Note: English translation is not 100% accurate
«الپنتاغون»: غارة جوية لــ «الائتلاف» قتلته فوق سورية مطلع يوليو الجاري
«الداخلية»: دائرة محسن الفضلي محدودة وتحت المراقبة
23 يوليو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات






مصدر أمني: رسمياً لايزال على قيد الحياة حتى تفيدنا «الخارجية» بوفاته
الفضلي من المقاتلين القلائل في «القاعدة» الذين تم إبلاغهم مسبقاً باعتداءات 11 سبتمبر 2001
ذعار الرشيدي ـ أمير زكي ووكالات«محسن الفضلي لايزال على قيد الحياة.. وفق الإجراءات الرسمية المتبعة وسيظل كذلك حتى يتم تأكيد الوفاة بشكل رسمي من قبل وزارة الخارجية»، بهذه الجملة بدأ مصدر أمني مطلع تعليقه على إعلان وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون» مقتل المطلوب محسن الفضلي.وأوضح المصدر: «لا نشكك أبدا بالتأكيد الأميركي في مقتل المطلوب ولكن نحن نتحدث عن إجراءات قانونية رسمية لإنهاء الموضوع كاملا وإسقاط قيده باعتباره متوفى لتسقط بالتالي المطالبات الجزائية عنه بالوفاة وهو ملف لن يغلق ما لم يتم التأكد وبشكل قاطع من الخارجية الكويتية».من جهته، قال مصدر أمني إن وزارة الداخلية تعتقد أن الفضلي قتل سواء في عملية «الثلاثاء» التي نفذها الجيش الأميركي أو في عملية سابقة.وأضاف: المعلومات التي لدينا أن محسن الفضلي خارج الكويت منذ فترة ونرجح بنسبة كبيرة أنه كان في سورية حتى وقت قريب، مشيرا إلى أن دائرة محسن الفضلي محدودة جدا في الكويت وهم تحت المراقبة واتصالاته مع هذه الشبكة بحكم معلومات «الداخلية» شبه مقطوعة من مدة. وفي وقت سابق من أمس الأول أعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان غارة جوية لقوات الائتلاف الدولي فوق سورية أدت في مطلع يوليو الجاري الى مقتل محسن الفضلي زعيم مجموعة خراسان الجهادية الموالية لتنظيم القاعدة في سورية.وقال جيف ديفيس احد المتحدثين باسم «الپنتاغون» في بيان ان محسن الفضلي قتل في 8 يوليو خلال تنقله بسيارة بالقرب من سرمدا في محافظة ادلب بسورية.
ولم يوضح ديفيس ما اذا كانت الغارة تمت بطائرة بدون طيار او نفذتها مقاتلة جوية.
والفضلي زعيم مجموعة خراسان التي تضم مقاتلين سابقين في تنظيم القاعدة انتقلوا من آسيا الوسطى ومناطق أخرى من الشرق الاوسط الى سورية للتخطيط لاعتداءات ضد الولايات المتحدة. وبحسب الاستخبارات الاميركية فإن الفضلي الكويتي الاصل كان من المقاتلين القلائل في تنظيم القاعدة الذين تم ابلاغهم مسبقا باعتداءات 11 سبتمبر 2001.
وقال ديفيس ان «مقتله سيضعف ويزعزع العمليات الخارجية للقاعدة ضد الولايات المتحدة وحلفائها».
وتابع ديفيس الذي يشرف على المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع ان الفضلي كان متورطا في اعتداءات اكتوبر 2002 ضد قوات مشاة البحرية الاميركية «المارينز» في جزيرة فيلكا بالكويت وضد ناقلة النفط الفرنسية ليبمبورغ.
وكانت غارة جوية اميركية استهدفت الفضلي في سبتمبر عام 2014 الا ان المسؤولين الاميركيين لم يؤكدوا وفاته انذاك.
كما كانت وزارة الخارجية الاميركية رصدت مكافاة قدرها 7 ملايين دولار لقاء اي معلومات يمكن ان تقود الى القبض على الفضلي او مقتله. وفي مقابلة تعود الى سبتمبر، صنف الرئيس الاميركي باراك اوباما مجموعة خراسان ضمن التنظيمات التي تشكل «تهديدا مباشرا للولايات المتحدة»، محذرا من ان اعضاءها «يمكن ان يقتلوا اميركيين». وكان الفضلي مطلوبا من قبل قوات الامن في الكويت والسعودية والولايات المتحدة للاشتباه بضلوعه في نشاطات ارهابية. وتقول وزارة الخارجية الاميركية ان الفضلي قاتل الى جانب حركة طالبان وتنظيم القاعدة في باكستان.ومجموعة خراسان هي مجموعة لم تكن معروفة الى حين رصدتها اجهزة الاستخبارات الاميركية في سبتمبر. وأكد المسؤولون الاميركيون انها تضم اعضاء من تنظيم القاعدة في افغانستان وباكستان ذهبوا الى سورية.
