Note: English translation is not 100% accurate
شعبان: دمشق «لا بد» أن تكون جزءاً من التحالف الذي تقوده واشنطن
المقداد: لا نتحفظ على الضربات الأميركية فوق أراضينا.. وكيري: الأسد هو «المغناطيس» الذي جذب عناصر «داعش»
13 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

وزير الخارجية الأميركي في أنقرة للحصول على دعمها للتحالف ضد تنظيم الدولة الإسلاميةصرح نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد بأن سورية ليس لديها تحفظات إزاء توجيه ضربات جوية أميركية ضد تنظيم «داعش» فوق أراضيها.
ودعا مقداد ـ في مقابلة مع شبكة ان بي سي التلفزيونية الأميركية ـ الى التنسيق مع واشنطن لمواجهة العناصر الإرهابية، وقال إنه يتعين على الرئيس الأميركي باراك أوباما الاتصال بالرئيس السوري بشار الأسد.
ووصف مقداد في تصريحاته الرئيس السوري بأنه «حليف طبيعي» للولايات المتحدة في حربها ضد داعش، مشيرا الى أن البلدين يحاربان نفس العدو، وعلى الجانبين العمل معا وليس معاداة بعضهما بعضا، معربا عن تأييده للضربات الجوية الأميركية فوق سورية، غير انه دعا الى التنسيق بين الجانبين حتى لا تقع أخطاء على حد قوله.
وحث الإدارة الأميركية على المضي بشجاعة وفاعلية للانضمام الى سورية في الحرب ضد داعش، مؤكدا انه عندما يتعلق الأمر بمكافحة الإرهاب «علينا ان ننسى خلافاتنا وكل ما كان بالماضي»، واقترح تشكيل تحالف موسع ضد داعش يضم روسيا والصين وإيران.
من جانبها، اعتبرت بثينة شعبان، المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد، ان بلادها «لا بد» ان تكون جزءا من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية»، في تصريحات نشرها الإعلام الرسمي السوري امس.
وقالت شعبان ان «الإرهاب لم يبدأ اليوم في سورية بل منذ 4 سنوات ولا بد ان تكون ضحيته (دمشق) والمتضرر منه عنصرا أساسيا في محاربته»، بحسب تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).
ورأت ان خطاب أوباما «احتوى على العديد من الثغرات ولم يتضمن شيئا جديدا»، مشيرة الى ان «القرار الدولي رقم 2170 اتخذ بالإجماع في مجلس الأمن (منتصف أغسطس)، ولذلك من المفترض ان تكون كل الأطراف التي وافقت عليه جزءا من مكافحة الإرهاب».
وأضافت ان «الولايات المتحدة استثنت روسيا والصين (حليفتا النظام السوري) من الدعوة الى مكافحة الإرهاب، وهذا يشكل ثغرة ثانية».
واعتبرت شعبان ان «الدول التي كانت أساسية في دعم وتسليح وتمويل الإرهاب في سورية، كانت جزءا أساسيا» من الاجتماع، مشيرة الى ان «قرارهم بتدريب الإرهابيين (..) بعد تسميتهم «معارضة معتدلة» لا يعني أن هؤلاء الذين يحملون السلاح ضد الشعب والدولة في سورية ليسوا مجرمين أو إرهابيين».
وأكدت واشنطن ان خطتها لن تتضمن نشر قوات على الأرض.
وقالت شعبان ان «أي قوى مهما كانت عظيمة لا تستطيع أن تحارب الإرهاب من وراء البحار أو بالطائرات فلا بد لها أن تسأل وتتواصل مع ضحايا الإرهاب والذين يعانون منه».
في المقابل، ألقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري باللائمة على الرئيس السوري بشار الأسد فيما يتعلق بظهور وتنامي قوة تنظيم «داعش».
وقال كيري ـ في مقابلة أجراها معه تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ـ إن الأسد كان بمنزلة «المغناطيس» الذي جذب المقاتلين الأجانب من مختلف أنحاء العالم، والذين جاءوا بهدف العمل على الإطاحة بنظامه.
وأضاف ان من سافروا إلى سورية فعلوا ذلك لمعارضتهم قتل الأسد لعدد هائل من المسلمين السنة من أبناء شعبه، ولذلك كانت هذه الشرارة الأولى لتجمع هؤلاء. وشدد وزير الخارجية الأميركي على ان الولايات المتحدة سبق أن حذرت من خطورة ذلك عندما كان الأمر في أوله.
وقد وصل كيري الى أنقرة أمس لإجراء محادثات تهدف الى تشكيل ائتلاف ضد داعش، بعد ان رفضت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، السماح باستخدام قواعدها الجوية لشن هجمات ضد المسلحين المتطرفين.
واجتمع كيري الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط سعيا لتشكيل الائتلاف الذي سيضم اكثر من 40 دولة، في أنقرة بوزير الخارجية مولود شاويش أوغلو على ان يلتقي لاحقا رئيس الوزراء احمد داود أوغلو والرئيس رجب طيب أردوغان لمناقشة الإجراءات الضرورية للتصدي لتنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسورية.