Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه قد يضطر للتخلي عن مناطق للحفاظ على أخرى أكثر أهمية
الأسد: الجيش يواجه نقصاً في الطاقة البشرية والحديث عن حل سياسي للأزمة أجوف
27 يوليو 2015
المصدر : عواصم ـ رويترز ـ د.ب.أ

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الجيش يواجه نقصا في الطاقة البشرية وقد يضطر للتخلي عن بعض المواقع بهدف الاحتفاظ بمناطق أخرى أكثر أهمية في الحرب ضد المعارضة. وأكد أنه يؤيد أي حوار سياسي حتى وإن كان تأثيره محدودا على حل الأزمة، رغم اعتباره أن الحديث عن حل سياسي للأزمة أجوف وعديم المعنى.
وأضاف في كلمة بثها التلفزيون أن الجيش قادر وكل شيء متوافر لكن هناك نقصا في الطاقة البشرية. وقال إن الجماعات التي تقاتل للإطاحة به تلقت دعما متزايدا من الدول الراعية لها.
وتابع: «لن نستطيع الانتصار في كل المعارك.. ونتخلى عن مناطق من أجل الحفاظ على مناطق أخرى أساسية.. وحددنا أولوياتنا في المعارك بأسباب مختلفة»، مشيرا إلى «أولوية الحفاظ على حياة الجنود».
وانتقد الأسد «التهرب من الخدمة العسكرية» وأرجع ذلك إلى «الخوف»، ولكنه استدرك بالحديث عن تحسن في معدلات التهرب خلال الشهور الماضية.
وقال إن المرسوم الاخير بالعفو عن المتخلفين عن الخدمة العسكرية كان استجابة لطلبات من مئات المتخلفين الذين أبدوا الرغبة في الالتحاق بالخدمة وفي نفس الوقت أعربوا عن تخوفهم من الإجراءات الحسابية.
واعتبر الاسد خلال لقائه رؤساء وأعضاء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وغرف الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة أن «تعامل الغرب مع الإرهاب مازال يتسم بالنفاق فهو إرهاب عندما يصيبهم وثورة وحرية وديمقراطية وحقوق إنسان عندما يصيبنا».
وقال إنه على الرغم من تعقيدات الوضع في سورية فقد زالت الغشاوة عن كثير من العقول وسقطت الأقنعة عن كثير من الوجوه وهوت بحكم الواقع مصطلحات مزيفة وفضحت أكاذيب أرادوا للعالم أن يصدقها.
وأضاف أن الإرهاب فكر مريض وعقيدة منحرفة وممارسة شاذة نشأت وكبرت في بيئات أساسها الجهل والتخلف إضافة الى سلب حقوق الشعوب واستحقارها ولا يخفى على أحد أن الاستعمار هو من أسس لكل هذه العوامل ورسخها ومازال.
وقال الأسد إن التبدلات الغربية لا يعول عليها طالما أن المعايير مزدوجة، مضيفا «لم نعتمد إلا على أنفسنا منذ اليوم الأول وأملنا الخير فقط من الأصدقاء الحقيقيين للشعب السوري»، مشيرا إلى أن روسيا شكلت مع الصين صمام الأمان الذي منع تحويل مجلس الأمن إلى أداة تهديد للشعوب ومنصة للعدوان على الدول وخاصة سورية.
وأكد الأسد أن إيران قدمت الدعم لسورية انطلاقا من أن المعركة ليست معركة دولة أو حكومة أو رئيس بل معركة محور متكامل لا يمثل دولا بمقدار ما يمثل منهجا من الاستقلالية والكرامة ومصلحة الشعوب واستقرار الأوطان. وشدد على ان الدعم العسكري الايراني اقتصر على الخبراء بينما «اخوتنا الأوفياء في المقاومة اللبنانية امتزجت دماؤهم بدماء إخوانهم في الجيش وكان لهم دورهم المهم وأداؤهم الفعال والنوعي مع الجيش في تحقيق إنجازات».
وأكد الأسد أن كل شبر من سورية غال وثمين وكل بقعة تساوي في أهميتها وقيمتها البشرية والجغرافية كل البقاع الأخرى، مشيرا إلى أن هناك فرقا كبيرا بين المعارضة الخارجية المنتجة في الخارج والمؤتمرة بأمره والمعارضة الداخلية التي تشترك معنا للخروج من الأزمة وزيادة مناعة الوطن.
وقال الأسد إنه بالتوازي مع الحرب العسكرية كنا نخوض حربا إعلامية نفسية تهدف إلى تسويق وترسيخ فكرة سورية المقسمة إلى كيانات موزعة جغرافيا بين موالاة ومعارضة ومجموعات طائفية وعرقية ولم نسمع منذ بدء الحرب بنزوح المواطنين باتجاه مناطق الإرهابيين «بعد تحريرها» حسب تعابيرهم ولم نسمع عن التنوع السوري الغني في أماكن وجودهم ولا عن التجانس بين الأطياف التي تعيش في ظلهم. وقال الأسد إنه لا شك إن الوضعين السياسي والميداني ينعكسان بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي، فبالتوازي مع الهواجس الأمنية التي تعيشها البلاد هناك أيضا الهاجس المعيشي، مشيرا إلى أن «مؤسسات الدولة مستمرة بالقيام بعملها ولو بالحدود الدنيا ببعض الحالات فنحن في حرب وفي الحروب تتوقف الحياة تماما وتنقطع مقومات العيش».