Note: English translation is not 100% accurate
قضايا
«فيسبوك» خارطة طريق السوريين الباحثين عن الحياة
7 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
لم تعد مواقع «تويتر» و«فيسبوك» و«انستغرام» وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة للسوريين مجرد مواقع للدردشة والتعارف والترفيه وغيرها من الغايات التي يستخدمها لها متصفحو الانترنت في العالم.
وبعد ان كانت هذه المواقع وخاصة «فيسبوك» وسيلة إيصال صوت السوريين للعالم ونقل ما يجري داخل سورية من أحداث قد تعجز وسائل الاعلام عن الاحاطة بها، فإنها تحولت الى ما يشبه خارطة طريق نحو الحياة مع غياب أي افق لحل أزمتهم في المدى المنظور.
اليوم وبعد أن أصبحت الهجرة الى أوروبا هدف الهاربين من حرب أتت على أخضر سورية ويابسها، حفل «الفيس بوك» بصفحات متخصصة بكل ما يهم هؤلاء الباحثين عن بلد يؤويهم حتى جلاء الصورة في البلاد.
وإن كان بعض هذه الصفحات اتخذ طابعا ظريفا من خلال إطلاق أسماء طريفة عليها أو من خلال نشر الفكاهات والصور التي تسخر من واقعهم الذي دفعهم الى اللجوء، فإن غالبيتها تقدم معلومات شديدة الأهمية للاجئين السوريين.
فهناك صفحات تنشر خرائط لأفضل واقصر الطرق للوصول الى أوروبا. وأخرى تطرح معلومات حول أفضل البلدان الأوروبية من ناحية مدة منح الإقامة وسهولة لم شمل اللاجئ بعائلته. كما أن صفحات اختصت بتقديم نصائح قانونية للسوريين في البلدان التي يصلون اليها.
أكثر من ذلك، فقد ذهب ناشطون الى حد نشر أسماء وأرقام بعض المهربين الذين يقومون بتهريب السوريين وخاصة من تركيا. وتحذيرهم من شبكات أخرى تبيع وتشتري بهم.
وعلاوة على ذلك، شكلت هذه الصفحات منابر للبحث عن المفقودين أو من خرجوا على طريق الهجرة وانقطعت أخبارهم عن ذويهم.
ولعل أهم ما تقوم به بعض تلك المجموعات هو نشر نداءات الاستغاثة للاجئين تكالبت عليهم الظروف فرمت بهم في البحر وألجأتهم الى من يستغل حاجتهم وظرفهم الاستثنائي. ومنها من يقدم معلومات عن أحوال الطقس والأوقات الأنسب للسفر. وكذلك نشر أرقام خفر السواحل وفرق الإنقاذ في الدول الأوروبية في إيطاليا واليونان وقبرص.
وخصصت بعض الصفحات فرقا تبرعت لمتابعة رحلات القوارب المطاطية التي
يطلقون عليها «البلم» عبر ما يسمى «الجي بي اس» أو «خرائط غوغل» حتى وصولها الى وجهتها والتي تكون غالبا الشواطئ اليونانية.
ومما يدلل على الأهمية التي يعلقها رواد هذه المواقع على هذه الصفحات لاسيما تلك التي أنشئت على «الفيسبوك»، هو عدد المتابعين لها. اذ نجحت صفحات مثل «كراجات المشنططين»، «سوريون في السويد»، «شراكس اسكندنافيا»، «لاجئون سوريون في أوروبا»، و«مجلة السوريين في السويد» وغيرها في استقطاب عشرات الآلاف من المتابعين «الفولورز». ووصل عدد أعضاء بعضها الى 140 ألف عضو ونجح بعضها الآخر في تجاوز عتبة الـ 200 ألف عضو.
واللافت هنا أن بعض هذه الصفحات تضم مؤيدين للنظام السوري ومعارضين له على حد سواء.