Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«روميو وجولييت».. الحب المستحيل في سورية عبر «سكايب»
7 ابريل 2015
المصدر : عمان- أ.ف.پ
تروي مسرحية روميو وجولييت بنسختها السورية الجديدة، قصة طفل سوري جريح حرب لاجئ في الأردن يتبادل أطراف الحديث عبر «سكايب» مع حبيبته جولييت المحاصرة في مكان ما في محافظة حمص وسط سورية، في عمل يسلط الضوء على معاناة السوريين بعد أكثر من أربعة أعوام من النزاع الدامي الذي خلف 220 ألف قتيل.
وعرضت المسرحية على سطح بناية في عمان تستخدم كمركز لعلاج وتأهيل ضحايا النزاع في سورية، حيث يعالج إبراهيم بطل المسرحية الذي يؤدي دور روميو، الطفل ذو الـ 12 عاما والذي قتلت والدته وثلاثة من اخوته في قصف النظام على ريف دمشق عام 2014 ونجت ساقه اليمنى من البتر وخضعت الى ثلاث عمليات جراحية ولازالت تنتظر عمليتين أخريين.
وتبدأ المسرحية بالمشهد المعروف والذي يعد من اشهر مشاهد الرومانسية على الإطلاق، عندما يذهب روميو الى حديقة جولييت ويقف تحت مخدعها ليتفقا على الزواج سرا في اليوم التالي، فيذهبان إلى القس الذي يزوجهما اعتقادا منه أن زواجهما سيؤدي إلى الصلح بين عائلتيهما وإنهاء صراعهما الأبدي.
وارتدت جولييت (14 عاما) المحجبة والتي لم يتم الإفصاح عن اسمها الحقيقي خوفا على حياتها، القناع كي لا يتم التعرف على شكلها الحقيقي.
وتأخر عرض المسرحية ساعة كاملة، كما اضطر الممثلون الى التوقف عدة مرات بسبب انقطاع الانترنت في سورية في هذه المسرحية التي تجسد الرواية الكلاسيكية للكاتب الانجليزي وليام شكسبير والتي تعود الى القرن السادس عشر.
واقتبس مخرج المسرحية الممثل السوري نوار بلبل سبعة مشاهد من المسرحية الأصلية أما المشهد الثامن والأخير فأضافه للنص وتضمن صرخات للأطفال المحاصرين في حمص في آخر المسرحية «كفى موت، كفى دم، كفى قتل، نريد ان نعيش مثل كل باقي البشر».
وكل شيء في المسرحية حقيقي من حصار وظروف ومعاناة الا قصة الحب التي جمعت روميو بجولييت فهم لا يعرفان بعضهما البعض ولم يلتقيا إطلاقا.
ويقول بلبل لوكالة فرانس برس «اردنا من خلال هذا العمل الفريد من نوعه تسليط الضوء على المناطق المحاصرة بعد ان عجزت كل المنظمات الإنسانية عن إدخال الطعام والشراب والدواء للمحاصرين هناك».
ويضيف بلبل: «تمكن أطفال لاجئون من كسر هذا الحصار المقيت البشع والدخول الى داخل سورية ليهزموا الحصار، لكن هذه المرة عن طريق الفن والمسرح والحب ليصنعوا الحياة والأمل بالمستقبل».
وأوضح «أردنا ان نوجه رسالة للعالم ان المحاصرين ليسوا إرهابيين بل أطفال يتعرضون للقصف والقتل والدمار وانهم يحبون الفن والحياة رغم الحصار».
وتابع بلبل الذي قدم العام الماضي مسرحية جمعت «الملك لير» بـ «هاملت» في مخيم الزعتري للاجئين السوريين «انها أول تجربة في الكرة الأرضية ان يكون هناك عرض مسرحي عن طريق «السكايب». لم نستعمل السكايب للترف إنما للضرورة والحاجة لأنه لم يكن أمامنا من خيار آخر للدخول الى حمص الا عبر السكايب».
ويقول ابراهيم (12 عاما) الذي يؤدي دور روميو والذي كان يمشي بمساعدة عكازين ومضى على وجوده في هذا المركز الطبي قرابة عشرة اشهر ولازال ينتظر الخضوع لعمليتين جراحيتين اخريين لساقه، «أنا سعيد جدا، لقد تعرفت على أصدقاء جدد، أطفال مثلي لم يسبق لي رؤيتهم وهم محاصرون في حمص».
وأضاف «أردنا توجيه رسالة للعالم بأننا نحن الأطفال ضحايا هذه الحرب وليس لنا أي علاقة بما يجري من صراع بين الأطراف المتحاربة في سورية».
ومعظم جمهور المسرحية وهم بالعشرات كانوا من جرحى الحرب السورية الذين يتعالجون في المركز.