Note: English translation is not 100% accurate
83% من سورية مظلم على الأقمار الصناعية بعد 4 سنوات من الأزمة
الأمم المتحدة: اللاجئون السوريون يفقدون الأمل في العودة إلى ديارهم قريباً
13 مارس 2015
المصدر : عواصم - وكالات
قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ان عدم وجود حل سياسي للصراع السوري في الأفق جعل أكثر من 3.9 ملايين لاجئ سوري في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر لا يرون أي احتمال للعودة إلى ديارهم في المستقبل القريب. وأضافت المفوضية في بيان من مقرها الرئيسي «ان هؤلاء اللاجئين لديهم فرصة ضئيلة لاستئناف حياتهم في المنفى إذ ان أكثر من نصف جميع اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون في مساكن غير آمنة ما يشكل تحديا مستمرا للحفاظ على سلامتهم».كما لفت البيان الى نتائج دراسة قالت ان ثلثي الأسر السورية المقيمة في مناطق حضرية في الأردن يعيشون تحت خط الفقر المطلق.وحذرت المفوضية من ان دخول الصراع السوري عامه الخامس مع تدهور أوضاع ملايين اللاجئين في البلدان المجاورة والنازحين داخل البلاد والمستقبل الأكثر قتامة مع غياب الدعم الدولي «كلها عوامل تنذر بالخطر».
ونقل البيان عن مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس القول ان «هناك الكثير الذي يجب عمله لإخراج السوريين من كابوس المعاناة الذي يعانون منه لاسيما أن سنوات المنفى قد جعلت مدخرات اللاجئين السوريين تنضب».
وأعرب غوتيريس عن اسفه لتحول أعداد متزايدة من السوريين «الى التسول أو تشغيل الأطفال وأصبحت أسر الطبقة المتوسطة تبقى بالكاد على قيد الحياة في الشوارع».
وأضاف غوتيريس ان «هذه الأزمة الإنسانية هي الأسوأ في عصرنا ويجب ان تؤدي الى تعبئة غضب عالمي» حاثا على «دعم اللاجئين بدلا من تضاؤل المساعدات حيث تئن الدول التي تستضيف اللاجئين تحت وطأة هذا العدد الكبير من اللاجئين».
كما حذر المفوض الأممي من «التخلي عن الدول المضيفة في إدارة الوضع ما يمكن أن يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي الخطير وما يزيد من احتمال وقوع المزيد من المخاوف الأمنية في أي مكان آخر في العالم».
ولفت إلى ان العمليات الإنسانية تعاني من نقص منهجي في التمويل «وأصبح المتاح من المساعدات لا يكفي لتلبية الاحتياجات الهائلة».كما أشار إلى أنه في ظل فرار أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين خارج البلاد على مدى السنوات الأربع الماضية فقد أصبحت تركيا الآن أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم، موضحا أن تكلفة الاستضافة تبلغ أكثر من 6 مليارات دولار جراء المساعدات المباشرة للاجئين.
وفي الوقت ذاته أشار الى تزايد المخاوف الأمنية التي أدت الى اتخاذ العديد من جوار سورية تدابير في الأشهر الأخيرة لوقف تدفق اللاجئين ووضع لوائح جديدة لإدارة الحدود ووضع قواعد «مرهقة ومعقدة» لتمديد إقامات اللاجئين.
وشدد المفوض الأممي على ان «اللاجئين السوريين هم من يتعرضون للتهديد وليسوا مصدر تهديد مثلما تحاول بعض الأطراف تصويرهم وتحويلهم الى كبش فداء لأي عدد من المشاكل سواء كانت الإرهاب او المصاعب الاقتصادية».
وتقول المفوضية ان فقدان المزيد من السوريين للأمل قد دفع بآلاف مهم لمحاولة الوصول إلى أوروبا عن طريق اتخاذ الطرق البرية أو البحرية «المميتة» في اغلب الأحيان.
من جهة أخرى، قالت منظمات غير حكومية في بيان لها ان الجزء الأكبر من سورية بات غارقا في الظلام، مشددة على حجم الدمار الذي ألحقته الحرب بهذا البلد منذ اندلاعها قبل خمس سنوات.
وأوضح تحالف من 130 منظمة غير حكومية في بيان انه من خلال دراسة صور التقطت بالأقمار الاصطناعية فان علماء من جامعة ووهان في الصين اكتشفوا ان «عدد الأضواء التي يمكن رؤيتها في سورية ليلا انخفض بنسبة 83%» منذ اندلاع الانتفاضة في مارس 2011.
وأضاف ان مدينة حلب المقسمة بين النظام والمعارضة والتي دمر جزء منها تبدو الأكثر تضررا على هذا الصعيد اذ تراجعت الانارة فيها بنسبة 97%.
وقال وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد ميليباند الذي يترأس حاليا لجنة الاغاثة الدولية (انترناشونال ريسكيو كوميتي) العضو في تحالف المنظمات غير الحكومية ان «سورية تدخل عصر الظلام بالمعنى الحقيقي والمجازي للكلمة».
وأضاف ميليباند في مؤتمر صحافي ان استخدام البراميل المتفجرة «يعيد جهود السلام وتاريخ الحرب قرونا الى الوراء».
من جهته، صرح تشي لي الذي تولى ادارة الدراسة ان «المعطيات حول الأضواء في الليل لا تكذب أبدا». واعترف بانه صدم عندما اطلع على النتائج.
وقال ان «المزيد من الأضواء المطفأة يعني المزيد من المهجرين والمزيد من التدمير للبنى التحتية وانقطاع التيار الكهربائي»، واضاف ان «هذه الصور الملتقطة على بعد 800 كلم فوق الأرض تساعدنا على فهم آلام ومخاوف السوريين العاديين يوميا بينما يدمر بلدهم حولهم».
ولا ينطبق ذلك على محافظة دمشق مركز السلطة ومحافظة القنيطرة بالقرب من الحدود الاسرائيلية حيث تراجع حجم الانارة بنسبة 35% و47% على التوالي.
ودعت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين اولبرايت من جهتها الى زيادة الالتزام الدولي لإنهاء الحرب السورية.
وقالت ان «ما يحدث على الأرض في سورية كارثة انسانية وكارثة على حقوق الإنسان من الدرجة الأولى»، مؤكدة ان «حجم المعاناة الإنسانية في سورية اصبح من المستحيل تحمله».
وأشار الباحثون في دراسة لهم، إلى أن مقتل نحو 220 ألف شخص ولجوء الآلاف إلى دول أخرى انعكس بشكل واضح على الأضواء المنبعثة من السماء السورية للأقمار الصناعية.
وأجريت الدراسة التي نشرت تفاصيلها صحيفة «لوموند» الفرنسية أمس، بالاشتراك مع جمعية «مع سورية» التي تضم نحو 130 منظمة إنسانية وحقوقية تقدم المساعدة للمدنيين المحاصرين في سورية.
وبينت الدراسة أن الصور التي التقطت ليلا حتى شهر فبراير عام 2015 تظهر كيف غرقت المناطق السورية الرئيسية في الظلام، حيث رصد اختفاء أضواء الليل تدريجيا من محور حلب ـ دمشق، العمود الفقري للبلد، ومحور حلب ـ دير الزور وعلى طول وادي الفرات.