Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة السورية مكبلة الأيدي إزاء الانتخابات الرئاسية
30 مايو 2014
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ
تتابع المعارضة السورية وحلفاؤها في العالم الانتخابات الرئاسية بغضب، لكن مع عجز كامل عن منع بقاء الرئيس بشار الأسد في منصبه، وهو المطلب الذي قامت من أجله «الثورة» قبل ثلاث سنوات.
وإذا كان النظام يريد عبر هذه الانتخابات التي ستقتصر على الأراضي التي يسيطر عليها، أن يوجه رسالة إلى العالم مفادها أنه واثق من الانتصار في الحرب التي تضرب بلاده منذ ثلاث سنوات، فلا شك أن ما ستؤول إليه هذه الانتخابات أيضا يبعد تلقائيا إمكان التوصل إلى حل سياسي للأزمة في المدى المنظور.
ويقول ثائر، ناشط من مدينة حمص في وسط سورية، لوكالة «فرانس برس» «قبل سنتين فقط، كنا نظن أن النظام لن يصمد حتى تنظيم الانتخابات في 2014، لا أصدق أن هذا سيحصل».
ويضيف الناشط الذي انتقل منذ فترة إلى خارج سورية، عبر الإنترنت «عندما بدأت الثورة، كنا أقوى، وكان الحراك سلميا وكثيفا، كنا نعلق آمالا كبيرة على سقوط النظام».
ويرى أن الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل «مؤشر جديد على أن الثورة السورية تحولت إلى حرب بالوكالة يدفع فيها السوريون الثمن الأعلى».
ويرى سليم حجازي، قائد عسكري في المعارضة المسلحة في ريف دمشق، أن أسباب تمكن النظام من اجراء الانتخابات تعود إلى الانقسامات داخل المعارضة وغياب القيادة وعجز المجتمع الدولي عن الإيفاء بوعوده.
ويقول «المجتمع الدولي ليس مشلولا... الحقيقة انه لا يريد المساعدة فعلا».
مرددا ما يقوله الجزء الأكبر من الناشطين والمعارضين الذين ينتقدون أداء «مجموعة أصدقاء سورية» التي لا توازي مساعداتها المتواضعة الدعم اللامحدود المقدم إلى النظام من حلفائه، لاسيما روسيا وإيران، بالإضافة إلى حزب الله اللبناني الذي يقاتل إلى جانبه.
وتحصل دمشق على دعم سياسي ثابت، بالإضافة إلى مساعدات ضخمة اقتصادية وعسكرية ومالية من روسيا وايران، بينما يقتصر الدعم الغربي للمعارضة المسلحة على كمية محدودة من «المساعدات غير الفتاكة» والتجهيزات الطبية.
كما يشير حجازي إلى أن «انعدام التنظيم وتعدد الفصائل والولاءات داخل المعارضة أساء إلى الثورة».
وحققت المعارضة في السنتين الأوليين من النزاع إنجازات كبيرة على الأرض، على الرغم من إمكاناتها المحدودة، وتمكنت من الاستيلاء على مساحات واسعة من سورية، لاسيما في الشمال والشرق، لكنها لم تتمكن من الحسم في مواجهة نظام يملك الطائرات الحربية والأسلحة الكيميائية.
وساهم هذا الاختلال في استعادة النظام خلال السنة الأخيرة بعضا مما خسره.
وساوى الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب ألقاه أمس الأول بين نظام الأسد والمجموعات المتطرفة التي تدرجها واشنطن على لائحتها للمنظمات الإرهابية، وقال «كرئيس اتخذت قرارا بعدم إرسال قوات أميركية إلى وسط هذه الحرب الأهلية واعتقد انه كان القرار الصائب.
لكن هذا لا يعني أننا لا ينبغي أن نساعد الشعب السوري في النضال ضد دكتاتور يقصف شعبه ويجوعه، واعدا «بزيادة الدعم الأميركي إلى هؤلاء في المعارضة السورية الذين يقدمون افضل بديل من الإرهابيين والدكتاتور».
ويقول القيادي في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سمير نشار، ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» إن مخاوف الغرب أضعفت المعارضة.
ويضيف في اتصال هاتفي من تركيا «يبدو أن الغرب، لاسيما الولايات المتحدة، يركز على كيفية إدارة الأزمة السورية، لا على تقديم دعم حقيقي للمعارضة».
ويقول الباحث نوا بونسيه من مجموعة الأزمات الدولية «الدول الغربية أغدقت وعودا علق عليها المعارضون آمالا كبيرة، إلا أن الدعم المادي المحدود الذي تقدمه غير كاف لتعزيز قوة المعارضين المعتدلين الذين تدعمهم هذه الدول».
على الأرض، تزامن التقدم الذي أحرزه النظام أخيرا لاسيما في حمص التي باتت تحت سيطرته كاملة تقريبا، مع التحضير للانتخابات الرئاسية، ما يؤثر بحسب المعارضين، إلى أن النظام «يقول بوضوح انه يريد أن يحسم عسكريا، وانه لا حل سياسيا في الأفق».
ويقول نشار إن «السوريين يشعرون بأن العالم كله يتآمر عليهم» بعد ثلاث سنوات من نزاع أسفر عن مقتل اكثر من 160 ألف شخص ونزوح وتهجير الملايين، وينظر ثائر من جهته إلى الانتخابات على أنها «مهزلة... لكنها تعني بكل أسف أن الحرب ستتواصل، وان النزف سيستمر».