Note: English translation is not 100% accurate
«كارثة طبية» في عموم سورية نقص في الأطباء والأدوية وعودة الأوبئة
7 يناير 2015
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
حذر اطباء سوريون اجتمعوا في باريس من «الكارثة الطبية والانسانية» التي تحيق ببلادهم جراء الحرب المستمرة منذ نحو اربع سنوات، مع نقص في الاطباء والمعدات والادوية وعودة ظهور امراض وأوبئة سبق ان تم استئصالها.
وخلال لقاء مع الصحافة مساء أمس الأول في وزارة الخارجية الفرنسية، قال عبيدة المفتي الطبيب الفرنسي السوري العضو في اتحاد المنظمات الطبية الاغاثية السورية، وهو شبكة من الاطباء من داخل وخارج سورية مدعوم من عدة بلدان ولا سيما فرنسا، ان «الوضع لا يحتمل، وكارثي، ولم يعد هناك وجود طبي في العديد من المناطق السورية».
وفي حلب ثاني مدن سورية، وحدها خمسة مستشفيات لاتزال تعمل ثلاثة منها بشكل جزئي، في الشطر الشرقي الخاضع لسيطرة المعارضة والذي يقيم فيه 360 الف شخص يحاصرهم الجيش النظامي.
وقال الدكتور عبدالعزيز الطبيب الحلبي الذي لم يكشف إلا عن اسم عائلته لدواع امنية «لم يعد هناك سوى ثلاثين طبيبا على اختلاف اختصاصاتهم. والى جانب جرحى الحرب، نرى عودة لأمراض مثل شلل الاطفال والسل والجرب والتيفوئيد».
ووصف طبيب آخر وضعا «لا يحتمل» في الغوطة الشرقية بريف دمشق المحاصرة منذ اكثر من سنتين و«ليس هناك اي امكانية لادخال المساعدات الانسانية».
وفي مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية قال احد الاطباء انه «بوسع الاطباء العمل لكنهم لا يحظون باي دعم من المنظمات غير الحكومية لانها غادرت جميعها هذه المناطق».
واوضح في هذا السياق انه في الرقة، معقل التنظيم في شمال سورية البالغ عدد سكانه 1.6 مليون نسمة، «ليس هناك اي قسم للتوليد والامراض النسائية وطب الاطفال، والاقسام محدودة للغاية».
وقال عبيدة المفتي ان 80% من عمليات التوليد في سورية باتت تجري في المنازل وقسم كبيــــر من الاطفال لم يتم تلقيحهم.
ويحاول اطباء اتحاد المنظمات الطبية الاغاثية السورية الذي يضم اكثر من 300 مركز طبي و12 مستوصفا موزعة على كامل الاراضي، العمل في جميع المناطق سواء التابعة منها لدمشق او التي تسيطر عليها المعارضة او تنظيم الدولة الاسلامية.
واكدوا «اننا محايدون لكننا نتعرض للعنف من الجميع ولا احد منا يحظى بضمانة من اي جهة كانت».
ووضع الاتحاد قائمة بـ 250 طبيبا قتلوا منذ ثلاثة سنوات. وقال الطبيب توفيق شمعة ممثل الاتحاد في سويسرا ان «هذه الحرب تسببت باضرار وبقتلى مدنيين ـ يتراوح عددهم بين ثلاثين وستين ـ كل يوم» منددا بـ «الصمت» الدولي عن معاناة السوريين اليومية.
وقال مستنكرا «لم تعد وسائل الاعلام تتحدث سوى عن التطرف وعن داعش (تنظيم الدولة الاسلامية)، وليس عن النساء والاطفال القتلى والاجساد الممزقة والبطون المشقوقة وكل ما يتوجب علينا التعامل معه يوميا بصفتنا اطباء».