Note: English translation is not 100% accurate
اشتباكات بين الشرطة اليونانية والمهاجرين في جزيرة ليسبوس
صدى أزمة اللاجئين يصل أميركا اللاتينية وفنزويلا والبرازيل تعرضان استقبال الآلاف
9 سبتمبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات
فرنسا تدعو لضمان بقاء «التنوع» في الشرق الأوسط باتت أزمة اللاجئين الفارين من الحرب في سورية اضافة الى عدد من الدول المضربة في المنطقة، الشغل الشاغل لأوروبا كلها، مع غياب أي أفق لحل الأزمة في سورية التي تورد اكبر عدد من اللاجئين.
فقد اشتبكت الشرطة في جزيرة ليسبوس اليونانية مع آلاف من المهاجرين الذين حاولوا التكدس فوق عبارة متجهة إلى البر الرئيسي في اليونان في وقت متأخر من مساء أمس الاول.
وحاول نحو ستة آلاف شخص ممن تقطعت بهم السبيل لعدة أيام على الجزيرة منذ أن وصلوا عبر تركيا أن يصعدوا فوق متن العبارة التي تسع 2500 شخص فقط.
وقال شهود عيان إن الشرطة استخدمت الهراوات لفرض النظام، وأبحرت العبارة في النهاية وعلى متنها عدد كبير من المهاجرين.
ووعدت الحكومة اليونانية أخيرا بتخصيص سفينتين أخريين لنقل المهاجرين من ليسبوس وغيرها من الجزر الواقعة بالقرب من الساحل التركي والتي تحاول هي الأخرى من أجل التغلب على الأزمة.
ومع تحذير السلطات اليونانية من ان جزيرة ليسبوس التي تتصدر أزمة اللاجئين على وشك الانفجار، حذر رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك من ان «تدفق» اللاجئين قد يستمر سنوات.
وقال ان القضية «ليست حادثا منفصلا، ولكنها بداية هجرة جماعية حقيقية يعني فقط ان علينا ان نتعامل مع هذه المشكلة لسنوات عديدة مقبلة».
وفي السياق، حذرت فرنسا من أن قبول أوروبا كل اللاجئين المضطهدين من قبل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» في سورية والعراق سيكون خطأ ودعت إلى وضع خطة عمل لضمان بقاء تنوع الشرق الأوسط رغم الأزمة المتصاعدة. وقد استضافت فرنسا مسؤولين من نحو 60 دولة من بينهم وزراء من العراق والأردن وتركيا ولبنان أمس لتعزيز تدابير ترمي إلى تيسير عودة اللاجئين وتشجيع حكومات المنطقة على دمج الأقليات في الحياة السياسية وضمان عدم إفلات أحد من العقاب في الجرائم التي ترتكب ضد الانسانية.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لمحطة «ار.تي.ال» الاذاعية: هذا صعب جدا ولكن لو جاء كل هؤلاء اللاجئين إلى أوروبا أو مناطق أخرى يكون تنظيم الدولة الإسلامية قد انتصر.
هدف (هذا المؤتمر) هو أن يبقى الشرق الأوسط كما هو منطقة تنوع يتواجد فيها مسيحيون وايزيديون.. الخ.
ومع تعاطف العديد في انحاء العالم مع محنة اللاجئين، تعهدت كل من بريطانيا وفرنسا ودول جنوب اميركا بقبول عشرات آلاف اللاجئين الذي يعبرون حدود دول الاتحاد الأوروبي بشكل شبه يومي.
وانضمت فنزويلا الى الدول الراغبة في استقبال السوريين، وقالت انها ستقبل نحو 20 الف شخص وهو نفس العدد الذي وعدت بريطانيا بقبوله خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما اعلنت رئيسة البرازيل ديلما روسيف ان بلادها ترحب باللاجئين بأذرع مفتوحة، فيما قالت رئيسة تشيلي ميشيل باشليه انها تعمل على استقبال عدد كبير من اللاجئين.
وقالت روسيف في خطاب بمناسبة العيد الوطني ان حكومتها مستعدة لاستضافة اولئك الذين طردوا من وطنهم ويرغبون في المجيء للعيش والعمل والمساهمة في الاستقرار والسلام في البرازيل.
وأضافت في خطابها الذي بث على الانترنت ومدته ثماني دقائق انه في هذه الاوقات العصيبة، اوقات الازمة التي نجتازها، نبسط ذراعينا لاستضافة اللاجئين.
وتستضيف البرازيل اكثر من ألفي لاجئ سوري مما يجعل منها المضيف الاول في اميركا اللاتينية للاجئين السوريين منذ اندلاع الازمة في بلدهم في مطلع 2011.
ويشكل السوريون حاليا اكبر مجموعة لاجئين في البرازيل. وفي عام 2014 وحده استضاف هذا البلد 1405 لاجئين سوريين، وذلك خصوصا بفضل تخفيف السلطات منذ عامين الشروط المفروضة على السوريين للحصول على حق اللجوء. كما اعلنت مقاطعة كيبيك الكندية استعدادها لقبول 3650 لاجئا هذا العام.
وفي تركيا اعتقلت السلطات شخصا خامسا يشتبه بتورطه بغرق قاربين الاسبوع الماضي من بينهما القارب الذي غرق فيه الطفل ايلان الكردي الذي اشعلت صورته التعاطف في انحاء العالم.
وقال توسك في كلمة في بروكسل ان تدفق اللاجئين يعني ان اوروبا عليها ان تتعلم كيف تتعايش مع هذه الازمة دون ان تتبادل اللوم.
وامتدت أزمة اللاجئين إلى الدنمارك بوصول نحو 50 مهاجرا إلى كوبنهاغن بالقطار في وقت مبكر من صباح امس.