Note: English translation is not 100% accurate
معارك سورية: تقدم النظام في الزبداني والحسكة وتعثر المعارضة في الجنوب وحلب
7 يوليو 2015
المصدر : بيروت ـ خاص
نجح حزب الله والجيش السوري في دخول الزبداني من الجهة الغربية وسيطرا بشكل كامل على منطقة الجمعيات بعد قصف جوي وبري مركز اعتبر الأعنف الذي تتعرض له المدينة. وجاء دخول المناطق الغربية بعد هجوم مباغت ضمن عملية واسعة من أربعة محاور رئيسية. والعملية العسكرية تهدف إلى عزل المدينة وقطع أوصالها، إضافة إلى عزل طريق الإمداد نحو سرغايا وعين حول لناحية القلمون.
وبحسب متابعي المعارك في سورية سيطر حزب الله قبل شهر رمضان على تلال عدة مشرفة على الزبداني كانت الجماعات المسلحة تستخدمها لتهديد مناطق قريبة من العاصمة السورية، وهو لن يتراجع عن المعركة التي بدأها قبل أيام في الزبداني حتى استعادة السيطرة على المدينة كاملة، علما أن الزبداني محاصرة منذ مدة تمهيدا لهذه المعركة التي تعد ضرورية للجيش السوري بعد الانتكاسات التي مني بها في شمال البلاد.
ولم يتبق سوى مناطق ضيقة لإحكام السيطرة على الزبداني وإبعاد الخطر عن العاصمة، بعد تمكن الجيش السوري وحزب الله من قطع خطوط الإمداد بين الزبداني والقلمون، وبالتالي باتت الحاجة العسكرية لتأمين طريق العاصمة السورية أكثر أهمية للنظام، خصوصا أنه سيخوض مواجهة قاسية في حي جوبر والغوطة.
التقدم في الزبداني ترافق مع تعثر «عاصفة الجنوب» التي أطلقتها تنظيمات المعارضة. وعلى الرغم من الضجة الواسعة التي رافقت إطلاق معركة «عاصفة الجنوب»، إلا أن المشهد الميداني بعد قرابة الأسبوع لايزال في مراوحة، من دون أي اختراقات نوعية، وسط كلام عن إعادة ترتيب الصفوف وحشد المزيد من المقاتلين بهدف السيطرة على كامل مدينة درعا. وتؤكد مصادر المعارضة أن الهجوم قد يتم استئنافه خلال اليومين المقبلين، بعد إعادة توزيع الفصائل، وسط إصرار على عدم توقف المعركة قبل تحقيق أهدافها، مقرة في الوقت ذاته بإشكاليات عديدة رافقت عملية التحضير والهجوم، سواء لجهة عدم التنسيق بين المجموعات المسلحة، أو التحرك بصورة فردية، ما أعاق التقدم بالإضافة إلى شدة التحصينات التي تتمتع بها المدينة.
وما جرى أخيرا في معركة «عاصفة الجنوب»، لجهة فشل الفصائل السورية المعارضة في دخول درعا، فسره مراقبون في عمان بصفته استنكافا أردنيا عن مد هذه الفصائل بأسباب الانتصار، وذلك لسببين، الأول أن هزيمة النظام السوري في درعا ستفتح الطريق أمام حصار مطبق على دمشق، وهو ما لا يبدو أن أحدا مستعد له حتى الآن، لاسيما في ظل العجز السوري والإقليمي والدولي عن إنتاج بديل، والسبب الثاني هو مشاركة فصائل «جهادية» في «عاصفة الجنوب» مثل «جبهة النصرة» و«أحرار الشام»، وهو ما لا تقبله عمان، خلافا لأنقرة التي كانت وراء قيام «جيش الفتح» في شمال سورية.
وفي شمال سورية، وفي وقت انخفضت فيه وتيرة المعارك في مدينة حلب، التي سرقت الأضواء في اليومين الماضيين، شهدت دمشق معارك عنيفة على محور جوبر عكرت صفــو المدينة، قبل أن تنتهي من دون أية تغيرات تذكر في خريطة السيطرة، في حين تابعت قوات الجيش السوري والفصائل التي تؤازره تقدمها في مدينــة الحسكة، لتعلن سيطرتها الكاملة على حي النشوة الشرقية وصولا إلى دوار الكهرباء، إضافة إلى تقدم قوات الجيش في منطقـــة الغاب والسيطرة على أربـــع قرى. ففي حلب، وعلى الرغم من الهجوم العنيف الذي تعرضت له المدينة من محاور مختلفة طيلة الأيام الثلاثة الماضية، فشلت «غرفة عمليات أنصار الشريعة»، التي تقـودها «جبهة النصرة»، في تحقيق أي خرق أو انتصار يحسب لها وللفصائل.