Note: English translation is not 100% accurate
مشروع أردني لـ «منطقة عازلة» في جنوب سورية
2 يوليو 2015
المصدر : بيروت ـ خاص
أرسلت تركيا تعزيزات الى حدودها الحيوية مع سورية وسط معلومات عن تحضيرها عملية عسكرية في عمق الأراضي السورية بهدف منع الأكراد من الربط بين مناطق سيطرتهم على طول الحدود. وفي وقت تشتد التسريبات الإعلامية التي تحدثت عن احتمال قيام أنقرة بعمل عسكري في شمال سورية لمواجهة الأكراد وتنظيم «داعش» إقامة منطقة عازلة، أشارت صحيفة «فايننشيال تايمز» الى أن الأردن يستعد لإقامة منطقة عازلة في جنوب سورية تمتد عبر محافظتي درعا والسويداء على طول الحدود الشمالية للأردن، في خطوة تهدف الى تعزيز الأمن على الحدود الأردنية ووقف تدفق اللاجئين.
وأشارت الصحيفة التي أفردت لتقريرها على صفحتها الأولى، الى أن تلك المنطقة سيتم فرضها بالقوة العسكرية للفصل بين المنطقة الآمنة والقوات الحكومية التابعة لنظام الأسد، فيقوم الجيش الأردني المدعوم من الولايات المتحدة بحماية المنطقة، ويقوم الجيش السوري الحر بمقاتليه من المعارضة المعتدلة الذين يتم تدريبهم حاليا في الأردن، بحماية الخطوط الأمامية.
وفي تقرير «فايننشيال تايمز» أن عمان وحلفاءها الدوليين حريصون على تجنب حصول إدلب أخرى، في إشارة الى انسحاب قوات الأسد من المدينة الشمالية في مارس الماضي، واستغلال المتشددين للوضع وتشكيل وجود قوي فيها هناك.
كما يلفت التقرير الى أن سقوط مدينة تدمر في يد «داعش» أدى الى إعادة التفكير في خطط التحالف ضد التنظيم، إذ أصبح مقاتلوه الآن على مقربة غير مريحة من الأردن، كما أنهم يستخدمون هذه المناطق معبرا الى العراق. ويقوم التنظيم بتحريك قوافل عسكرية كبيرة في المنطقة، بحسب مسؤولي الاستخبارات.
ويشير التقرير الصحافي الى أن الخطة يدعمها أعضاء رئيسيون في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، ويتوقع أن يقدموا دعما ومشورة عسكرية خلف الخطوط.
غير أنها تستدرك بقولها إن إدارة أوباما مترددة في تأييد عملية برية في سورية.
ويشير التقرير الى أنه من غير المتوقع إنشاء منطقة حظر طيران رسمية دعما للعملية الأردنية، غير أنه يمكن إرسال تحذيرات لنظام الأسد بأن أي محاولة لاستخدام الطائرات لضرب المنطقة سيقابل بالرد.
وتختم «فايننشيال تايمز» تقريرها بالإشارة الى أنه بينما يتوقع الترحيب بتدخل أردني في درعا، فإن هناك شكوكا حول مدى الترحيب الذي ستحظى به مثل هذه القوات في محافظة السويداء المجاورة، حيث العشائر الدرزية على علاقة متوترة بالقوات المعارضة للأسد.
ويقول كريستوفر هارمر المحلل السياسي في الشؤون السورية في «معهد دراسات الحرب» في واشنطن، إن طرح دول الجوار السوري فكرة إنشاء منطقة عازلة فيه إشارة قوية الى أن القوى الإقليمية لم تعد تعتقد أن حكومة الأسد قادرة على السيطرة على البلاد.