Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تنفي التعاون مع موسكو لتنسيق الضربات الجوية
النظام يطلق هجوماً برياً وسط سورية بدعم جوي روسي
8 أكتوبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

دخلت العمليات العسكرية التي تشنها روسيا في سورية اسبوعها الثاني أمس وشنت مقاتلاتها غارات كثيفة في وسط وشمال غرب البلاد، تزامنا مع اعلان موسكو أنها قد تنسق الضربات مع واشنطن، وسط حديث عن انطلاق العملية البرية لقوات النظام وداعميه من قوات ايرانية وحزب الله في وسط البلاد.
لكن قوات المعارضة السورية أطلقت أمس عملية عسكرية استباقية معاكسة على بلدة مورك بريف حماة الشمالي بعد وصول تعزيزات عسكرية من فصائل المعارضة.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان له ان الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة والفصائل السورية المسلحة تصاعدت في محيط عدة قرى بريف حماة ومدينة خان شيخون بريف ادلب الجنوبي بغطاء جوي وفرته المقاتلات الروسية.
وترافقت الاشتباكات مع اعطاب الفصائل المقاتلة دبابة جديدة في محيط قرية (الصياد) اثناء انسحابها ودبابتين على اطراف حاجز المغير وقرية معان ومعلومات مؤكدة وقوع قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
وتعد جبهة مدينة مورك في ريف حماة من اكثر الجبهات تأثرا بسبب موقعها الاستراتيجي وكونها نقطة وصل بين مناطق ريف حماة وريف ادلب.
وجاءت الاشتباكات بعد أن وسعت موسكو نطاق عملياتها لتوفر غطاء جويا لقوات النظام، وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان ومصدر امني سوري.
وقال المرصد بحسب وكالة فرانس برس، «شنت طائرات حربية روسية منذ الخميس الماضي حتى الآن عشرين غارة على الاقل على ريف حماة الشمالي، بالاضافة الى 12 غارة استهدفت محافظة ادلب».
ووصف المرصد الغارات الروسية في الساعات الاخيرة بأنها «اكثر كثافة من المعتاد»، لافتا الى انها «المرة الاولى التي تترافق فيها مع اشتباكات ميدانية بين قوات النظام والفصائل المقاتلة».
وأكد مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس أمس «بدء الجيش السوري والقوات الرديفة له عملية برية على محور ريف حماة الشمالي، وتحديدا على أطراف بلدة لطمين الواقعة غرب بلدة مورك، تمهيدا للتوجه نحو بلدة كفر زيتا، تحت تغطية سلاح الجو الروسي».
وفي السياق، أبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الرئيس فلاديمير بوتين خلال اجتماع بثه التلفزيون أمس بأن أربع سفن حربية روسية في بحر قزوين أطلقت 26 صاروخا من نوع كروز على سورية.
ورد بوتين بأن من السابق لأوانه الحديث عن نتائج العمليات الروسية في سورية وأمر شويغو بمواصلة التعاون مع الولايات المتحدة وتركيا والسعودية وإيران والعراق بشأن سورية.
وافاد المرصد عن مقتل «مواطنتين وطفلة في غارات لطائرات روسية في بلدة دارة عزة في ريف حلب الشمالي الغربي».
وفي سياق الغارات الروسية على معارضي الرئيس السوري بشار الاسد، نقلت رويترز عن قائد فصيل سوري معارض تدربه الولايات المتحدة أن الضربات الجوية الروسية دمرت مستودعات الأسلحة الرئيسية لمجموعته.
وجرى استهداف لواء صقور الجبل ـ الذي شارك مقاتلوه في تدريبات عسكرية نظمتها المخابرات المركزية الأميركية الأسبوع الماضي، أيضا بضربات روسية فيما بدأت موسكو حملتها الجوية دعما للنظام السوري.
وقال حسن حاج علي الذي يقود المجموعة لـ«رويترز» عبر الانترنت إن الضربات الجديدة استهدفت مستودعات الأسلحة الرئيسية في محافظة حلب الغربية ودمرتها بالكامل في وقت متأخر أمس الأول.
وقال في تسجيل صوتي جرى الحصول عليه بشكل منفصل إن هذه تعتبر المستودعات الرئيسية للواء.
وينشط لواء صقور الجبل في مناطق بغرب وشمال سورية، حيث تتركز الكثير من الضربات الجوية الروسية وحيث لا يوجد لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» أي وجود يذكر.
الى ذلك، اعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشنكوف أمس ان وزارته «استجابت لطلبات الپنتاغون ودرست عن كثب الاقتراحات الاميركية حول تنسيق العمليات في اطار مكافحة داعش على الاراضي السورية».
وأكد في تصريحات نقلتها وكالات الانباء الروسية ان «هذه الاقتراحات يمكن تنفيذها بصورة اجمالية».
وهو ما نفته واشنطن حيث وصف وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر الغارات الروسية بأنها «خطأ جوهري».
وقال كارتر: «نعتقد بأن روسيا تعتمد الاستراتيجية الخاطئة، وهم يواصلون ضرب أهداف ليست لداعش، نعتبر ذلك خطأ جوهريا».