Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
أكراد سورية ينحّون خلافاتهم ويوقعون اتفاقاً لتقاسم السلطة للاستفادة من الدعم الغربي لقضيتهم
24 أكتوبر 2014
المصدر : أربيل - رويترز
وقعت فصائل كردية سورية اتفاقا لتقاسم السلطة وتنحية خلافاتها جانبا للاستفادة من الدعم الدولي المتزايد لمعركتها ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.
وجرى التوصل للاتفاق في وقت متأخر أمس الأول بعد محادثات استمرت تسعة أيام في اربيل وتزامنت مع قرار من إقليم كردستان العراقي بإرسال قوات البشمركة التابعة له لمساعدة الأكراد في بلدة كوباني السورية.
واستغل الأكراد الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في سورية لرسم معالم منطقة نفوذهم في شمال وشرق البلاد لكن مساعيهم شابتها المنافسات الداخلية.
وفي أوائل هذا العام أعلن حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، الحكم الذاتي في ثلاث «مناطق» أسسها بشمال سورية لكن أحزابا كردية أخرى رفضت هذه الخطوة.
ويضع اتفاق الأربعاء الذي وقع في إقليم كردستان العراقي برعاية رئيس الإقليم مسعود البرزاني عملية صناعة القرار في أيدي هيئة جديدة كل الأحزاب ممثلة فيها.
كما يسعى الاتفاق للتطرق لواحدة من نقاط الخلاف الرئيسية بين الأحزاب وهي إصرار حزب الاتحاد الديموقراطي على عدم وجود أي قوة مسلحة أخرى غير وحدات الحماية الشعبية التابعة له على الأرض.وسيتم تطوير الإدارة الحالية التي أسسها حزب الاتحاد الديموقراطي وستجرى انتخابات في نهاية المطاف لاختيار برلمان كردي سوري لكن لم يتحدد جدول زمني لذلك بعد. وقال كاميران حجو عضو المجلس الوطني الكردستاني المنافس الرئيسي لحزب الاتحاد الديموقراطي إن الأكراد يشعرون بأن الرأي العام الدولي في صفهم وأن الاتفاق سيساعدهم على الفوز بقدر اكبر من الشرعية على الساحة الدولية.
وتبدي بعض الدول ترددا إزاء مساعدة أكراد سورية بسبب صلات حزب الاتحاد الديموقراطي بحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا بأنه منظمة إرهابية. وخاض الحزب صراعا على مدى ثلاثة عقود ضد تركيا. وقال حجو «الاتفاق مهم للغاية. سيكون له تأثير إيجابي على الأرض في سورية».
وهذا هو ثالث اتفاق من نوعه. وسبق أن انهار اتفاقان لتوحيد صف أكراد سورية عندما اتهمت أحزاب أخرى حزب الاتحاد الديموقراطي باحتكار السلطة والتواطؤ مع الرئيس بشار الأسد.
وتصطف الأحزاب المنافسة لحزب الاتحاد الديموقراطي تحت مظلة المجلس الوطني الكردستاني الذي يرعاه البرزاني.
وقال فلاديمير فان فيلنبرج وهو محلل متخصص في شؤون السياسة الكردية بمؤسسة جيمستاون «يدركون أنهم إذا توحدوا في سورية فسيؤدي ذلك إلى تسهيل التعاون مع الغرب كما سيقود للتنسيق بشكل أفضل ضد تنظيم الدولة الإسلامية». وسيتم توزيع التمثيل في الهيئة الجديدة المعنية باتخاذ القرارات بين حركة المجتمع الديموقراطي التي تضم حزب الاتحاد الديموقراطي بنسبة 40% والمجلس الوطني الكردستاني بنسبة 40% أخرى بينما حصل مستقلون على الـ 20% المتبقية.