Note: English translation is not 100% accurate
مقابل تسليم «ضابط روسي و21 إيرانياً»
«الهدنة» تستكمل اليوم بخروج مقاتلي المعارضة من حمص بمرافقة عناصر الأمم المتحدة إلى الريف الشمالي
4 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

قتلى وجرحى في سقوط هاون على حافلة في الدويلعة بدمشق تقترب مفاوضات الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ أمس الأول في حمص المحاصرة من «اتفاق نهائي»، في وقت كشفت مصادر معارضة ان الصفقة التي تمت بموجبها الهدنة تقتضي تسليم ضابط روسي و21 إيرانيا أسرى لدى قوات المعارضة، مقابل ضمان خروج نحو 2400 من الأحياء التي تحاصرها قوات النظام منذ 22 شهرا.
وفي بيان نقلته «الأناضول»، عرضت «شبكة سورية مباشر»، ما قالت إنه تفاصيل الاتفاق الذي أبرم مؤخرا في حمص ما بين قوات المعارضة والنظام برعاية الأمم المتحدة، ويفضي إلى انسحاب آمن لنحو 2400 مقاتل معارض من أحياء حمص الى الريف الشمالي، مقابل تسليم الضابط الروسي والأسرى الإيرانيين لديها.
وأشارت الشبكة إلى ان النظام فاوض على تسليمه ضابطا روسيا وامرأة إيرانية و20 مقاتلا إيرانيا آخرين أسرى لدى مقاتلي المعارضة، دون التفاوض على أي ضابط أو عنصر من قواته الأسرى لديها.
وأوضحت «سورية مباشر» ان الاتفاق جاء بعد عدد من جولات التفاوض التي تمت مؤخرا ما بين عدد من وجهاء وقادة قوات المعارضة في الأحياء المحاصرة من حمص، عقدت بحضور ضابط إيراني رفيع المستوى، لم تسمه، وعدد من المسؤولين الأمنيين والحكوميين التابعين للنظام. ونص الاتفاق، بحسب التنسيقية، على خروج جميع المحاصرين الذين يبلغ تعدادهم تقريبا ما بين 2200 و2400 مقاتل يتم نقلهم بـ 40 حافلة ويرافق كل حافلة عضو تابع للأمم المتحدة كما ترافق شرطة النظام المدنية الحافلات التي تتوجه إلى الريف الشمالي للمحافظة والذي تسيطر عليه قوات المعارضة.
وأضافت أن نقل المقاتلين سيبدأ، اليوم الأحد، على دفعات ويستمر حتى إخراجهم جميعا من الأحياء المحاصرة.
وأشارت إلى ان الاتفاق لا يسمح بإخراج السلاح الثقيل الذي تمتلكه قوات المعارضة، وإنما يتضمن إخراج المقاتلين نصف أسلحتهم الرشاشة المتوسطة، بينما يحق لكل مقاتل باصطحاب سلاحه الفردي وحقيبة واحدة.
في حين يقوم إخصائيو الألغام من قوات المعارضة بالكشف عن مكان العبوات الناسفة والألغام التي زرعوها في أحياء المدينة، ويكون هؤلاء آخر الخارجين من المقاتلين، بحسب الاتفاق. كما تتكفل سيارات الهلال الأحمر السوري بنقل المصابين من داخل الأحياء المحاصرة، كما يسمح لها بإدخال المواد الغذائية إلى سكان حي الوعر (خارج كتلة الأحياء المحاصرة بحمص) الذي تمنع قوات النظام إدخالها إلى الحي منذ أشهر.
ومقابل ذلك تسلم الجبهة الإسلامية، وهي أكبر فصيل إسلامي متحالف مع الجيش الحر، ضابطا روسيا مأسورا لديها في ريف محافظة اللاذقية في أبريل الماضي، وامرأة إيرانية تم أسرها على معبر «باب السلامة» الحدودي مع تركيا قبل أشهر، بالإضافة إلى 20 مقاتلا إيرانيا أسرى كانوا يقاتلون إلى جانب قوات النظام.
كما تتعهد الجبهة بالسماح بإدخال المواد الغذائية وفرق الهلال الأحمر إلى بلدتي «نبل» و«الزهراء» المواليتين للنظام بريف حلب الشمالي، والتي تحاصرها قوات المعارضة منذ أكثر من عام ونصف العام.
لكن محافظ حمص طلال البرازي قال لوكالة فرانس برس أمس ان «البحث مستمر في استكمال بنود الاتفاق الذي يضمن بالنتيجة تسلم المدينة خالية من السلاح والمسلحين، ونحن قريبون من الحل والتوصل الى اتفاق نهائي كون الأمور قطعت شوطا طويلا». ووصف المحافظ المفاوضات التي تجري بين ممثلين عن السلطات السورية ووجهاء من احياء حمص بأنها «تتسم بالجدية».
واشار الى «وقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه الجمعة الساعة 12 ظهرا » بالتوقيت المحلي، معربا عن امله «في ان يصمد حتى يتم الاتفاق نهائيا».
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون اكدوا امس بدء العمل بوقف للنار تمهيدا لخروج مقاتلي المعارضة من الأحياء المحاصرة من القوات النظامية منذ حوالى عامين.
في المقابل، قدر البرازي عدد «المسلحين» في حمص القديمة وحي الوعر بنحو 2800، مشيرا الى ان بعضهم «سيغادر الى الريف ومنهم من يرغب في البقاء بعد تسوية وضعه في المدينة». وينظر المعارضون الى حمص على انها «عاصمة الثورة» ضد النظام. وقد شهدت العديد من الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد منذ منتصف مارس 2011. وسيطر النظام على غالبية أحيائها في حملات عسكرية عنيفة متتالية أدت الى مقتل الآلاف ودمار كبير.
من جهة أخرى، قتل 3 أشخاص وجرح 3 آخرون أمس اثر سقوط قذيفة هاون على حافلة في حي الدويلعة الذي يقع في جنوب شرق دمشق، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الداخلية. وترافق ذلك مع تصعيد القوات النظامية عملياتها العسكرية في ريف دمشق، لاسيما في منطقة الغوطة الشرقية التي تحاصرها منذ اشهر.
في شمال البلاد، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بميليشيات ومسلحين من جنسيات عربية ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وجيش المهاجرين والأنصار الذي يضم مقاتلين غالبيتهم من جنسيات عربية وأجنبية وكتائب أخرى من جهة أخرى، بحسب المرصد، في محيط مبنى المخابرات الجوية ومنطقة الزهراء في غرب مدينة حلب.
في محافظة حماه، أفاد المرصد عن ارتفاع حصيلة القتلى في التفجيرين اللذين وقعا أمس الأول في قريتي جدرين والحميري العلويتين، الى 29 بينهم 14 طفلا، بعد ان كانت حصيلة أمس أفادت عن مقتل 20 شخصا.