Note: English translation is not 100% accurate
«داعش» تستأنف معاركها ضد المعارضة في دير الزور ومقتل خمسة من بينهم قيادي معارض
الأمم المتحدة: الصراع السوري ينذر بحرب إقليمية في الشرق الأوسط
18 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ - كونا

أعلنت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق حول سورية أمس ان الحرب الجارية في البلاد بلغت «مرحلة حرجة تهدد المنطقة برمتها»، وذلك ابان تقديم تقريرها الأخير الى مجلس حقوق الإنسان في الامم المتحدة في جنيف.
وصرح رئيس اللجنة باولو سيرجيو بينييرو «هناك تصعيد غير مسبوق للعنف في سورية» مضيفا ان هذا العنف يهدد المنطقة برمتها.
وحذر بينيرو من أن الصراع في سورية وصل إلى نقطة اللاعودة ما يهدد المنطقة بأسرها، وأضاف سان أن العالم الآن بات أقرب من أي وقت مضى إلى حرب إقليمية في الشرق الأوسط.
وربط ما يحدث في سورية «مع الأحداث في العراق وأنها ستكون لها تداعيات خطيرة وعنيفة على سورية وهو الجزء الأكثر خطورة من تطورات أطروحة صعود تهديد طائفي له نتيجة مباشرة لهيمنة الجماعات المتطرفة.
وأكد «أن الجانبين المتحاربين يسعيان بلا هوادة نحو وهم انتصار عسكري فيما يتصاعد العنف إلى مستوى لم يسبق له مثيل»، موضحا «أن مرتكبي الجرائم ليس لديهم خوف أو التفكير في تبعات ما يرتكبونه بعد أن استوطنت سياسة الإفلات من العقاب في سورية».
وقال «إن تحديث التقرير يتضمن التعذيب حتى الموت داخل مراكز الاعتقال في دمشق وقطع الرؤوس في الساحات العامة في مدينة الرقة كما تعيش النساء مع آثار الاعتداء الجنسي أما الأطفال فيتم استخدامهم في أعمال مختلفة بما في ذلك كأعضاء في القوات المقاتلة».
وأضاف «أن السوريين يعيشون في عالم باتت قرارات مثل الذهاب إلى المسجد لأداء الصلاة أو إلى السوق أو إرسال الأطفال إلى مدارسهم قرارات حول الحياة والموت».
وذكر «أن اللجنة حصلت على تفاصيل أكثر عن العنف في سورية وقد جمعت رقما قياسيا من شهود العيان والضحايا وحالات تؤكد النتائج في الوقت الذي لاتزال السلطات السورية تمنع دخول اللجنة إلى البلاد».
وأكد أن استخدام القوات الحكومية السورية للبراميل المتفجرة في عمليات القصف رفع من نسبة الإصابات بين المدنيين لاسيما بين الأطفال بدرجة خطيرة فضلا عن استمرار قتلها المواطنين أثناء احتجازهم في مراكز الاعتقال.
وأعرب بنهيرو عن تأييده لتصريح المبعوث العربي الأممي السابق إلى سورية الأخضر الإبراهيمي عندما حذر من أن سورية في طريقها إلى أن تصبح «دولة فاشلة» وأن المجتمع الدولي متواطئ في هذا.
وتابع «خلف 9.3 ملايين شخص يحتاجون الى مساعدة إنسانية عاجلة تتوارى قصص معاناة فردية لا تعقل».
وحصلت اللجنة المؤلفة من البرازيلي باولو سيرجيو بينييرو رئيسا، والأميركي كارن أبوزيد والسويسرية كارلا دل بونتي والتايلاندية فيتيت مانتاربورن، على تفويض من مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة للتحقيق في جميع انتهاكات القانون الدولي لحقوق الانسان في سورية وتسجيلها.
وأوضحت العضو الآخر في اللجنة كارلا دل بونتي في لقاء صحافي ان مهمة اللجنة كانت بدء «ملاحقات قضائية ضد أفراد» ارتكبوا جرائم حرب وليس ضد «مجموعات» على غرار تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام أو «داعش» المتطرف الذي يقاتل فصائل المعارضة.
ميدانيا، استأنف تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» الذي يعرف اختصارا بـ«داعش» معاركه ضد قوات المعارضة السورية في ريف دير الزور بعد حوالي اسبوعين على توقفها، فيما سجل انفجاران استهدفا تجمعا وقيادات لهذه الكتائب وبينها جبهة النصرة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.
وقال المرصد في بريد الكتروني «دارت بعد منتصف ليل الاثنين (الثلاثاء) اشتباكات عنيفة» بين «داعش» من جهة ومقاتلي المعارضة المختلفة وبينهم مقاتلو الكتائب الاسلامية وجبهة النصرة، من جهة اخرى على اطراف بلدة البصيرة بريف دير الزور الشرقي في محاولة من التنظيم للتقدم باتجاه بلدة الشحيل.
وكانت المعارك بين الطرفين شهدت تصعيدا منذ الاول من مايو في مناطق عدة من دير الزور قريبة من الحدود العراقية في محاولة من «داعش» التوسيع سيطرتها لتحقيق تواصل جغرافي لها من الرقة شمالا مرورا بالحسكة وصولا الى دير الزور.
وسبق استئناف الاشتباكات ليلا انفجار سيارة مفخخة قرب تجمع لمقار جبهة النصرة والحركة الاسلامية في بلدة الشميطية بريف دير الزور الغربي، بحسب ما ذكر المرصد، ما تسبب بمقتل خمسة عناصر من جبهة النصرة ومقاتلي حركة أحرار الشام الاسلامية بينهم قيادي في حركة أحرار الشام وقاض من الهيئة الشرعية التابعة للنصرة.
كما افاد المرصد بان انتحاريا من «داعش» فجر نفسه بعد منتصف ليل امس الأول بمنزل قيادي معارض في بلدة الحوايج في ريف دير الزور الشرقي، ما ادى الى اصابة القيادي بجروح ومقتل ولديه واثنين من اقربائه.
وفي مجال متصل دعا المجلس الاسلامي السوري في بيان له كتائب وفصائل المعارضة السورية الى محاربة «داعش» متهما اياها بإشغال كتائب المعارضة عن النظام السوري بمواجهات جانبية.