Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الأميركي يستنفر 100 زعيم.. ولافروف يجتمع بأعضاء مجلس الأمن اليوم
أوباما وبوتين.. سباق لتشكيل تحالفات ضد «داعش» وخلاف حول الأسد
30 سبتمبر 2015
المصدر : عواصم - أحمد عبدالله ووكالات
بوتين وروحاني يدعوان إلى تعاون دولي موسع لمكافحة تنظيم الدولة الإسلاميةدخل الرئيسان الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين في سباق غير معلن عنوانه العريض محاربة تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» وساحته سورية. وفيما يسعى بوتين حثيثا لتشكيل تحالف جديد لقتال التنظيم سعيا منه لضم حليفيه إيران والنظام السوري، حشد الرئيس الاميركي جهوده لتوسيع التحالف الموجود اصلا والذي شكله قبل اكثر من عام لهذه الغاية وليشمل أكثر من 100 دولة اجتمع مع قادتها أمس.
وسبق «قمة مكافحة الارهاب» التي دعا إليها اوباما كباش سياسي بين الرجلين على منبر الأمم المتحدة، تلته قمة ثنائية لم تفلح في تحقيق خرق يذكر خاصة فيما يخص الأزمة السورية.
وقد دعيت روسيا للمشاركة في قمة «الإرهاب» على هامش اجتماعات الأمم المتحدة والتي خطط لها أن تعقد أمس قبل يوم واحد على استضافة موسكو اليوم اجتماعا خاصا لمجلس الأمن حول الملف نفسه، في حدثين يبرزان الخلافات الحادة في النهج الذي يتبعه البلدان.
وجاء اجتماع أوباما بالزعماء متلازما مع احتدام الجدل بينه وبين نظيره الروسي بخصوص الأزمة في سورية والموقف من الرئيس السوري بشار الأسد، علما أن الرئيس الأميركي اكد استعداده للعمل مع روسيا وايران لإنهاء النزاع المستمر منذ اربع سنوات.
في المقابل، يستضيف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اجتماعا لمجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب اليوم ويتوقع أن يذكي الجدل حول الطريق قدما في سورية.
ووزعت روسيا مسودة بيان على أعضاء المجلس الـ15 تأمل في اقراره في الاجتماع، لكن الولايات المتحدة رفضت العبارات التي تربط مكافحة الارهاب «بالدول المتضررة».
وصرح مسؤول في الخارجية الأميركية أن البيان «قد يفهم على انه مصادقة على مقاربة قد تؤدي إلى انتكاسة في جهود التوصل إلى حل سياسي تفاوضي في سورية».
وبالعودة إلى القمة الروسية ـ الأميركية، فقد استمر اجتماع الزعيمين 90 دقيقة. وقال بوتين إن الاجتماع كان «مفيدا جدا وصريحا» وإنهما ناقشا مشاركة روسية في حملة عسكرية ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في سورية.
لكنه هاجم فيما بعد نظيريه الأميركي والفرنسي فرنسوا هولاند لدعوتهما إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد. وقال خلال مؤتمر صحافي بعد القمة «أنا اكن كل الاحترام للرئيسين الاميركي والفرنسي ولكنهما ليسا مواطنين سوريين ولا يتوجب عليهما اذن الضلوع في اختيار قادة بلد اخر». وحذر من الاطاحة به.
وبخلاف الخلاف حول الاسد، قال مسؤول أميركي ان الرئيسين اتفقا على اجراء محادثات بين جيشي البلدين لتفادي صراع أثناء عمليات محتملة في سورية.
وأضاف ان اجتماعهما اقتصر على مناقشة مسألتي سورية واوكرانيا اللتين حظيتا بمساحة زمنية متساوية تقريبا.
وكان الرئيسان قد تبادلا الضربات غير المباشرة في خطابين استغرق الأول الذي القاه اوباما نحو 42 دقيقة فيما استغرق خطاب بوتين نحو 26 دقيقة.
وحذر الرئيس الاميركي بوتين دون ان يسميه قائلا «إن الرجال الاقوياء في بلدانهم اليوم يتحولون غدا الى شرارة تصنع الثورة في بلدانهم. انني اعتقد ان الحكومات التي تقمع المحتجين السلميين لا تظهر مدى قوتها ولكنها تظهر ضعفها وخوفها من شعوبها». ووصف الرئيس السوري في خطاب في الجمعية العام للامم المتحدة بأنه «مستبد يقتل الاطفال» بالبراميل المتفجرة وجدد موقف واشنطن المعروف بأنه يتعين رحيل الاسد وانه لا يوجد مسار الى الاستقرار في سورية مع بقائه في السلطة، بينما رأى بوتين من على المنبر نفسه ان العالم يجب ان يدعم الاسد ضد تنظيم الدولة الاسلامية. وقال ان «عدم التعاون مع الجهة السورية التي تكافح الارهاب وجها لوجه سيكون خطأ فادحا».
وتعقيبا على تصريحات بوتين، تحدث اوباما عن «ارادة مشتركة» في ايجاد حلول في مواجهة الحرب في سورية التي أدت الى ازمة هجرة غير مسبوقة. لكنه اشار الى خلاف حقيقي حول نهاية عملية انتقالية سياسية محتملة.
الا ان بوتين لم ينف في مؤتمر صحافي عقد لاحقا امكانية توجيه ضربات روسية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سورية اذا توافرت قاعدة شرعية للمشاركة.
وقال بوتين «نفكر في زيادة المساعدة للجيش السوري». واضاف «لا نستبعد اي شيء. لكن اذا قررنا التحرك فسيتم ذلك في اطار الاحترام الكامل لمعايير القانون الدولي».
من جهة أخرى، دعا الرئيسان الروسي بوتين والايراني حسن روحاني في لقاء على هامش الاجتماع السنوي للأمم المتحدة إلى تعاون دولي موسع لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.
والتقى الرئيس الروسي امام الصحافيين نظيره الايراني واكد ان العلاقات بين موسكو وطهران «تتطور بشكل فاعل جدا». واضاف «نحن مرتاحون لتعاوننا خصوصا على الساحة الدولية في المعركة ضد الارهاب».
ورد الرئيس الايراني قائلا ان «العلاقات بين ايران وروسيا تطورت بشكل ايجابي وتصاعدت وتيرتها خلال العامين الماضيين».
وأضاف روحاني «لدينا تفاهم جيد حول المسائل الإقليمية ايضا»، بدون ان يذكر مع ذلك النزاعات في سورية والعراق او اليمن.
وأوضح الرئيس الايراني ان «كل العالم يعرف من الآن وصاعدا انه اذا لم تتم تسوية مشاكل الشرق الاوسط فان هذا المشاكل ستمتد إلى مناطق اخرى وتطال العالم باسره»، معتبرا ان «روسيا وايران تلعبان دورا مهما جدا للحفاظ على امن المنطقة».
وخلال خطاب روحاني، تظاهر نحو الف شخص بالقرب من مقر الامم المتحدة في نيويورك للتعبير عن معارضتهم للنظام الايراني.
وشارك في التظاهرة اعضاء في المنظمة نفسها وفي المجلس الوطني للمقاومة الايرانية. وقد دانوا الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني.
وقالت مريم ميرزاي وهي ابنة ايرانيين ولدت في ولاية جورجيا وناشطة في المجلس الوطني واضافت «اعتقد ان اوباما بالغ الى حد ما في الانفتاح على ايران».
اما الموسيقي والناشط ضد النظام الايراني بوريا خادمي فقال ان «النظام امن بقاءه لعشرين سنة مقبلة بهذا الاتفاق».