».
لكنه قال إنه يخشى أن تؤدي التوترات بين روسيا والغرب بسبب أوكرانيا إلى تفاقم الانقسامات داخل مجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بسورية، وعن إمكانية تسوية الصراع السوري اوضح غوتيريس «لا أعتقد أن هناك ما يدعو للتفاؤل».
وأضاف «نرى الحرب تمتد وتمتد وتمتد.. ليس فقط على نحو يخلف عواقب إنسانية مأساوية مع معاناة الشعب السوري الهائلة بل أيضا على نحو يمثل خطرا شديدا على السلام والأمن في العالم».
وفي تكرار لما قاله زعماء سياسيون من أنه لا سبيل لتسوية الصراع إلا من خلال الحوار السياسي، قال المسؤول الأممي إن الأمر يتطلب «ديبلوماسية كتومة» بين اللاعبين الرئيسيين ـ الولايات المتحدة والسعودية وروسيا وإيران ـ لتضييق هوة الخلافات وتفادي حدوث جمود طويل الأمد في المحادثات.
وتابع بقوله: «لم يمكن قط تسوية أزمة دولية كبرى دون قدر كبير من الديبلوماسية الصامتة الكتومة وراء الكواليس لدعم العملية الديبلوماسية العلنية».
ومع اقتراب دخول الصراع السوري عامه الرابع هذا الأسبوع وفرار المزيد من السكان من الحرب حذرت الأمم المتحدة من أن السوريين على وشك أن يتصدروا قائمة اللاجئين بدلا من الأفغان.
وهناك الآن أكثر من 2.5 مليون سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة كلاجئين في بلدان مجاورة مثل لبنان وتركيا والأردن والعراق لكن جوتيريس يعتقد أن أكثر من ثلاثة ملايين فروا من الصراع.
ومع استحواذ سورية على معظم تمويل الأمم المتحدة المخصص للاجئين قال غوتيريس إن تمويل عمليات المنظمة الدولية في جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان ومالي وجمهورية الكونغو الديموقراطية ضعيف.