Note: English translation is not 100% accurate
أغلقت ولم تغلق
6 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

بقلم : د.دانيال بولس ـ رئيس الجالية السورية بالكويت
عندما صدر قرار وزارة الخارجية والمغتربين بالجمهورية العربية السورية بإغلاق السفارة السورية بالكويت ومن منطلق واجبي وحرصي على مصالح أبناء الجالية السورية بالكويت غادرت مباشرة إلى دمشق للقاء السادة المسؤولين بوزارة الخارجية والمغتربين موضحا لحضراتهم ما قد يواجه أبناء الجالية من صعوبات في إنجاز معاملاتهم والتي يصل عددها يوميا إلى المئات من مختلف أنواع الخدمات القنصلية خاصة أن عدد أبناء الجالية بدولة الكويت يفوق المائة والسبعين ألف سوري، وقد أبدى السادة المسؤولون تعاونهم الكامل، حيث قمنا بطلب إيجاد آلية معينة لتسهيل إنجاز المعاملات كما أوصلت صوت أبناء الجالية لأعلى الجهات بالدولة كذلك قمت بالاجتماع بالمسؤولين بوزارة الداخلية والسيد مدير إدارة الهجرة والجوازات ومعاونه وبعض السادة مديري الإدارات وتم توضيح بعض الأمور التي تتعلق بتجديد وإصدار الجوازات والموافقات الخاصة بها.
كذلك التقيت بالسادة المسؤولين بمديرية التجنيد العامة لبيان آلية عمل تأجيل المكلفين بالتجنيد ودفع البدل للمغتربين ثم عدت واجتمعنا مرة أخرى بالسادة المعنيين بوزارة الخارجية والمغتربين قبل عودتي للكويت حيث كان معالي وزير الخارجية والمغتربين قد عاد إلى دمشق بعد أن تكللت العملية الجراحية التي أجريت له بالنجاح بفضل الله وكان الجميع بانتظار انقضاء فترة النقاهة التي يقضيها معاليه للوقوف عند الحل الذي يسهل آلية إنجاز معاملات أبناء الجالية السورية بالكويت وخاصة الحالات الاضطرارية منها حيث بعد المسافة بين الكويت وأبوظبي وعدم إمكانية جميع المواطنين السوريين من دخول الإمارات لإنجاز معاملاتهم من خلال السفارة السورية بأبوظبي وفقا للتكليف الذي صدر.
واليوم وقد أغلقت السفارة أبوابها ليبقى الوطن فاتحا قلبه وذراعيه لجميع أبنائه وغادر الزملاء والاخوة الديبلوماسيون أرض الكويت الحبيبة إلى الوطن الأم سورية غادروا وتركوا خلفهم أعمالهم وإنجازاتهم تتكلم عنهم أغلقت أبواب مكاتبهم لأول مرة منذ أن دخلوها منذ سنوات، حيث كانت دائما مفتوحة بوجه المراجعين من أبناء الجالية قدموا أكثر من واجبهم عملوا أكثر من ساعات العمل الرسمية بكثير حتى أيام العطل والأعياد كانوا متواجدين لخدمة أبناء الجالية وهنا لا يسعني إلا أن أشيد بدور الاخوات والاخوة الموظفين المحليين الذين خدموا الجالية السورية بالكويت لسنوات طويلة بمحبة وتفان وإخلاص، واليوم نعيش على أرض الكويت بلدنا الثاني الذي قدم لنا كل التسهيلات والمعاملة الطيبة والمميزة بتوجيهات من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وولي عهده الأمين الشيخ نواف الاحمد حفظهما الله، والحكومة الرشيدة ومحبة أهل الكويت الكرام وأقول لأبناء الجالية السورية كونوا على يقين ان القيادة في سورية تهتم لأمركم ولراحتكم ولا تهتموا لأمر من يريد إصدار جوازات للسوريين عن طريق فرنسا أو غيرها فهم يسعون لانتداب جديد ونحن نتمسك باستقلالنا ونعتز بجنسيتنا وسوريتنا وجواز سفرنا وبإذن الله لن يطول إغلاق السفارة السورية بالكويت فزهرة النوير الكويتية لاتزال تعانق أزرار الياسمين الشامي وشجرة السدر تلتف جذورها على جذور شجرة النارنج ولا يستطيع أحد أن يفرقهم وغدا أجمل بإذن الله، حفظكم الله وعجل بالفرج عن وطننا الحبيب سورية وبعودة الأمن والأمان.