Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
تقييم إسرائيل للحرب السورية: وضع الأسد.. ودور حزب الله
28 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

يعتبر المعلق العسكري لصحيفة «هآرتس» عاموس هارئيل في مقالة تحليلية له عن الأوضاع في سورية أنه ترسخ هناك «تعادل استراتيجي» لا يسمح فيه لأي من الطرفين بتحقيق الحسم ولا يمتلكان القدرة على ذلك.
وحسب رأيه فإن الرئيس السوري بشار الأسد سيكتفي في المستقبل المنظور باستمرار سيطرته على «سورية الصغرى» التي تقوم على العاصمة دمشق وممر يربطها بحلب وجبال العلويين شمال غرب الدولة، معتبرا أن أسباب التعادل في المعركة هي المواقف السياسية للدول، خصوصا الولايات المتحدة التي انتقلت من تهديد النظام إلى محاربة تنظيم «داعش»، وكتب أن هذا ساعد عمليا على تعزيز مكانة الرئيس السوري.
ويعتبر هارئيل أن نقطة التحول تمثلت في توقف الحملة ضد الأسد إثر اغتيال آصف شوكت في يوليو 2012.
ويشير إلى المقالة التي نشرتها «وول ستريت جورنال» والتي أشارت إلى تقديرات بأن الاغتيال ليس من فعل المعارضة وإنما لأسباب داخلية لتجنب احتمالات الحل بطرق سلمية.
ولكن هارئيل يفيد بأن تقدير الصحيفة لا يجد حتى الآن تعزيزا من جانب شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.
ومع ذلك تتفق الاستخبارات مع فكرة أن اغتيال شوكت مثل نقطة تحول، ولكن لسبب آخر وهو أنه مثل انطلاقة جديدة في تعزيز دعم إيران وحزب الله للحكومة، فقد أرسل الإيرانيون بعدها خبراء استخبارات وحرب عصابات.
كما أرسل حزب الله مقاتلين لسورية وكثفت روسيا من إرساليات السلاح على خلفية القناعة بأن المعارضة على وشك السيطرة على الحكم إذا لم يقدم دعم عاجل للنظام.
وفي نظره، وبشكل تدريجي صار النظام طوال العام 2013 يحقق نجاحات تكتيكية لكبح تقدم الثوار، وشرع يدافع عن «سورية الصغرى»، ويعتقد هارئيل أنه إذا كان الأسد يسيطر على ربع أو ثلث سورية فإن هذا كاف في نظره للبقاء، ويستذكر أن الخطر الأكبر على النظام كان بعد الهجمات الكيماوية، وقد زال بفعل الدعم الروسي.
كما أن بروز «داعش» في العام الأخير اجتذب معظم الاهتمام الدولي وأهمل الغرب هدف إسقاط حكم الأسد.
ويقول هارئيل إن أحداث سورية تؤثر في الدول المحيطة، خصوصا في لبنان والعراق.
ودفع ذلك مثلا حزب الله إلى إنشاء خط مواقع على طول الحدود مع سورية يشغلها بشكل دائم حوالي ألف من مقاتلي الحزب.
وكان تشكيل هذا الخط ردا على العمليات التي نفذها مسلحون في لبنان، وفي معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية.
ويقدر هارئيل خسائر حزب الله في سورية بحوالي 550 قتيلا ومئات الجرحى.
ويقول إن لدى الحزب بشكل دائم في سورية خمسة آلاف مقاتل مكلفين بحماية مواقع حيوية للنظام السوري.
كما يزعم أن حزب الله أرسل أيضا مئات المقاتلين إلى العراق «للمساعدة في حماية الشيعة في مواجهة داعش».
ويقول إن الجيش الإسرائيلي «يلحظ تحسنا عملياتيا بارزا في حزب الله، جراء الخبرة القتالية التي اكتسبها رجاله في سورية».
عموما يرى هارئيل تراجع الخطر التقليدي من سورية بعد استنفاد سورية لحوالي 80% من مخزونها الصاروخي (وتقريبا لم تعد هناك مدفعية موجهة نحو إسرائيل في هضبة الجولان)، وليس لسورية قدرة مناورة تجاه إسرائيل كما زال خطرها الكيماوي، وهذا قاد إلى «تغيير أساسي في ميزان القوى»، مع ذلك يرى أن هناك مخاطر تنفيذ عمليات طموحة في الجولان من جانب «القاعدة» وحزب الله.
ويشير إلى أن حزب الله بنى «منظومة إرهابية» في المنطقة قامت بإطلاق كاتيوشا أثناء حرب غزة ويشرح هارئيل أن لحزب الله بنى عملياتية عدة في هضبة الجولان، أنشئت بمساعدة إيرانية وسورية.
ويكشف أن المسؤولين عن تفعيل الشبكات الموجودة هناك هما اسمان معروفان لإسرائيل: جهاد مغنية، ابن الشهيد عماد مغنية الذي اغتالته إسرائيل في دمشق العام 2008، والثاني هو سمير القنطار الذي تحرر أيضا من السجن الإسرائيلي العام 2008 في عملية تبادل أسرى مع حزب الله.