ويعتبر بعض الخبراء ان هؤلاء الاعضاء هم في الاساس جزء من جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة.
وظهرت جبهة النصرة في سورية مطلع العام 2012 بعد اشهر من اندلاع النزاع منتصف مارس 2011، واعلنت في ابريل 2013 مبايعتها زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.
وقبل اشهر من هذه المبايعة، أدرجت واشنطن الجبهة على لائحة المنظمات الارهابية اواخر 2012، وهو ما قوبل بامتعاض مجموعات من المعارضة السورية المسلحة التي قاتلت الى جانب الجبهة ضد النظام. كما تخوض هذه المجموعات منذ يناير 2014، معارك مع الجبهة في مواجهة تنظيم «الدولة الاسلامية» المعروف اعلاميا باسم «داعش». ويميز المقاتلون السوريون بين جبهة النصرة التي ركزت عملياتها ضد قوات النظام، وتنظيم «الدولة الاسلامية» الذي يتهمونه بممارسة ارتكابات مسيئة تشمل الخطف والاعدام والسعي بالتفرد بالسيطرة على مناطق وجوده.
الفضلي لـ «الأنباء» في 2005: لست إرهابياً.. ثم اختفى
ادعى أنه ليس عضواً بارزاً في «القاعدة» أو أي تنظيم ديني
«كتبتم اني إرهابي هارب وأنا لست إرهابيا هاربا فلا قيود أمنية علي بدليل انكم هنا في مكتب المحامي الذي يدافع عني، أنا موجود ولو استدعيت لأي تحقيق فسأذهب، إذن من قال لكم وعلى أي أساس تحكمون؟».
هذا ما قاله محسن الفضلي في آخر حديث صحافي وأدلى به لـ «الأنباء» في 2005 قبل ان يتوارى عن الأنظار، حيث بادر الى الاتصال بـ «الأنباء» ليؤكد ان محكمة الجنايات برأته من تهمة «القيام بعمل عدائي ضد دولة أجنبية عبر جمع التبرعات والأموال ودعم العمليات العسكرية والإرهابية» وأن محكمة الاستئناف برأته من تهمة «الانتماء إلى القاعدة»، وبالتالي فهو حر طليق «وعلينا أن ننسى ما وجه إليه من تهم وهجوم شخصي مسه مباشرة عندما تم تعميم صوره بقضية تجنيد الأحداث».
وردا على سؤال
لـ «الأنباء» للفضلي في ذلك الوقت حول تعليقه على اتهامه بتأييد «القاعدة» قال: «أستنكر هذه الشائعات فأنا لست عضوا بارزا في «القاعدة» او اي تنظيم ديني وادعاؤهم علي بأني أقوم بتجهيز الأحداث لشن هجمات ضد الأميركيين غير صحيح والدليل انه تمت تبرئتي من كل التهم الموجهة إلي».
بعد أيام قليلة من هذا اللقاء عاد الفضلي ليغيب مجددا عن الساحة، جهازه مغلق ولا خبر عنه لدى محاميه الذي فقد الاتصال به.
مثل الظواهري في سورية وأسس «خراسان»
محسن الفضلي حظى بثقة كبيرة لدى قادة تنظيم «القاعدة» وتم اختياره ليكون ممثلا شخصيا لزعيم التنظيم الحالي ايمن الظواهري بدلا من ابوخالد السوري الذي اغتاله تنظيم الدولة الاسلامية بسبب انحيازه الى أبومحمد الجولاني زعيم جبهة النصرة.ورصد المركز القومي الاميركي لمكافحة الارهاب مكافأة مالية قيمتها 7 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود لالقاء القبض على من اعتبرته وزير مالية تنظيم القاعدة الارهابي والحارس الشخصي والمرافق الخاص لمؤسس التنظيم اسامة بن لادن والمتهم بالمشاركة في عمليات صنفتها الولايات المتحدة الاميركية بانها ارهاب يهدف الى الاعتداء على مواطنيها ومصالحها في داخل البلاد وخارجها.
