Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
حملة في الرقة رفضاً لممارسات «داعش»
28 ابريل 2014
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ
أطلق ناشطون سوريون حملة ضد الممارسات المتشددة لتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ «داعش» في مدينة الرقة التي استولى عليها التنظيم بعدما سيطر عليها الجيش الحر وأخرج قوات النظام منها منذ أكثر من عام، وأطلق الناشطون على الحملة اسم «الرقة تذبح بصمت» متهمين التنظيم باحتجاز المئات من أبناء المدينة. وسلط الافراج الأسبوع الماضي عن أربعة صحافيين فرنسيين اعتقلوا لأشهر لدى «الدولة الإسلامية»، والفظاعات التي رووها عن سجونها، الضوء على معاناة مئات العائلات التي تحتجز «داعش» أبناءها. ويقول الناشط عامر مطر (28 عاما) لوكالة فرانس برس «كل يوم، تتجمع الأمهات خارج مقار «داعش» في الرقة. يبكين، ويرجون الحصول على معلومات عن أولادهن أو موعد الإفراج عنهم».
واعتقلت «الدولة الإسلامية» الناشط الإعلامي محمد نور مطر، شقيق عامر، قبل نحو تسعة أشهر. ومنذ ذلك الحين، لم تعرف عائلة عامر المقيم حاليا في ألمانيا بعدما اضطر لمغادرة بلاده إثر مشاركته في الاحتجاجات ضد النظام السوري، أي شيء عن شقيقه.
ويقول عامر «أمي تعاني يوميا لأنها لا تحصل على أي معلومات عن نجلها الأصغر» البالغ من العمر 21 عاما.
وظهرت «داعش» في سورية في ربيع 2013، وقوبلت بداية باستحسان معارضي الرئيس بشار الأسد، الباحثين عن أي مساعدة في قتالهم ضد القوات النظامية. إلا أن هذه النظرة سرعان ما تبدلت مع ارتكاب التنظيم «إساءات» بحق السوريين، وسعيه للسيطرة على المناطق التي حررها الثوار.
وتدور منذ مطلع يناير معارك عنيفة بين «الدولة الإسلامية» وتشكيلات أخرى من مقاتلي المعارضة، وطردوها من مناطق واسعة في شمال سورية. إلا أن مدينة الرقة، مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة النظام السوري، لاتزال المعقل الأساسي للتنظيم المتشدد.
وترجح الناشطة في مجال حقوق الإنسان سيما نصار أن «داعش» تحتجز اكثر من ألف سوري في محافظة الرقة، مشيرة إلى أن «تحديد رقم دقيق لهؤلاء أمر شبه مستحيل».
وتوضح أن الاعتقالات تطول أي شخص يعارض «القوانين» التي تفرضها «الدولة الإسلامية»، ولا يصبح ممكنا الحصول على أي معلومة بشأنه.
وتشير نصار إلى أن الرقة تضم عددا غير محدد من السجون، وان التعذيب الذي يتعرض له المعتقلون في السجون السرية هو الأسوأ.
ويفيد ناشطون بأن عناصر التنظيم يقومون أحيانا بتنفيذ إعدامات ميدانية لأشخاص يسوقون بحقهم تهما مختلفة. كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قيام عناصر من التنظيم «بجلد مواطنة 40 جلدة» في ريف الرقة، وذلك بتهمة «رفضها ارتداء النقاب».
ويقول خبراء في الحركات المتشددة إن التنظيم يتصرف على انه «دولة» قائمة بذاتها، ويحق له فرض سلطته على كل من يخالف «قوانينه».
ودفع الخوف من ممارسات «داعش» بالعديد من الناشطين السلميين إلى مغادرة الرقة، وانتقلت غالبيتهم إلى تركيا المجاورة.
وتقول نصار إن «الدولة الإسلامية ترى في الناشطين تحديا لسلطتها، ويجدر التخلص منهم».
وأطلقت مجموعة من الناشطين الذين يستخدمون هويات سرية الأسبوع الماضي، حملة تطالب بخروج التنظيم من الرقة.
ولقيت الحملة تأييدا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي. وحمل المتظاهرون المعارضون للنظام الجمعة شعارات تدعو إلى «تطهير الرقة من عصابة البغدادي» زعيم التنظيم.
وردد متظاهرون شعارات عدة منها «لا اله إلا الله، داعش يا عدو الله»، و«الرقة حرة حرة، وداعش برا برا».
ويقول أبو إبراهيم، وهو أحد منظمي الحملة، لوكالة فرانس برس عبر الإنترنت «الرقة تذبح بصمت... معارضة «داعش» بات أمرا شديد الخطورة، لكن علينا أن نكسر جدار الصمت».
يضيف «علينا أن نقدم تضحيات، وإلا سيحكموننا إلى الأبد، وهذا أمر غير مقبول».
وأثارت الحملة حنق «الدولة الإسلامية» التي نفذت سلسلة اعتقالات طالت نحو 70 ناشطا في الرقة خلال الأسبوع الماضي وحده، بحسب نصار التي تنشط مع «الشبكة السورية لحقوق الإنسان».
وتقول نصار «اعتقلوا كل من وجدوه يستخدم موقع «فيسبوك» ولو حتى لمجرد التسلية، واحتجزوا أشخاصا لا علاقة لهم بالشأن السياسي، لقد فرضوا صيغة جنونية من قانون الطوارئ في الرقة».
واتهمت المعارضة السورية قبل أشهر «الدولة الإسلامية» بأنها على «علاقة عضوية» بالنظام السوري وتعمل على تحقيق «مآربه».
وكان مصدر أمني سوري أفاد فرانس برس في وقت سابق بأن القوات النظامية لن تعمل لاستعادة السيطرة على الرقة «لتكون المدينة مثالا. نريد أن يرى الناس ماذا يحصل عندما يسيطر المسلحون على زمام الأمور؟».