Note: English translation is not 100% accurate
تقرير: «لا منفذ» للسوريين الهاربين من الحرب في بلادهم
14 نوفمبر 2014
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ
يواجه السوريون صعوبات متزايدة في سعيهم للهروب من الحرب في بلادهم نتيجة اعتماد الدول المرشحة لاستضافتهم سياسات اكثر تشددا حيال لجوئهم اليها، حسبما افاد تقرير صادر عن منظمتين غير حكوميتين أمس.
وتحدث التقرير الصادر عن المجلس النرويجي للاجئين ولجنة الانقاذ الدولية عن «ضيافة كريمة ونوعية» يقوم بها لبنان والعراق والأردن وتركيا التي تستضيف ثلاثة ملايين لاجئ سوري تقريبا.
إلا انه أشار الى ان هذه الدول تواجه صعوبات في التأقلم مع اعداد اللاجئين لديها، وانها فرضت قيودا صارمة أدت الى الحد «بشكل دراماتيكي» من تدفق الهاربين من النزاع المتواصل منذ منتصف مارس 2011.
وحمل التقرير عنوان «لا منفذ»، ووجه انتقادات الى الدول الغربية لفشلها في توطين اعداد كافية من السوريين والتعامل بشكل واقعي مع أخطر أزمة لاجئين منذ الإبادة في رواندا في التسعينيات.
وجاء في التقرير «في خضم تزايد الاحتياجات الإنسانية في سورية وفي الدول المجاورة لها، والقلق الأمني الواقعي (في هذه الدول)، وغياب الدعم الدولي الكافي، فان المعابر الحدودية الرسمية وغير الرسمية مع سورية مغلقة حاليا امام الرجال والنساء والأطفال الباحثين عن الأمان».
وطلبت السلطات اللبنانية الشهر الماضي من الأمم المتحدة وقف تسجيل النازحين القادمين من سورية وقصرت دخولهم الى لبنان على الحالات الإنسانية القصوى، في وقت يفرض الأردن وتركيا قيودا على دخول السوريين.
ونتيجة ذلك، وفي وقت تتواصل في سورية الحرب المدمرة، «انخفض العدد الاجمالي للاجئين الذين يغادرون البلاد بشكل دراماتيكي» في الأشهر الأخيرة، وفقا للتقرير.
وكانت الأمم المتحدة قدرت اعداد الذين يغادرون سورية بنحو 150 ألف لاجئ شهريا، الا ان هذا الرقم انخفض بحسب التقرير الى 18453 في شهر اكتوبر الماضي.
واعتبر التقرير ان «الدول التي لا تتشارك بحدود مع سورية أظهرت غيابا للتضامن مع المدنيين السوريين الساعين الى الهروب من العنف ومع الدول المجاورة التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين».
ويستضيف لبنان البالغ عدد سكانه أربعة ملايين نسمة العدد الأكبر من اللاجئين السوريين في العالم (1.1 مليون).
واستقبلت تركيا في سبتمبر 190 ألف لاجئ، (أي أكثر بكثير من كل العدد الذي تعهد المجتمع الدولي بإعادة توطينه).
وأشار التقرير الى اعلان فرنسا انها ستستضيف 500 لاجئ سوري، بينما قالت بريطانيا انها ستستقبل «بضع مئات فقط».
وأضاف «كذلك لا بد ان تبذل الولايات المتحدة المزيد، وان تقوم بذلك بسرعة اكبر»، مشيرا الى ان «إعادة التوطين... وحدها لا تحل المشكلة».