Note: English translation is not 100% accurate
الأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية تعلق الدوام في الدوائر والمصالح الرسمية
«هدى» تصيب الشرق الأوسط بالشلل واللاجئون السوريون الأكثر تضرراً
8 يناير 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

مقتل 3 لاجئين سوريين على الأقل بفعل البرد القارس في مخيمات اللاجئين بلبنان
دخلت منطقة الشرق الأوسط وخاصة دول شرق المتوسط حالة من الشلل شبه التام بفعل العاصفة الثلجية القطبية الأعنف منذ عقود.
وكان النازحون السوريون هم الأشد تأثرا، حيث توفي 3 منهم على الأقل في مخيمات اللجوء بلبنان حتى مساء أمس.
وحملت العاصفة «زينة» كما يسميها اللبنانيون، و«هدى» كما سمتها باقي دول المنطقة، معها كل ما يمكنها من أنواء.
فحاصرت قرى ومخيمات بأكملها كما في لبنان وقطعت الطرق وأغلقت المطارات والموانئ وعطلت الوظائف والدوائر الرسمية والمدارس والجامعات وفرضت على الملايين إقامة جبرية في منازلهم.
غير أن أكثر المتضررين من هذه العاصفة، هم النازحون السوريون الموزعون على مخيمات اللجوء في الأردن ولبنان وتركيا وداخل الأراضي السورية.
فقد توفي حتى مساء أمس لاجئان سوريان أحدهما طفل يبلغ من العمر 8 سنوات، كان بطريقه مع والده وشقيقه عبر الطريق الجردية إلى شبعا، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء اللبنانية، التي قالت أيضا إن «اللاجئ السوري عمار كمال البالغ 35 عاما وكان يعمل راعيا، توفي في منطقة الرشاحة في منطقة شبعا الحدودية جراء العاصفة».وكان لبنان شهد أول من أمس، أول حالة وفاة لطفلة سورية لاجئة من مدينة حمص، توفيت جراء البرد القارس المرافق للعاصفة «زينة»، بحسب مصدر طبي أوضح أن الطفلة التي لا يتجاوز عمرها 10 سنوات توفيت في أحد مخيمات منطقة البقاع.
وذلك بعد أن فرضت «زينة» حصارا على العديد من القرى اللبنانية في الجبال وكذلك على المخيمات العشوائية للاجئين السوريين في لبنان، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.
وغطت الثلوج نحو 40 خيمة في مجدليون قرب مدينة بعلبك في مخيم يقع ضمن منطقة تسببت العاصفة في قطع المواصلات عنها.
وقال أحد اللاجئين السوريين لوكالة فرانس برس «هناك نقص في المواد الغذائية وفي وسائل التدفئة. نطالب المنظمات غير الحكومية بالتدخل»، مضيفا: «نخشى أن تنهار الخيم تحت الثلوج».وحاول لاجئون في حوش الأمراء قرب مدينة زحلة، حيث تدنت درجات الحرارة إلى 3 درجات مئوية إزالة الثلوج عن خيمهم خوفا من انهيارها.
وقال محمد الحسين الذي يعيش مع زوجته وأولاده الـ 5 في إحدى خيم المخيم وعددها 80 خيمة «بالكاد نستطيع المشي في الثلج»، مضيفا: وقد عاد إلى المخيم بعدما نجح في الحصول على مازوت «أعيش هنا منذ عامين لكن هذا الشتاء هو الأقوى».وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية من جهتها ان مياه الأمطار والسيول دخلت خيام النازحين السوريين في بلدتي الشيخ عباس والسماقية في عكار شمال لبنان، و«أتت المياه على محتويات الخيم، وقد عانى النازحون طوال الليل من البرد القارس».كما تداول ناشطون صورا لخيام بدائية الصنع وقد طمرتها الثلوج وأخرى أدت الى انهيارها لاسيما في منطقة عرسال.وما صعب عملية الوصول إلى المخيمات هو قطع العديد من الطرقات الجبلية بسبب تراكم الثلوج.
وفي سورية أيضا أغلقت المدارس والدوائر الرسمية والمؤسسات ولم يتمكن العديد من الموظفين الحكوميين من بلوغ مراكز عملهم في دمشق.وأجلت الجامعات الامتحانات حتى انقضاء العاصفة.
وغير بعيد عن لبنان وسورية، امتدت آثار العاصفة إلى الأردن والضفة وقطاع غزة والأراضي المحتلة، حيث اطلق خبراء الأرصاد على العاصفة اسم «هدى».