وكان لافتا قبل اعلان مقتله في 2014 نشرت صحيفة نيويورك تايمز ان الفضلي اسس مجموعة «خراسان» الجهادية وهدفها القيام بعمليات في اميركا وأوروبا.
عانى من إعاقة بدنية وقدرته فذة على استخدام الحاسوب وصناعة المتفجرات
ارتبط اسم محسن الفضلي الذي كان يعاني من إعاقة بدنية بقدرته الفذة على التعاطي مع الاجهزة الالكترونية وأجهزة الحاسوب واختراق المواقع الالكترونية وصناعة المفخخات والتفجير عبر استخدام أجهزة التقنية الحديثة، باسم خالد الدوسري الجهادي الذي تعرض للاعتقال في المملكة المغربية بتهم تتعلق بالإرهاب قبل أن يتم إطلاق سراحه ويعود الى الكويت، ليتهم بارتباطه بحادثة «أسود الجزيرة» التي راح ضحيتها بعض رجال الأمن ومدنيون أبرياء، وكان مطلوبا لأجهزة الأمن الكويتية ومدرجا على قائمة الممنوعين من السفر.
أعلن عن مقتله في 2014.. وهذه قصته مع بن لادن
في 29 سبتمبر من العام 2014 نشر خبر وفاته وانه بعد نحو 15 عاما من تردد اسمه كـ«إرهابي دولي» طوى صاروخ توماهوك انطلق من بارجة أميركية استهدف مواقع تابعة لجبهة «النصرة» شمال سورية صفحة حياة محسن الفضلي.
وعن اسمه وتاريخ نشأته، فهو محسن فاضل اياد عاشور الفضلي ولد لعائلة كويتية في 24/4/1981، تأثر بأفكار تنظيم «القاعدة» الذي أسسه أسامة بن لادن قبل أن يلتحق بالتنظيم الذي وثق به قادته ليتحول إلى حارس شخصي ومرافق لزعيم التنظيم أسامة بن لادن في العام 2000.
وتم إدراج اسم الفضلي على قائمة المطلوبين الـ 36 بالسعودية في يونيو من العام 2005، وذلك بعد أن تم إطلاق سراحه من سجنه السعودي الذي أودع فيه على خلفية ارتباطه بجماعات إرهابية في العام 2001 اثر التحقيق معه بالانضمام إلى ما كان يسمى قضية «الأفغان العرب».ودانت محكمتا أول درجة والاستئناف الكويتيتان محسن الفضلي في تفجير المدمرة «كول» التي تم الاعتداء عليها قبالة السواحل اليمنية في عام 2002، إلا أن محكمة التمييز قضت ببراءته من التهم المنسوبة إليه لعدم حصول الجريمة ضمن الحدود الإقليمية لدولة الكويت وهو ما يعني عدم اختصاص المحاكم المحلية بجواز نظر مثل هذه القضايا.
وكان الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن ذكر اسم محسن الفضلي في خطاب له، كأحد أخطر المطلوبين لبلاده بتهم تتعلق بالإرهاب، والذي ترجمته السلطات الأمنية الأميركية بمذكرتين إحداهما في يناير 2004 والأخرى في فبراير 2005 طلبت فيهما من السلطات الكويتية تسليمها محسن الفضلي الذي اختفى عن الأنظار في تلك الفترة.
وكان محسن الفضلي الذي توارى عن الأنظار مختبئا في شقة سكنية بمنطقة السالمية تم تسجيل عقد إيجارها باسم صديق له يدعى ( سليمان. ك) وأمضيا فترة زمنية من عمريهما في ضيافة أسامة بن لادن وكانا ينامان معه في خيمة واحدة في جبال أفغانستان قبل الهجوم الأميركي على تورا بورا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001.
وأثار تواري محسن الفضلي عن الأنظار جدلا في دوائر الاهتمام للجماعات الإسلامية والأجهزة الأمنية على حد سواء عما إذا كان الفضلي خارج الكويت في الفترة من 2002 لغاية العام 2005 أو ما زال في البلاد حتى بدد وقتها زعيم «تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين» أبو مصعب الزرقاوي هذه الشكوك إثر خطاب صوتي له دعا في آخره الله تعالى أن يفرج كرب «الأخ المجاهد محسن الفضلي وأن يعينه على الخروج سالما من بلاده»، وهذا ما أكد وجوده في الكويت.