Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
هجوم «داعش» في العراق فرصة للنظام السوري ليكون جزءاً من حرب ضد «الإرهاب»
30 يونيو 2014
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ

يشكل الهجوم الذي يشارك فيه تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» في العراق، فرصة للنظام السوري يحاول من خلالها كسب شرعية لدى الدول الغربية التي تطالب برحيله، بتصنيف نفسه على انه جزء من الحرب العالمية ضد «الارهاب».
ومنذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة له منتصف مارس 2011، والتي تحولت الى نزاع دام، يكرر نظام الرئيس بشار الاسد القول بأنه يواجه «مؤامرة» ينفذها «ارهابيون» تدعمهم دول اقليمية وغربية.
وتعتبر دمشق في تطورات العراق، تأكيدا لخطابها عن «مكافحة الارهاب».
ويقول مدير صحيفة «الوطن» السورية المقربة من السلطات وضاح عبد ربه لوكالة فرانس برس «بعد اكثر من ثلاثة اعوام، حان الوقت لكي يعترف الغرب بأنه اخطأ في تشجيع زرع كل هؤلاء في المنطقة».
ويضيف «حان الوقت لادراك انه يجب تشكيل تحالف دولي لمكافحة الارهاب الذي يمتد من الاردن الى تركيا. لم تعد المشكلة سورية فقط».
ويتابع «يجب بطبيعة الحال ان تكون سورية جزءا من هذا التحالف. هي التي قامت بكل العمل. بقتالها الارهابيين على اراضيها، هي تساعد الاردنيين والعراقيين في الوقت نفسه».
وسلط الهجوم المباغت الذي شنه المسلحون في العراق وسيطرتهم على مناطق عدة، الضوء على ضعف الجيش العراقي الذي اعادت الولايات المتحدة بناءة بعد اجتياح العام 2003. ويرى خبراء ان واشنطن باتت في موقف محرج.
ويقول مدير المعهد الالماني للشؤون الدولية والامن فولكر برتيس ان «النظام (السوري) راض بالطبع عن هذا الوضع».
ويضيف «اذا لم تقم الولايات المتحدة بدعم الحكومة العراقية، ستتهم بأنها تركت البلد يسقط في ايدي الجهاديين. اما اذا وفرت لها هذا الدعم من خلال طائرات من دون طيار او خبراء، فسينظر اليها على انها تتعاون مع نظام بشار الاسد وحليفته ايران».
ويقول برتيس ان «البعض في الولايات المتحدة بدأوا يتساءلون عما اذا كان يجدر بواشنطن ان تتقرب من الاسد وتشكل حلفا اقليميا ضد «داعش». لا اعتقد ان هذا التقارب سيحصل، لكنه بالتأكيد ما يريده الاسد، لان ذلك سيضعف الثورة ضده».
ولطالما شكت المعارضة والمقاتلون المعارضون للنظام السوري، من ضعف التسليح المتوافر لهم في مواجهة القوة النارية للقوات النظامية. وأحجمت الدول الغربية الداعمة للمعارضة عن تزويد مقاتليها بالسلاح النوعي.
ومع تسارع الاحداث في العراق، اعلنت الولايات المتحدة هذا الاسبوع عزمها تخصيص 500 مليون دولار للمساعدة في «تجهيز وتدريب» مقاتلي المعارضة السورية «المعتدلة». كما رفضت واشنطن اي دور عسكري سوري في الوضع العراقي، وذلك اثر اعلان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قيام مقاتلات سورية بقصف مواقع لتنظيم «داعش» على الحدود بين البلدين.
وازدادت تعقيدات النزاع السوري منذ اكثر من عام، مع احتدام المعارك العنيفة التي تشنها «داعش» على تشكيلات المعارضة المسلحة الاخرى والجيش الحر، لاسيما في شمال البلاد وشرقها. ويسعى تنظيم «داعش» الى اقامة دولة اسلامية من خلال ربط المناطق التي يسيطر عليها في سورية والعراق، كما يؤكد خبراء وناشطون.
ويقول مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ان «النظام كان يقصف ارتال ومواقع الدولة، بشكل متقطع»، الا انه منذ اندلاع الاحداث في العراق «بات يشن غارات جوية يومية مكثفة على معاقل» التنظيم لاسيما في شمال سورية.
ويرى عبدالرحمن أن النظام يريد «ان يقول انه يخوض حربا معلنة ضد الدولة الاسلامية»، مشيرا الى ان «ما يجري من هجوم على معاقل داعش هو جزء من اتفاق دولي غير معلن لضرب» معاقلها.
ويعتبر عبدالرحمن انه «في امكان النظام ان يستعيد بعضا من الشرعية لدى دول غربية، الا انه لن يستعيد الشرعية الشعبية مهما كانت الظروف».
من جهته، يرى سمير نشار، عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وعضو الامانة العامة لـ «اعلان دمشق»، انه «يجب الاقرار بأن بشار الاسد نجح في طريقة ما بحرف الانظار عن ثورة الشعب».