وتساقطت الثلوج في مدينة القدس المحتلة للمرة الأولى هذا العام، وبحسب وكالة الأناضول، فإن التساقط الكثيف للثلوج، جعل المدينة تكتسي بحلة بيضاء، فيما بدأت الشوارع تخلو من السيارات.
كما توقفت وسائل النقل العام الإسرائيلية في الشطر الغربي من المدينة بالتوقف عن العمل.كما أغلقت مئات المدارس في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة بسبب الأحوال الجوية السيئة بينما أعلنت الشرطة الإسرائيلية إغلاق طريقين رئيسيين يؤديان الى القدس ما ان يبدأ تساقط الثلوج.واتخذ قرار إغلاق الطرق في القدس حتى لا يعلق مئات من سائقي السيارات على الطرق لساعات، كما حدث في ديسمبر 2013 مع بدء تساقط الثلوج.
ومنذ الساعات الأولى أمس، بدأت الثلوج بالتساقط على محافظات الأردن تدريجيا صاحبها رياح شديدة مع درجات حرارة متدنية، فيما طالبت الهيئة البحرية الأردنية السفن في المنطقة الشمالية مغادرة وإخلاء منطقة ميناء العقبة تحسبا لأي طارئ بسبب الأحوال الجوية.وتسببت الثلوج التي تساقطت بشكل متواصل على بعض المناطق في إغلاق الطرق وخصوصا في محافظات جرش وعجلون وإربد، شمالي البلاد، فيما شرعت الأجهزة الحكومية والمحلية بالعمل على إزاحة الثلوج وفتح الطرق.
وفي بيان لها، قالت مديرية الأمن العام إن طرق تربط بين محافظات في الشمال (عجلون ـ اربد) وثغرة عصفور في جرش مغلقة، بسبب تساقط الثلوج داعية المواطنين إلى عدم السير عليها، داعية المواطنين إلى متابعة نشراتها التي تصدر كل فترة لمعرفة حالة الطرق خصوصا ان مناطق أخرى بدأت تشهد تساقطا للثلوج.كما حذرت المديرية في بيانها، المواطنين من استعمال طرق الأزرق العمري والرويشد باتجاه العراق، شرقي البلاد، نظرا لانعدام الرؤية بسبب الغبار الكثيف.
وفي سياق متصل، قالت وسائل إعلام محلية إن رئيس الوزراء عبدالله النسور تجول في العاصمة عمان للاطلاع على جاهزية كوادر أمانة عمان (المجلس المحلي) ووزارة الأشغال، ولعقد اجتماعات مع المسؤولين بخصوص العاصفة.
وأعلن التلفزيون الأردني أن النسور قرر تعليق العمل في الدوائر الحكومية اليوم ايضا، لليوم الثاني على التوالي.
أما خليج العقبة جنوبا، فقد طالبت الهيئة البحرية الأردنية السفن في المنطقة الشمالية من البحر الميت مغادرة وإخلاء المنطقة تحسبا لأي طارئ بسبب الأحوال الجوية.
وتتوقع المراصد الجوية أن يتخلل العاصفة «هدى» هطول كثيف للثلوج حتى السبت القادم، مع رياح تتجاوز الـ 110 كم، ودرجة الجماد ستصل للدرجة العاشرة دون الصفر.
وأن «تعم الثلوج مختلف أماكن الأردن مع اشتداد العاصفة الجمعة المقبل، وهو حدث نادر لم يعتد عليه الأردنيون، حيث ان بعض المناطق وخصوصا الغورية ستشاهد الثلوج للمرة الأولى بحكم انخفاضه عن سطح البحر».ووفق نقابة أصحاب المخابز فقد اشترى الأردنيون خلال الأيام الـ 3 الماضية 80 مليون رغيف خبز مقابل 30 مليونا للفترة نفسها في الأيام العادية، وذلك تحسبا لأيام صعبة قد تشهدها المملكة.
وتعرضت مصر أيضا لحالة من الطقس شديد البرودة أثرت على مختلف مظاهر الحياة الطبيعية وعلى الطرقات والأسواق، وكذلك حركة الملاحة في البحرين الأحمر والمتوسط، كما أصيبت حركة الصيد بالشلل.وقررت هيئة ميناء الاسكندرية إغلاق بوغازي (الاسكندرية) و(الدخيلة) أمام حركة الملاحة لليوم الثاني على التوالي نظرا لسوء الأحوال الجوية وزيادة سرعة الرياح وارتفاع الأمواج الى أكثر من 4 أمتار.