Note: English translation is not 100% accurate
الإبراهيمي: الوضع في العراق سببه الإهمال الدولي للأزمة في سورية
16 يونيو 2014
المصدر : عمان ـ أ.ف.پ

قال الوسيط العربي والدولي السابق في سورية الأخضر الإبراهيمي في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان الأحداث الأخيرة في العراق كانت نتيجة لجمود المجتمع الدولي ازاء النزاع المستمر في سورية منذ أكثر من 3 أعوام.
وقال الإبراهيمي الذي استقال من منصبه في مايو الماضي بعد اقل من عامين من الجهود غير المجدية لإنهاء النزاع في سورية الذي أودى بحياة اكثر من 160 ألف قتيل، في مقابلة هاتفية مع فرانس برس «هذه قاعدة معروفة، فصراع من هذا النوع لا يمكن ان يبقى محصورا داخل حدود بلد واحد».
وأضاف ان المجتمع الدولي «للأسف أهمل المشكلة السورية ولم يساعد على حلها وهذه هي النتيجة».
وبالنسبة للوسيط السابق في العراق بعد الغزو الأميركي البريطاني لهذا البلد عام 2003، لا يمكن للمجتمع الدولي ان «يتفاجأ» بهجوم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» أو «داعش» التي تعد إحدى الجماعات الفاعلة في سورية، على العراق.
وقال الديبلوماسي المخضرم ان «شخصية عراقية قالت لي في نوفمبر الماضي ان الدولة الإسلامية في العراق والشام أكثر نشاطا 10 مرات في العراق على ما هي عليه في سورية». وأضاف «ذكرت ذلك الى مجلس الأمن الدولي وفي محادثاتي».
وتابع ان العراق الذي يتشارك بحدود طويلة وسهلة الاختراق مع سورية «كان مثل الجرح الكبير الذي أصيب» جراء النزاع في سورية.
وأوضح «ليس من حقنا ان نتفاجأ لأن العراق لم يسترد عافيته أبدا بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003».
وقال الإبراهيمي «في أبريل 2004 قلت في بغداد ان كل عناصر الحرب الأهلية موجودة في الحقيقة فقد بدأت حرب أهلية عندما سقط نظام صدام حسين. أنا لا أدافع عن صدام، كان نظاما بغيضا يجب ان يسقط، لكن الطريقة التي تم القيام بها من خلال غزو لم يكن لها أي مبرر».
وأضاف ان «تصرفات المسلحين في العراق مبنية على خلفية الحرب الأهلية بين الشيعة والسنة».
والانقسام الطائفي في العراق عميق للغاية. وتشعر الطائفة السنية، بالتهميش من قبل السلطات التي يسيطر عليها الشيعة منذ الغزو الأميركي في عام 2003 والإطاحة بالنظام البعثي.
وقال الإبراهيمي ان «السنة سيدعمون الجهاديين ليس لأنهم جهاديون ولكن لأن عدو عدوي هو صديقي»، مشيرا الى ان «هذا ليس في مصلحة احد، وبالتأكيد ليس في مصلحة أهل السنة في العراق ».
وردا على سؤال حول رد فعل واشنطن التي قررت إرسال حاملة طائرات الى الخليج وطهران التي أبدت استعدادها لمساعدة بغداد دون التدخل على الأرض، أشار الإبراهيمي الى ان هناك «تعاونا بحكم الأمر الواقع» ما بين البلدين الذين جمدا علاقاتهما الديبلوماسية منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.
واضاف ان «الأمر المثالي سيكون عبر جلوس كل دول المنطقة بما فيها إيران معا ليقولوا: نحن لسنا بحاجة الى حرب أهلية بين السنة والشيعة ويجب علينا ان نتعلم العيش معا».
وفي تعليق على استقالته، قال المبعوث السابق للأمم المتحدة انه «لا يوجد حل عسكري في سورية»، وأضاف ان «النظام السوري الذي يحرز نجاحات من الناحية العسكرية خلص الى انه سيحرز نصرا حاسما، ولكن انا لست على يقين من ان هذا هو الحل. الجميع سيوافق في النهاية على البحث عن حل سياسي وهذا أفضل للجميع».
ويسيطر مسلحون ينتمون الى العشائر والجيش العراقي السابق اضافة الى «داعش» وعناصر من حزب البعث المنحل على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين منذ الأربعاء، كما يفرضون سيطرتهم على مناطق اخرى في المحافظة شمال العراق.
ويسيطر هؤلاء أيضا منذ نحو أسبوع على محافظة نينوى وكذلك على مناطق في محافظة ديالى شمال شرق بغداد وعلى مدينة الفلوجة الواقعة على بعد نحو 60 كلم الى الغرب من العاصمة بغداد.