Note: English translation is not 100% accurate
الأسد وديمستورا يتفقان على متابعة التشاور لإيجاد حل سياسي للأزمة
«داعش» يتلقى الضربة الكبرى في سورية بعد خسارة تل أبيض
17 يونيو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات
تلقى تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» الضربة الاكبر منذ تصاعد نفوذه في سورية وذلك بعد سيطرة المقاتلين الاكراد على مدينة تل ابيض الاستراتيجية على الحدود مع تركيا والتي تشكل طريق امداد حيوية للجهاديين.
وتمكن المقاتلون الاكراد ومقاتلو المعارضة السورية بعد خمسة ايام من الهجوم المدعوم بغارات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، من السيطرة فجر أمس بشكل كامل على مدينة تل ابيض في محافظة الرقة، معقل تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سورية، بعد اشتباكات عنيفة ضد الجهاديين، تسببت بفرار الآلاف من السكان.
وبذلك، يخسر التنظيم الجهادي واحدة من ابرز طرق امداده. ولم يعد يسيطر الا على معبر جرابلس الحدودي مع تركيا في محافظة حلب، وان كانت عمليات نقل الاسلحة والمقاتلين تتم عن طريق التهريب لا عن طريق المعابر المقفلة من الجانب التركي رسميا.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية ومقاتلو الفصائل على مدينة تل ابيض بالكامل، بعد طرد آخر عناصر تنظيم الدولة الاسلامية منها»، مضيفا انه أمس «لم تطلق رصاصة واحدة في تل ابيض».
وأوضح القيادي الكردي احمد سايكسو لوكالة فرانس برس ان «مقاتلي التنظيم انسحبوا دون قتال يذكر.. كان انتصارا سهلا».
ورفع المقاتلون الاكراد ومقاتلو المعارضة اعلامهم داخل المدينة.
وقال شرفان درويش، الناطق الرسمي باسم قوات «بركان الفرات» المعارضة التي تقاتل الى جانب الوحدات الكردية، لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي «نستمر في تمشيط المدينة لتهيئة عودة الاهالي»، لافتا الى «وجود الغام وسيارات مفخخة وجثث مرمية على الارض».
واعتبر المحلل ايمن جواد التميمي من منتدى الشرق الاوسط للأبحاث ان سقوط المدينة في ايدي الاكراد يعد «الخسارة الاكبر حتى الآن لتنظيم الدولة الاسلامية في سورية».
وأوضح ان تل ابيض تعد «طريقا رئيسيا لنقل المقاتلين والاسلحة والسلع من تركيا الى الاراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم».
وتشكل تل ابيض طريق امداد رئيسي للتنظيم الى مدينة الرقة الواقعة على بعد 86 كيلومترا.
ويسيطر التنظيم على كامل محافظة الرقة منذ نحو سنة، لكنه خسر في الاشهر الاخيرة اكثر من خمسين قرية وبلدة في الريف الشمالي لصالح الاكراد.
وقال عبدالرحمن ان هذه الخسارة تعد «الانهيار الاكبر للتنظيم منذ اعلانه دولة الخلافة في شهر يونيو 2014».
وبحسب عبدالرحمن، «بات على الجهاديين في دير الزور ومحافظة الرقة اجتياز مئات الكيلومترات للوصول الى الحدود التركية عبر حلب»، بعد ان بات الاكراد يسيطرون «على شريط حدودي بطول 400 كيلومتر يمتد من ريف حلب الشمالي الشرقي (عين العرب) وصولا الى الحدود العراقية».
ويثير تقدم الاكراد في الجانب السوري من الحدود مخاوف تركيا التي تصنف وحدات حماية الشعب الكردية «ارهابية». وتخشى انقرة ان يبادر اكراد سورية على غرار اكراد العراق، الى تأسيس اقليم مستقل على طول الحدود التركية، يوحد مناطق عفرين وكوباني والجزيرة، وهو ما يطلق عليه الاكراد تسمية روجافا.
في سياق آخر اتفق الرئيس السوري بشار الاسد ومبعوث الامم المتحدة الى سورية ستافان ديمستورا على متابعة التشاور لايجاد حل سياسي «ناجع» للنزاع السوري المستمر منذ اكثر من اربعة اعوام، بحسب وكالة الانباء الرسمية (سانا).
وذكرت الوكالة ان الاسد التقى ديمستورا صباح أمس «وتم الاتفاق في نهاية اللقاء على متابعة التشاور من اجل ايجاد حل سياسي ناجع للازمة في سورية واعادة الامن والاستقرار الى ربوع سورية».
وذكرت الوكالة أن ديمستورا أطلع الاسد «على نتائج مشاوراته في جنيف مع سوريين يمثلون اطيافا مختلفة من المجتمع السوري».
كما تطرق اللقاء بين الاسد والموفد الدولي، بحسب سانا، الى القصف الذي تعرضت له الاحياء الموالية للنظام في مدينة حلب من قبل فصائل معارضة واسفرت عن مقتل 34 شخصا وجرح 190 اخرين.
واعتبر الاسد، بحسب ما نقلت الوكالة، «ان التزام الصمت حيال الجرائم التي يقوم بها الارهابيون من شأنه ان يشجعهم على الاستمرار في ارهابهم»، مضيفا «لا بد للعالم برمته من ان يعي الخطر الذي يشكله هذا الارهاب على امنه واستقراره وان يتخذ موقفا واضحا وجريئا ضد كل من يمول ويسلح ويسهل حركة الارهابيين». وكان ديمستورا دان في وقت سابق في بيان «الهجوم الخطير جدا على المدنيين من جانب قوات المعارضة المسلحة» في حلب، مؤكدا ان «هذا الهجوم لا يبرر بأي حال من الأحوال أي عملية انتقام قد تقوم بها الحكومة السورية على المناطق الآهلة باستعمالها القنابل البرميلية».